Accessibility links

logo-print

غيتس يتوقع فرض عقوبات دولية مؤثرة على إيران ويؤكد عدم جدوى الخيار العسكري


توقع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس اليوم الجمعة فرض عقوبات دولية "مؤثرة" على إيران في حال استمرار موقفها الرافض لعرض دولي لمبادلة اليورانيوم المخصب الإيراني بالوقود النووي لتشغيل مفاعل طهران البحثي.

وقال غيتس خلال حديثه إلى مجموعة من الجنود الأميركيين في قاعدة على مقربة من كركوك شمال بغداد إن كافة الخيارات مفتوحة في التعامل مع إيران إلا انه اعتبر في الوقت ذاته أن الخيار العسكري لن يؤدي إلى نتيجة.

وتابع الوزير الأميركي قائلا "أعتقد أنكم سترون الأسرة الدولية تفرض بعض العقوبات الإضافية المؤثرة إذا لم يبدل الإيرانيون نهجهم ويوافقوا على القيام بما سبق ووافقوا عليه في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي".

وشدد غيتس على ضرورة الإبقاء على جميع الخيارات على الطاولة معتبرا في الوقت ذاته أن "أي تحرك عسكري سيكسبنا بعض الوقت فحسب، ربما سنتين أو ثلاث".

تحايل إيراني

واعتبر أن إيران "تتحايل على المجتمع الدولي بشأن بعض المقترحات التي وافقت عليها في بداية أكتوبر/تشرين الأول، مما دفع الأسرة الدولية بما فيها الروس والصينيين إلى توحيد صفوفها كما لم تفعل من قبل".

وكانت روسيا والصين وهما من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، تمانعان تشديد العقوبات على إيران وتؤيدان المساعي الدبلوماسية لحمل إيران على تبديل موقفها، إلا أنهما أظهرتا مؤخرا بعض التشدد في موقفهما حيال طهران تحت وطأة ضغوط دولية كبيرة وفي ظل رفض الجمهورية الإسلامية للمقترحات الدولية .

ويشير غيتس بتصريحاته هذه إلى رفض إيران مشروع اتفاق دولي يقضي بإخراج نحو 70 بالمئة من مخزون إيران من اليورانيوم ضعيف التخصيب لزيادة مستويات تخصيبه إلى 20 بالمئة في روسيا قبل تحويله في فرنسا إلى وقود نووي يتم نقله إلى طهران لتشغيل مفاعل بحثي في العاصمة.

وكان غيتس قد وصل أمس الخميس إلى العراق في زيارة مفاجئة عقب زيارة مماثلة قام بها إلى أفغانستان التي قرر الرئيس باراك أوباما مؤخرا إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إليها.

وأدلى غيتس بتصريحاته غداة تشديد الدول الغربية الضغط على إيران بتهديدها باعتماد آلية جديدة في مجلس الأمن الدولي اعتبارا من مطلع العام الجديد لفرض عقوبات جديدة عليها في حال استمرت في انتهاك واجباتها الدولية.

وتشتبه الدول الكبرى بأن برنامج إيران النووي يخفي شقا عسكريا يهدف إلى حيازة القنبلة النووية، فيما تؤكد إيران أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.

دعم أوروبي

وفي هذا السياق، أعرب قادة الاتحاد الأوروبي المجتمعين في بروكسل اليوم الجمعة عن دعمهم لفرض عقوبات جديدة على إيران، إن لم تتعاون مع المجتمع الدولي حول برنامجها النووي.

وجاء في مسودة بيان صادر عن الاتحاد أن عدم رغبة طهران في استئناف المحادثات المتعلقة ببرنامجها النووي ينبغي أن يقابل برد واضح، وباتخاذ إجراءات مناسبة.

XS
SM
MD
LG