Accessibility links

كلينتون تحذر من التقارب مع إيران وتعتبرها أكبر مصدر للإرهاب في العالم


حذرت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الجمعة دول أميركا اللاتينية من التقرب إلى إيران التي تحاول بسط نفوذها لدى الجيران الجنوبيين للولايات المتحدة معتبرة أن الجمهورية الإسلامية تشكل أكبر داعم وناشر ومصدر للإرهاب في العالم.

وقالت كلينتون في كلمة لها في واشنطن إن الولايات المتحدة "على دراية بالمساعي الإيرانية لترويج نفسها في أميركا اللاتينية مع دول أخرى مثل فنزويلا".

ووجهت كلينتون كلامها إلى الدول التي تقوم بالتقرب إلى إيران قائلة "إنها فكرة سيئة لأن إيران هي أكبر داعم وناشر ومصدر للإرهاب في العالم".

وقالت إنه "على من يريدون التقرب إلى إيران تحمل العواقب المحتملة"، وذلك من دون الكشف عن طبيعة هذه العواقب.

وأكدت أن الولايات المتحدة "ترغب لو أن هذه الدول فكرت مرتين قبل التقرب إلى إيران" مشيرة إلى أن واشنطن ستدعم تلك الدول في حال ما قررت إعادة النظر في علاقاتها مع طهران.

وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قد قام في نهاية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بجولة في أميركا اللاتينية شملت فنزويلا والبرازيل وبوليفيا وذلك في وقت تتعرض فيه بلاده لمزيد من الضغوط من جانب الدول الكبرى على خلفية برنامجها النووي.

اتفاق سري مع تايوان

وعلى صعيد آخر، قالت صحيفة ديلي غارديان البريطانية اليوم الجمعة إن إيران أبرمت اتفاقا سريا مع شركات تايوانية لشراء معدات تمكنها من إنتاج اليورانيوم المؤهل للاستخدام العسكري كما تتفاوض في الوقت ذاته لشراء معدات محظورة.

وأضافت الصحيفة أن المحولات تم شحنها سرا بالفعل إلى إيران وذلك بعد قيام مسؤوليين من وزارة الدفاع الإيرانية بالالتقاء مع ممثلي شركات في تايوان لشراء نحو مئة محول ضغط.

وأشارت إلى أن الوزارة الإيرانية تحاول منذ ما يزيد على عام كامل شراء محولات إلا أن طلباتها قوبلت بالرفض من جانب شركات أوروبية وأميركية مخافة أن يتم استخدام هذه المحولات في البرنامج النووي الإيراني.

وقالت إنه بسبب هذا الرفض قامت إيران بتحويل وجهتها إلى تايوان بحثا عن عقد اتفاق مع الشركات العاملة هناك مشيرة إلى أن إيران حصلت بالفعل على نحو 100 محول مصنعة في أوروبا عبر هذه الشركات.

وأضافت أن مسؤوليين في الأمم المتحدة يقومون حاليا بالتحقق مما إذا كانت الشركات الأوروبية قامت بإجراءات كافية لفحص الجهات التي أصدرت لها شهادات تصدير المحولات.

اجتماع غربي

وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم الجمعة أن اجتماعا للمدراء السياسيين في الدول الست الكبرى المكلفة بمتابعة الملف النووي الإيراني سيعقد "قريبا".

وقال الناطق باسم الوزارة برنار فاليرو إنه لم يتم تحديد موعد للاجتماع حتى الآن إلا أن الدول الست تدخل "مرحلة جديدة" بشأن الملف النووي الإيراني.

وتابع "كنا خلال الأشهر الأخيرة نبدي انفتاحا وحوارا وتعاونا مع إيران، وقمنا بطرح العديد من الأسئلة وانتظرنا الكثير من إيران، لكننا لم نحصل في المقابل إلا على القليل".

وقال فاليرو إن الدول الست "طلبت اجتماعا آخر مع إيران بعد اجتماع جنيف مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي لكنها لم تحصل على إجابة".

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في وقت سابق من اليوم الجمعة تأييده لفرض عقوبات جديدة على إيران في الأمم المتحدة.

واتخذ مجلس الأمن الدولي خمسة قرارات بحق إيران تضمنت ثلاثة منها عقوبات لرفضها تعليق تخصيب اليورانيوم الذي تقول رسميا انه لأغراض مدنية، الأمر الذي تشكك فيه الدول الكبرى.

وتضم الدول الست المعنية بملف إيران النووي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا فضلا عن الاتحاد الأوروبي وقد سبق لها أن وافقت على مقترح دولي لمبادلة اليورانيوم الإيراني منخفض التخصيب بالوقود النووي إلا أن طهران لم تقبل هذا المقترح حتى الآن.
XS
SM
MD
LG