Accessibility links

logo-print

المشاركون في مؤتمر كوبنهاغن يبدأون في رسم معالم اتفاق عالمي لمكافحة الاحتباس الحراري


بدأ وزراء البيئة في الدول المشاركة في مؤتمر كوبنهاغن الأربعاء العمل على رسم معالم اتفاق عالمي لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري لا يزال بعيد المنال وسط توتر في مركز المؤتمرات المحاصر بسبب التظاهرات الاحتجاجية في كوبنهاغن.

ومع استئناف أعمال الجلسة العامة، رأت الهند في المؤتمر "سوقا للمساومة" وشبهته توفالو بالسفينة تايتانيك التي غرقت بسرعة بينما احتجت البرازيل على منع رئيس وفدها من الدخول من قبل عناصر الأمن، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي الصباح وبينما تجمع مئات المتظاهرين لمحاولة دخول مركز بيلا حيث يعقد مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية من باحته الخلفية، تم اعتقال 230 شخصا على الأقل.

ومنذ الفجر أغلقت محطة المترو التي تؤمن الرحلات إلى وسط المدينة وفرضت قيود على دخول أعضاء المنظمات غير الحكومية إلى المركز الذي تحلق فوقه مروحية باستمرار.

هذا وقد تولى رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسن رئاسة المؤتمر خلفا لكوني هيديغارد المكلفة المشاورات غير الرسمية من أجل التوصل إلى اتفاق حول ظاهرة الاحتباس الحراري.

وهذا الإجراء التقني كان قد أعلنه الامين التنفيذي لمعاهدة الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية ايفو دي بوير، إذ أن رؤساء الدول أو الحكومات يتولون رئاسة المؤتمرات في ساعاتها الأخيرة.

وحذر رئيس الوزراء الاسترالي كيفن راد من أن أي شىء يمكن أن يحدث حتى الجمعة. وقال ليست هناك أي ضمانة للنجاح ولنكن واضحين في هذا الشأن.

ويفترض أن يعقد اجتماع وزاري يضم 25 وزيرا اختارتهم الرئاسة الدنماركية للمؤتمر لبدء صياغة الاتفاق الذي سيتبناه حوالي 120 من رؤساء الدول والحكومات الذين وصل بعضهم إلى كوبنهاغن مثل راد ورئيس الوزراء البريطاني غوردن براون.

وقال مصدر دبلوماسي ألماني إن هذا الاجتماع أعلن عنه مساء الثلاثاء وأرجىء مرتين.

وقد أبدى براون في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" تشاؤمه حيال نتائج المؤتمر وقال إنه من الصعب جدا التوصل إلى اتفاق.

ولا يخفي المفاوضون الذين يستعدون لليلة بيضاء ان لم تكن ليلتين، قلقهم بعد ليلة شبه كاملة من المشاورات يفترض أن تسمح لهيديغارد باعداد نص اتفاق اعتبارا من يوم الاربعاء.

وقال سفير فرنسا للمناخ بريس لالوند "يساورني قلق بسيط لأن لدينا عملا كثيرا. أخشى حادثا جديدا لأنه سيزيد من صعوبة التوصل إلى إبرام" اتفاق.

ويخشى لالوند من عراقيل إجرائية، متهما هيديغارد ببعض "الرعونة". وقال "نرى تفاوتا بين رغبة الرئيسة في تحقيق تقدم وبطء وتيرة الأمم المتحدة كما أن الدول النامية تخشى تحركا من الدول الصناعية... كل هذا يؤدي إلى الكثير من التوتر".

وكان غضب الاوروبيين قد أدى الاثنين إلى تعليق أعمال المؤتمر وأضاع نصف يوم عمل على المفاوضين.

وشكك رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلد الذي يرئس الاتحاد الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي من إمكانية أن يسمح اتفاق كوبنهاغن ببلوغ الهدف المعلن وهو أن يقتصر ارتفاع حرارة الأرض على درجتين فقط.

وقال نحتاج إلى هدف الدرجتين لكنني لست واثقا من أننا سنتوصل إلى ذلك. أما الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فكرر الأربعاء أنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق بدون مساعدة محددة بالأرقام على الأمد البعيد للدول الفقيرة.

والنقطة الوحيدة التي تلقى توافقا حتى الآن تتعلق بمساعدة فورية تبلغ عشرة مليارات دولار سنويا بدءا من 2010 لمساعدة الدول الأكثر فقرا على مواجهة تأثيرات ارتفاع الحرارة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن أنه سيؤمن وحده عشرة مليارات دولار بين 2010 و2012، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وهدف المؤتمر هو التوصل إلى اتفاق يقدم الرد الأمثل الممكن على التغير المناخي ويمكن أن يدخل حيز التنفيذ مطلع 2013.

وينظم تحالف "كلايميت جاستيس اكشن" و"كلايمت جاستيس ناو" يوم تعبئة في محيط مركز المؤتمرات و"استعادة السلطة" لإدانة 15 عاما من المفاوضات حول المناخ.
XS
SM
MD
LG