Accessibility links

logo-print

عباس: إذا جمدت إسرائيل الاستيطان فمن الممكن التوصل إلى اتفاق سلام خلال ستة أشهر


قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مقابلة نشرتها الأربعاء صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن إسرائيل والفلسطينيين قد يتوصلون إلى اتفاق سلام خلال ستة أشهر إذا قررت الحكومة الإسرائيلية تجميد الاستيطان في الأراضي المحتلة بشكل تام.

وصرح عباس للصحيفة بأنه تحدث مع وزير الدفاع ايهود باراك مرتين في الأسابيع القليلة الماضية واقترح عليه قبل ثلاثة أسابيع أن تجمد إسرائيل كافة أعمال البناء في المستوطنات لستة أشهر بما في ذلك القدس الشرقية وتطبيقه من دون إعلان ذلك وأنه ما يزال ينتظر الرد حتى الآن.

ومضى عباس أنه لا توجد لدى الفلسطينيين شروط مسبقة لاستئناف المحادثات مع إسرائيل إلا إنه يريد أن يلتزم رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتانياهو بما نصت عليه خارطة الطريق التي تدعو إلى وقف عمليات البناء في المستوطنات. وأضاف أنه في هذه الأثناء يمكن العودة إلى طاولة المفاوضات وربما التوصل إلى اتفاق حول الوضع النهائي.

وقال عباس إن الإسرائيليين أخبروه بأنه لم يطلب في السابق تجميد عمليات البناء في المستوطنات لأنه لم يكن هناك اتفاق يتعلق بالتجميد عام 1993، أما الآن فهناك خارطة الطريق، التي تنص على التزامات تقع على عاتق جميع الأطراف.

وأضاف عباس أن التزامات الفلسطينين بموجب خارطة الطريق كانت وقف الهجمات المسلحة والاعتراف بإسرائيل وحتى وقف عمليات التحريض ضدها على الرغم من أن اللجنة المشتركة لمقاومة التحريض لم تعد قائمة. وقال إن مشكلة عمليات التحريض ضد إسرائيل من خلال الخطب التي تلقى خلال صلاة الجمع في المساجد لم تعد قائمة.

هذا وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن نتيجة ضغط من الولايات المتحدة عن تعليق جزئي وموقت للاستيطان في الضفة الغربية لتحريك مفاوضات السلام مع الفلسطينيين المعلقة منذ عام.

لكن الفلسطينيين رفضوا الاقتراح ويطالبون بوقف تام لأعمال البناء في المستوطنات بما في ذلك في القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة دولتهم المقبلة، قبل العودة إلى طاولة المفاوضات.

واتهم عباس مجددا في حديثه اسرائيل بعدم احترام خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية "الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة" في 2003 وتطالب بانهاء الاستيطان في الاراضي المحتلة.

تمديد ولاية عباس

على صعيد آخر، قرر المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية الأربعاء تمديد ولايتي رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والمجلس التشريعي الفلسطيني إلى حين إجراء انتخابات جديدة.

وصرح كايد الغول عضو المجلس المركزي لوكالة الصحافة الفرنسية بأن المجلس قرر أن يستمر عباس في مهام منصبه رئيسا للسلطة حتى إجراء الانتخابات الرئاسية القادمة.

وأضاف أن المجلس قرر الحفاظ على المجلس التشريعي حتى إجراء الانتخابات القادمة طبقا لنصوص القانون الأساسي الفلسطيني.

من ناحية أخرى، نددت حركة حماس بهذا القرار غير الشرعي معتبرة إياه حيلة جديدة لإضفاء الشرعية على عباس وتعميق الأزمة الداخلية.

وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم لوكالة الصحافة الفرنسية إن قرار المجلس المركزي هو حيلة جديدة لإضفاء الشرعية على عباس من خلال القول إن الرئيس والمجلس التشريعي في سلة واحدة.

وأضاف برهوم إن القرار غير شرعي ويعتبر رشوة سياسية من قبل المجلس المركزي وأبو مازن للتغطية على عدم شرعية التمديد للرئيس وقرارات المجلس المركزي.

وشدد برهوم على أن أبو مازن انتهت ولايته ولا يحق لأحد أن يمدد له والمجلس التشريعي هو سيد نفسه حسب النظام السياسي وسيستمر بممارسة أعماله ومهامه بكامل صلاحياته حتى يتم انتخاب مجلس تشريعي جديد من خلال انتخابات تكون ثمرة مصالحة.

وأضاف المتحدث باسم حماس أن حل أزمة أبو مازن من بوابة تعميق الأزمة الداخلية الفلسطينية هي محاولة لرفع الشرعية عن المجلس التشريعي وليصبح قراره بيد المجلس المركزي، وهذا يجعلنا أكثر تمسكا بالمجلس التشريعي المنتخب.

XS
SM
MD
LG