Accessibility links

كلينتون تعلن المساهمة في مساعدات دولية للدول الفقيرة بقيمة مئة مليار دولار لمكافحة التغير المناخي


أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون اليوم الخميس عن استعداد الولايات المتحدة للمساهمة في مساعدات دولية بقيمة مئة مليار دولار يتم توجيهها لمساعدة الدول النامية على مكافحة التغير المناخي.

وقالت كلينتون في مؤتمر صحفي عقدته في كوبنهاغن على هامش فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ المنعقد في العاصمة الدنماركية إن الولايات المتحدة مستعدة لاتخاذ هذه الخطوة في اطار اتفاقٍ قوي.

وأضافت أن بلادها مستعدة للعمل مع الدول الأخرى لجمع مئة مليار دولار بحلول عام 2020 للتصدي لظاهرة التغير المناخي في الدول النامية وذلك في إطار اتفاق قوي تقف وراءه كافة الأنظمة الاقتصادية الكبرى.

وشددت كلينتون قبل يوم من وصول الرئيس باراك أوباما إلى كوبنهاغن للمشاركة في أعمال القمة على ضرورة اتخاذ اجراءات فعالة والعمل بشفافية تامة لتنفيذ ذلك الاتفاق.

وقالت "إننا وصلنا إلى تقاطعا حرجا في هذه المفاوضات" مشيرة إلى أن "فرق التفاوض المختلفة تواصل العمل للتوصل إلى اتفاق".

وأكدت كلينتون أن "الوقت قد حان لجميع الدول أن تتخذ خطوة تاريخية تكون فخورة بها"، وذلك في دعوة مباشرة إلى نبذ الخلافات المشتركة والتوصل إلى اتفاق ينقذ المؤتمر.

اتفاق فارغ المضمون

ومن ناحيته قال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت غيبس اليوم الخميس إن التوصل إلى اتفاق في قمة المناخ "فارغ" المضمون، أسوأ من عدم التوصل إلى اتفاق.

وأضاف غيبس أن الرئيس أوباما سيتوجه إلى كوبنهاغن "على أمل مواصلة التقدم والحصول على اتفاق قوي يمكن تنفيذه" مشيرا إلى ضرورة أن يتضمن مثل هذا الاتفاق عناصر قوية على رأسها الشفافية للتأكد من الوفاء بأية التزامات دولية.

وأشار إلى أن الإدارة الأميركية لا تملك اتفاقا محددا ليكون بديلا عن بروتوكول كيوتو، ولكن "يجب ان نأتي إلى الطاولة ومعنا هدف قوي لعام 2020".

وتابع "من الواضح أننا لا نتحدث عن معاهدة، فنحن نتحدث عن اتفاق سياسي يضع أسس معاهدة نهائية أثناء عملنا على تحقيقها".

وأكد غيبس على أن واشنطن تأمل في أن تكون الصين "جزءا من الحل" بالنظر إلى كونها واحدة من أكبر الدول المسببة للتلوث في العالم وتعتمد بشكل كبير على محطات الطاقة التي تستخدم الفحم مما يؤدي إلى انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وكانت المحادثات قد بدأت في الدنمارك قبل أسبوعين على أمل صياغة اطار عمل شامل للحد من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري وتوفيرِ الأموال للدول الفقيرة للتعامل مع تغير المناخ.

ويخيم التوتر على أروقة المؤتمر في ظل تزايد الشكوك حول إمكانية التوصل إلى اتفاق للحد من انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري.

وكانت سكرتيرة الدولة الفرنسية لشؤون البيئة شانتال جوانو قد قالت مساء أمس الأربعاء إن المفاوضات الجارية في كوبنهاغن للتوصل إلى اتفاق عالمي حول المناخ بحلول يوم الجمعة أثناء قمة رؤساء الدول وصلت إلى "جمود تام".

وأرجع مشاركون في المؤتمر هذا الجمود إلى عدة خلافات بين الدول النامية والمتقدمة فضلا عن عدد من النقاط الشائكة ومن بينها تمسك أكبر دولتين تصدران الإنبعاثات في العالم وهما الولايات المتحدة والصين بخطط الحد من انبعاث غازات الكربون.

وذكرت الإدارة الاميركية انها ستقدم عرضا في كوبنهاغن لخفض الانبعاثات في الولايات المتحدة، صاحبة أكبر اقتصاد في العالم، بنسبة 17 بالمئة بحلول عام 2020 مقارنة بمستويات عام 2005، إلا أن هذه النسبة تقل من تلك التي تعهدت بها كل من أوروبا واليابان.

XS
SM
MD
LG