Accessibility links

logo-print

مخاوف غربية من الآثار المتوقعة لخطط الصين بمضاعفة قدراتها النووية


أثارت خطط الصين بزيادة قدراتها النووية على مدار عشر سنوات قلقا متزايدا لدى الدول الغربية لاسيما وأن بكين تعتزم بناء عدد من المفاعلات النووية يعادل ثلاثة أضعاف العدد الذي تعتزم بقية دول العالم مجتمعة تشييده خلال الفترة ذاتها.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز إن الصين التي تمتلك 11 مفاعلا نوويا للطاقة النووية السلمية تعتزم البدء في بناء عشر مفاعلات إضافية سنويا لتوليد الكهرباء.

وأضافت أنه في ظل كون الصين أكبر مصدر لانبعاث الغازات المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض فإن توسيع نطاق إمكاناتها النووية سوف يحد من الزيادة في هذه الانبعاثات إلا أنه يزيد في الوقت ذاته من مخاوف بشأن سلامة هذه المفاعلات مع زيادة وتيرة البناء لاسيما وأن الصين قد طلبت الحصول على مساعدة دولية في تدريب مجموعة كبيرة من المفتشين النوويين.

وأشارت إلى أن الصين تقوم بوضع العديد من مفاعلاتها النووية بالقرب من مدن كبيرة مما يعرض عشرات الملايين من السكان لخطر الإشعاع في حال وقوع أي حادث في ظل ثقافة العمل القائمة على إعطاء أولوية لخفض التكلفة وتحقيق الأرباح على حساب معايير الكفاءة والأمن مثلما حدث في صناعات الغذاء والدواء ولعب الأطفال والمقاولات في الفترة الأخيرة.

يذكر أن الحكومة الصينية كانت قد قامت في شهر أغسطس/آب الماضي بإعفاء رئيس مؤسسة الطاقة النووية الوطنية كانغ ريزين من منصبه واعتقاله في قضية فساد بقيمة 260 مليون دولار تضمنت اتهامات بالتلاعب في إسناد مشروع بناء مفاعل للطاقة النووية، بحسب ما قالت وسائل الإعلام الرسمية الصينية آنذاك.

ويرى محللون أن اعتقال ريزين الذي يعد أحد الشخصيات النافذة في الصين فضلا عن أنه عضو في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني قد يعد دليلا على جدية الصين في مجال الأمان النووي لاسيما وأن الدولة الشيوعية تمتلك سجلا قويا في مجال أمن الملاحة الجوية لاهتمامها بهذا المجال.

وكانت الولايات المتحدة قد نفذت في سبعينيات القرن الماضي خطة مماثلة لتوسيع نطاق إمكاناتها النووية السلمية بشكل متسارع عبر إنشاء الكثير من المفاعلات النووية إلا أنها اضطرت إلى وضع حد لهذه المشروعات بعد حادث تسرب إشعاعي في أحد مفاعلات الطاقة النووية في محطة توليد ثري مايل أيلاند النووية بولاية بنسلفانيا عام 1979.
XS
SM
MD
LG