Accessibility links

مؤتمر كوبنهاغن حول التغيرات المناخية يواجه تحديات بعد مطالب بخفض انبعاثات الغاز


يواجه مؤتمر كوبنهاغن الخاص بالتغيرات المناخية تحديات جديدة بعد مطالبة الدول النامية الدول الغنية بإعلان مزيد من التعهدات لخفض معدل انبعاثات الغاز التي تسبب ارتفاع درجة الحرارة في كوكب الأرض.

وقال أحد أعضاء بعثة بنغلادش إن الأمور توقفت الآن لأن الدول النامية طلبت من رئيسة المؤتمر كوني هيديغارد تغيير جدول الأعمال لتصبح مسألة تعهدات الدول الصناعية حول الحد من انبعاثات الغاز على رأس قائمة المواضيع التي يجري تداولها.

وكان وزير التغيرات المناخية البريطاني إد ميليباند قد أكد أن الحد من الهوة بين الدول الصناعية والنامية يقع ضمن مسؤوليات بلاده والدول الصناعية الأخرى المشاركة في القمة.

وقال الوزير البريطاني، إن هناك اعترافا بضرورة تحقيق تقدم ملموس خلال الأيام القليلة المقبلة، وعرض المزيد من الأفكار للتوصل إلى اتفاق قبل نهاية المؤتمر.

الدول النامية تعلق مشاركتها

من جانب آخر، ذكرت مصادر دبلوماسية ان الدول النامية علقت الاثنين مشاركتها في مجموعات العمل حول المناخ في كوبنهاغن.

وقالت المصادر إن الدول النامية رفضت مواصلة المفاوضات إلا إذا تم إعطاء الأولوية للمحادثات حول فترة التزام ثانية ببروتوكول كويوتو بدلا من المحادثات الأوسع بشان "الرؤية الطويلة الأمد" للعمل المشترك حول التغير المناخي.

وصرح وزير غربي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الأنباء الفرنسية بان الدول النامية خرجت من مجموعات العمل بحسب ما تم إبلاغه.

واضاف انه "يمكن حل هذه المشكلة، وذلك يعتمد على ما اذا كان المشاركون يرغبون في ان يكونوا بنائين".

الدول الإفريقية كانت البادئة

وذكرت المصادر أن الدول الإفريقية هي التي بدأت تلك الخطوة وأيدتها مجموعة الـ 77 دولة نامية.

ويلزم بروتوكول كيوتو الدول الغنية التي صادقت عليه بخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة، ولكنه لا يلزم الدول النامية بذلك.

ولم تصادق الولايات المتحدة على البروتوكول الذي تقول انه غير منصف حيث أن أهدافه الملزمة لا تنطبق على الدول النامية العملاقة التي تعد من اكبر الدول الملوثة.

وقال جيرمي هوبس المدير التنفيذي لمنظمة اوكسفام انترناشونال ان "إفريقيا قرعت جرس الإنذار قبل نهاية الأسبوع"، في إشارة إلى القمة التي ستعقد الجمعة ويشارك فيها نحو 120 من رؤساء الدول والحكومات.

وأضاف أن "الدول الفقيرة تريد أن ترى نتيجة تضمن خفض كبير للانبعاثات، إلا أن الدول الغنية تحاول تأجيل المناقشات حول الآلية الوحيدة التي علينا أن نقدمها وهي بروتوكول كيوتو".

وأضاف الوزير أن دول مجموعة الـ77 وللسبب ذاته لا ترغب في اتفاق تم التوصل إليه أمس لمعالجة المشاكل الأساسية في محادثات المناخ بشكل غير رسمي على مستوى الوزراء في خمس مجموعات تترأسها دولة نامية ودولة متقدمة بشكل مشترك.
XS
SM
MD
LG