Accessibility links

حكومة الحريري تنال ثقة البرلمان وسط خلاف حول سلاح حزب الله


نالت الحكومة اللبنانية برئاسة سعد الحريري مساء يوم الخميس ثقة البرلمان بأغلبية ساحقة، وذلك رغم اعتراض عدد كبير من النواب على البند السادس من البيان الوزاري الذي تضمن موافقة ضمنية على إحتفاظ حزب الله بسلاحه.

واستغرقت جلسات مناقشة البيان ثلاثة أيام انتهت بتصويت 122 نائبا لصالح منح الثقة للحكومة الجديدة، ورفض نائب التصويت لصالحها وامتنع آخر عن الإدلاء بصوته، فيما غاب عن الجلسة أربعة نواب.

وتركز الجدل خلال الجلسات البرلمانية حول البند السادس من البيان الوزاري تحديدا، والذي ينص على "حق لبنان، بشعبه وجيشه ومقاومته، في تحرير أو استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانية والجزء اللبناني من قرية الغجر."

ويعتقد الكثيرون إن ذكر "المقاومة" في البيان الوزاري جاء ليكون اعترافا ضمنيا من قبل حكومة الحريري بسلاح حزب الله، الذي يعتبره خصوم الحزب إنقاصا لهيبة الدولة وصلاحياتها.

وعلى الرغم من اعتراض العديد من النواب على البند المذكور آنفا، فأنهم أكدوا أن تصويتهم لصالح منح الثقة جاء حفاظا على أجواء الوفاق الوطني، على حد تعبيرهم.

وقالت النائبة نايلة تويني من تكتل "لبنان أولا" الذي يترأسه الحريري في مداخلتها قبل التصويت متوجهة إلى رئيس الحكومة، "لا يعجبني تجاوز الأكثرية في تشكيل الحكومة، ولا يعجبني إدخال مواد اعتبرها تفجيرية في البيان الوزاري، ولا يعجبني احتمال زيارتك لدمشق قبل انجلاء نتائج التحقيق في قضايا الاغتيالات،" مضيفة "لكنني اليوم احسم خياري إلى جانبك."

ومن جهته، قال النائب سامي الجميل من حزب الأكثرية النيابية "الكتائب" "البند السادس نعتبره غير شرعي وباطلا بطلانا مطلقا وقد حصل تحت الضغط،" مضيفا أن بنود البيان "وافق عليها بعض النواب لأنهم كانوا مهددين بالسلاح،" من غير إعطاء أية توضيحات.

ارتياح في صفوف الأقلية

في المقابل، بدا نواب الأقلية مرتاحين لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وللبيان الوزاري. حيث رد النائب حسين الموسوي عن حزب الله على الانتقادات الموجهة إلى سلاح حزبه بالقول "المقاومة أصبحت حقا مقدسا طبيعيا لكل قرية مهددة" من قبل إسرائيل.

ورد سعد الحريري قبل التصويت على مداخلات النواب، فقال أن "البيان الوزاري "ليس مكانا وحيدا لبت كل القضايا الخلافية في البلاد،" مضيفا أن هناك "قضايا أردنا أن يشكل البيان منطلقا لمعالجتها وللتوافق عليها، وهناك قضايا أخرى ستبقى موضع حوار متواصل."

وتابع الحريري "كلنا هنا في خدمة لبنان، وما من احد قادر على إلغاء الآخر، ولا خيار أمامنا سوى النجاح في تجربة التضامن الوطني،" وأضاف "هذه حكومة وفاق أو ائتلاف وطني أو وحدة وطنية، وفي اللحظة التي تتحول فيها إلى حكومة خلافات ومتاريس طائفية ومذهبية، تأكدوا سأكون أول من يطرح الثقة بنفسي وبها."

وفاز الحريري على رأس تحالف أحزاب وشخصيات بالانتخابات النيابية في يونيو/حزيران الماضي بغالبية مقاعد مجلس النواب. واضطر بعد تكليفه بتشكيل الحكومة إلى تقديم تنازلات كبيرة لترى حكومة الوحدة الوطنية النور بعد نحو خمسة أشهر من الجدل السياسي والمفاوضات المتواصلة.
XS
SM
MD
LG