Accessibility links

logo-print

مصادر أميركية ترصد توترا جديدا مع باكستان وتتهم إسلام أباد بالتحرش بالدبلوماسيين


اتهمت مصادر أميركية اليوم الخميس قطاعات من الجيش والاستخبارات الباكستانية بتصعيد حملتها "للتحرش" بالدبلوماسيين الأميركيين على نحو يؤثر سلبا على العلاقات المشتركة بين الدولتين رغم دعوة الرئيس باراك أوباما إسلام أباد لتقديم المزيد لمحاربة طالبان والقاعدة.

ونسبت صحيفة نيويورك تايمز إلى دبلوماسي أميركي كبير لم تسمه القول إن "الحملة الباكستانية ضد الدبلوماسيين الأميركيين تشمل رفض تمديد أو منح تأشيرات دخول إلى البلاد لأكثر من 100 مسؤول أميركي فضلا عن إجراء عمليات تفتيش متتالية لسيارات الدبلوماسيين الأميركيين في المدن الرئيسية".

وأضاف أن مبعوثين عسكريين وضباط في وكالة الاستخبارات المركزية CIA وخبراء في مجالات التنمية ودبلوماسيين صغار ومسؤوليين آخرين عانوا من هذه المشكلات مما أدى إلى أن بعض برامج المساعدات الأميركية لباكستان "في طريقها إلى التوقف".

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لم تستطع تقديم الصيانة اللازمة للمروحيات الأميركية التي يستخدمها الباكستانيون لقتال المتشددين بسبب عدم موافقة السلطات الباكستانية على منح تأشيرات دخول ل14 فنيا.

وقال إنه تم كذلك وقف دفعات المساعدات الأميركية لباكستان المخصصة لمكافحة الإرهاب والتي تبلغ مليار دولار بسبب مغادرة خمسة محاسبين أميركيين للسفارة الأميركية في إسلام أباد بسبب انتهاء تأشيرات دخولهم..

استفزاز أميركي

وأكدت الصحيفة أن مسؤوليين باكستانيين اعترفوا بالوضع الراهن إلا أنهم أرجعوا ذلك المناخ المتوتر إلى ما وصفوه بغطرسة الأميركيين واستفزازاتهم مثل التقاط صور في مناطق حساسة وعدم فهم حجم الانقسام لدى الباكستانيين حيال التحالف بين إسلام أباد وواشنطن.

وقالت إن هذه الحملة تأتي بعد شهور من زيادة المشاعر المعادية للولايات المتحدة في باكستان وارتفاع الشكاوى من الجيش الباكستاني من أن حكومة الرئيس آصف علي زرداري أصبحت معتمدة للغاية على خطة المساعدات الأميركية البالغة 7.5 مليار دولار والتي تمتد لخمس سنوات.

يذكر أن هذا التوتر يأتي في وقت خططت فيه الولايات المتحدة لزيادة بعثتها الدبلوماسية في باكستان على مدار 18 شهرا لتصل إلى 800 شخص بدلا من 500 شخص حاليا بسبب الزيادة الكبيرة في المساعدات الأميركية لباكستان.

وكانت مصادر أميركية قد ذكرت أمس الأربعاء أن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عارض طلبا مباشرا من الرئيس باراك أوباما بتوسيع نطاق العمليات العسكرية التي يجريها الجيش الباكستاني في المناطق القبلية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إن زرداري أبلغ أوباما في رد مكتوب على خطاب بعث به الرئيس الأميركي الشهر الماضي إن حكومته مصممة على اتخاذ إجراء ضد القاعدة وطالبان والمجموعات المتمردة المتحالفة معها غير أنه شدد على أن جهود باكستان ستستند إلى جدولها الزمني الخاص واحتياجاتها العملياتية.

وكان الكونغرس الأميركي قد وافق على مقترح من إدارة أوباما بمضاعفة المساعدات الاقتصادية والتنموية والعسكرية المقدمة لباكستان بواقع ثلاثة أضعاف.

وتخصص ميزانية المساعدات الأميركية لعام 2010 مساعدات بقيمة 1.459 مليار دولار لباكستان و2.6 مليار دولار لأفغانستان.

XS
SM
MD
LG