Accessibility links

مندوبو الدول الغربية في الأمم المتحدة يهددون بفرض عقوبات جديدة ضد إيران


هدد مندوبو الدول الغربية في الأمم المتحدة الخميس بفرض عقوبات جديدة على إيران العام المقبل إذا واصلت تحدي مطالب مجلس الأمن الدولي التي تدعو إيران إلى وقف العمليات النووية الحساسة.

وصرح مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة مارك غرانت للصحافيين بان المناقشات بشأن فرض عقوبات جديدة على طهران ستبدأ "في العام الجديد "إذا لم تقدم الجمهورية الإسلامية تطمينات للمجتمع الدولي حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي.

وقال نظيره الفرنسي جيرار اورو "إننا نوجه الدعوة الأخيرة لإيران للاستجابة" لهذه المطالب، مضيفا "إذا لم تستجب فستطرح فرنسا قرارا جديدا لفرض عقوبات".

ثاني مهمة تفتيش لمنشأة فوردو

على صعيد آخر، أفادت مصادر دبلوماسية في فيينا الخميس أن فريقا من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصل إلى إيران في ثاني مهمة تفتيش لمنشأة فوردو النووية الجاري بناؤها قرب مدينة قم المقدسة.

وأوضحت المصادر نفسها أن المفتشين غادروا الأربعاء فيينا ووصلوا الخميس إلى طهران.

وتعتبر هذه مهمة التفتيش الثانية لهذا الموقع في فوردو والمفترض أن يؤوي منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم بحسب طهران التي لم تعلن عن هذا المشروع للوكالة الذرية التابعة للأمم المتحدة إلا في 21 سبتمبر/أيلول الماضي حين كانت الولايات المتحدة تستعد للكشف عن وجوده.

وقد أدى هذا الأمر إلى تعزيز شكوك الدول الغربية حول طبيعة البرنامج النووي الإيراني، حيث تؤكد الجمهورية الإسلامية أنه برنامج مدني حصرا في حين تشك الدول الغربية في أن إيران تسعى من ورائه إلى صنع قنبلة ذرية.

وفي نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أول عملية تفتيش في هذا الموقع قيد البناء في منطقة جبلية على بعد 50 كلم من مدينة قم في قرية فوردو.

ولدى العودة من أول مهمة، رفض فريق التفتيش المؤلف من أربعة مفتشين من الوكالة، تقديم تفاصيل حول سير عملية التفتيش، مكتفيا بالقول إن هذا الموقع قد يستوعب ثلاثة آلاف جهاز طرد مركزي، لكن لا يوجد فيه في الوقت الحالي أي جهاز من هذا النوع. من جهتها، أعلنت طهران أن هذا الموقع سيصبح عاملا خلال عام 2011.

وبحسب اتفاقات الضمانات الموقعة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران، فان زيارات التفتيش هذه ستتواصل بوتيرة شهرية، بحسب مصدر دبلوماسي رفض الكشف عن هويته.

روسيا لن تسعى لفرض عقوبات

من ناحية أخرى، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية أندريه نسترينكو الخميس إن بلاده لن تسعى إلى فرض عقوبات على إيران وأنها مازالت تأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي لملف إيران النووي.

وقال نسترينكو إن لغة العقوبات تلك ليست لغة روسيا، وقد قلنا ذلك عدة مرات. وعندما سئل عن موقف روسيا حيال إيران قال إن موقف موسكو من هذه المسألة لم يتغير .

وقال " نحن وشركاؤنا في مجموعة الدول الست نميل إلى استخدام الطرق السياسية والدبلوماسية لحل كافة المشكلات الناشئة عن هذا الموضوع."

وقالت روسيا التي تملك حق النقض في مجلس الأمن الدولي في وقت سابق إنها لن تكون معزولة إذا وافقت الدول الغربية على فرض عقوبات ضد طهران، لكنها تحدثت عن تشككها بشأن فاعلية هذه العقوبات كوسيلة للضغط على إيران كي تستجيب للمطالب الدولية.

وقال الرئيس باراك أوباما وحلفاؤه الأوروبيون إن الوقت ينفد أمام طهران قبل أن ترد على مسودة اتفاق قدمتها الأمم المتحدة بشأن الوقود النووي وحذروا إيران من عقوبات جديدة بنهاية العام الجاري إذا واصلت رفضها للاتفاق.

وكانت الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا قد عرضت أخذ اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب ومعالجته خارج إيران لتحويله إلى وقود لمفاعل نووي إيراني مدني، إلا أن إيران تراجعت عن هذا الاتفاق.

وقال نسترينكو أيضا إن روسيا مازالت ملتزمة باستكمال بناء محطة الطاقة النووية الإيرانية التي سيتم افتتاحها في مارس/ آذار 2010.

وكانت روسيا قد وافقت عام 1995 على بناء محطة توليد كهرباء من الطاقة النووية بقوة 1000 ميجاوات في بوشهر على شاطئ الخليج بجنوب غرب إيران لكن التأجيلات عطلت المشروع الذي يتكلف مليار دولار.

وقال بعض الدبلوماسيين إن روسيا استخدمت هذا المشروع كوسيلة للتأثير في العلاقات الروسية الإيرانية.

وقال نسترينكو "إننا نتعاون مع إيران في بناء محطة الطاقة النووية في بوشهر وإن ذلك يتماشى مع إتباعنا الكامل لالتزاماتنا الدولية ونحن ملتزمون تماما باستكمال هذا المشروع."

واضاف نسترينكو أن كل التجارب ستجرى مع إيران وفقا للمواعيد النهائية المفروضة مطالبا بفصل محطة الطاقة عن موضوع البرنامج النووي الإيراني.

لكن الولايات المتحدة أسقطت اعتراضها في السنوات القليلة الماضية وتقول إن المحطة تزيل أي حاجة إيرانية لان يكون لدي طهران برنامجها الخاص لتخصيب اليورانيوم.

وتقول روسيا إن المحطة مدنية تماما ولا يمكن استخدامها في أي برنامج أسلحة نووية لأنها تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وتلتزم إيران بإعادة كل قضبان الوقود المستنفدة إلى روسيا.
XS
SM
MD
LG