Accessibility links

logo-print

انتشال قطعة أثرية بطلمية هامة من البحر في الإسكندرية


جرى الخميس انتشال برج البوابة الضخمة لمعبد إيزيس لوخياس الأثري البطلمي من مياه البحر تحت أسوار قلعة قايتباي المملوكية في منطقة الميناء الشرقي لمدينة الإسكندرية بحضور وزير الثقافة المصري فاروق حسني والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية زاهي حواس.

وقال حسني للصحافيين إثر انتشال هذه القطعة الأثرية الهامة إن "هذه الصخرة المنحوتة من الغرانيت الأحمر بطول مترين و25 سنتيمترا تعتبر من القطع الأثرية النادرة الوجود بالنسبة للآثار الخاصة بمدينة الإسكندرية".

ومن المعروف أن الكثير من مباني مدينة الإسكندرية البطلمية غرق إثر مجموعة من الزلازل القوية أهمها قصر كليوباترا ومعبد ايزيس الذي قامت بتشييده بصفتها امتدادا لايزيس آلهة الحياة والخصب عند المصريين القدماء والذي أصبح موقعه الآن معروفا باسم الميناء الشرقي حيث توجد كل الآثار الغارقة.

وكان عدد من الأثريين المصريين انتشلوا في الثلاثينات والأربعينات وأيضا في الستينات عددا من التماثيل من تحت البحر بينها تماثيل لايزيس وللإسكندر المقدوني. ومن أهم هؤلاء الأمير عمر طوسون الذي وضع كتابا عن هذا الموضوع.

وفي النصف الثاني من تسعينات القرن الماضي بدأت بعثة الآثار الفرنسية العمل من جديد على هذه الآثار إلى أن قرر المجلس الأعلى للآثار وقف انتشالها عام 2002 للمحافظة على القطع الأثرية في بيئتها البحرية خوفا عليها من التفتت إذا ما أخرجت من هذه البيئة التي احتضنتها أكثر من 2000 عام.

ومن أبرز القطع التي انتشلتها البعثة الفرنسية تمثال لبطليموس الثاني مؤسس مكتبة الإسكندرية القديمة تم وضعه على مدخل المكتبة الجديدة إلى جانب لوحة فلكية تحمل الأبراج والتواريخ مكتوبة باللغة الهيروغليفية واليونانية القديمة إلى جانب تماثيل كثيرة للملوك البطالسة والإلهة المصرية القديمة خصوصا تماثيل الإلهة إيزيس.

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها انتشال قطعة أثرية جديدة من هذا المكان منذ أكثر من 7 أعوام.

وأوضح حواس أن "المجلس يعمل الدراسات الميدانية لأحد أضخم المشروعات الأثرية والثقافية بالتعاون مع منظمة اليونيسكو لإنشاء متحف للآثار الغارقة تحت مياه البحر المتوسط في منطقة الميناء الشرقي ليتمتع الزائرون بجولة تحت المياه بين الآثار الغارقة بمدينة الإسكندرية القديمة من خلال أنابيب مخصصة لذلك".

وقال حسني إن هذه القطعة "ستتم معالجتها إلى جانب معالجة أكثر من 200 قطعة أثرية أخرى تم انتشالها ووضعها في متحف مخصص للآثار الغارقة بدأنا ببنائه في منطقة ستانلي في مدينة الإسكندرية".

ومن بين الـ200 قطعة التي سيتم عرضها في هذا المتحف قطعة نقد تحمل أول صورة لفنار الإسكندرية الذي كان أول فنار بحري يقام على سواحل المتوسط منذ قديم الأزل والذي يعتقد أن قلعة قايتباي المملوكية شيدت فوقه.
XS
SM
MD
LG