Accessibility links

logo-print

سوريا وفرنسا توقعان مذكرات تفاهم تشمل النقل والإتصالات والإقتصاد


وقعت سوريا وفرنسا الخميس عددا من الاتفاقات ومذكرات التفاهم شملت مجالات النقل والاتصالات والاقتصاد في ختام زيارة وزيرة الاقتصاد والصناعة والعمل الفرنسية كريستين لاغارد إلى سوريا.

وحضر جلسة التوقيع نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت لاغارد قد التقت صباح الخميس الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس مجلس الوزراء السوري محمد ناجي عطري، طبقا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".

واكد الجانبان نيتهما تجسيد الدينامية الجديدة للعلاقات السورية الفرنسية عبر تعاون عميق حول مشروع رمزية مترو دمشق، حيث أكد الجانب السوري على ارادته بالعمل مع فرنسا على انها الشريك المميز في هذا المشروع.

وتعهد الجانب الفرنسي عبر التوقيع على اعلان نوايا مشترك بين سوريا وفرنسا باستكمال هذا المشروع من خلال ايجاد التمويلات عن طريق الوكالة الفرنسية للتنمية وصندوق الدول الناشئة التي يمكن أن تصل إلى 250 مليون يورو.

واعتبر الدردري أن العلاقات السورية الفرنسية المبنية على الاحترام تسهم بتاسيس مستقبل الأمن والسلام والاستقرار والازدهار في المنطقة وفي حوض البحر الابيض المتوسط.

وأضاف أن سوريا قامت باصلاحات هيكلية واسعة، إلا أن ابراز الامكانات الكامنة في الاقتصاد السوري يتطلب استثمارات في البنية التحتية واحداث تغيير جذري في ادارة المؤسسات واسلوب العمل.

ومن جهتها قالت لاغارد في مؤتمر صحافي جمعها مع الدردري عقب توقيع الاتفاقات إن هذه الزيارة تندرج ضمن الرغبة في تعميق العلاقة بين سوريا وفرنسا لانهما تريدان استدراك الوقت الضائع في اشارة إلى فترة البرود التي سادت العلاقات السورية الفرنسية.

وأضافت أن الرئيس الأسد شجعنا اليوم على تطوير أطر جديدة لهذه العلاقة مؤكدة أن الجانبين سيعملان على تذليل المعوقات التي تعترض مسار هذه العلاقة مستقبلا.

وأشارت لاغارد التي يرافقها وفد كبير يضم نحو 40 شخصا من رجال الأعمال ومدراء الشركات إلى الاتفاقات التي أبرمت مع سوريا خلال 18 شهرا الماضية المتعلقة بتجنب الازدواج الضريبي والتعاون الاداري بين البلدين وإلى افتتاح مكتب لوكالة التنمية الفرنسية في دمشق.

وفي رد حول العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الولايات المتحدة على سوريا أجابت أن فرنسا لها سياسة اقتصادية مستقلة في كل المجالات بما فيها صناعة المعدات الجوية وستحاول بكل جهدها التوصل إلى حلول مرضية بالنسبة للحكومة السورية والفرنسية.

وعبرت عن سرورها بتجديد مذكرة التفاهم التي تربط بين مؤسسة الطيران السورية وشركة ايرباص التي كان من المقرر أن ينتهي العمل بها في نهاية عام 2009.

كما اعتبرت أن لا علاقة تربط بين العلاقات الثنائية واتفاق الشراكة مشيرة إلى أن موضوع امكانية تحقيق اتفاق الشراكة تم طرحه مع رئيس الوزراء السوري بما يحقق مصلحة الطرفين.

وقد تضمنت الاتفاقيات اتفاقا للتعاون المشترك بين هيئة المواصفات والمقاييس السورية وهيئة المواصفات الفرنسية يتعلق بتقديم التعاون بين الجانبين في مجالات التقييس وتقييم المطابقة وتبادل المعلومات والخبراء.

كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون بين غرفة الملاحة البحرية السورية واتحاد النقل البحري والنهري في مرسيليا جنوب فرنسا تقضي بتطوير التبادلات التجارية وتقييم المنفعة التي يمكن أن تعود بها تقنية المعلومات على أداء تدفق للبضائع وتبادلاتها بين المرافئ.

وشمل التوقيع أيضا اتفاق بين المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية وشركة النقل العامة الفرنسية بشأن تحديد شروط وطرق دراسة تحسين الربط السككي بين المرافئ السورية والنقطة الحدودية مع العراق في البوكمال.

وتم التوقيع أيضا على اعلان نوايا لدعم اعداد قانون اطاري خاص بالشراكة ما بين القطاعين العام والخاص بهدف تحديث البنى التحتية العامة في سوريا من خلال ارساء اطار قانوني ومؤسساتي يسمح بتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص .

كما تم بالتوازي مع زيارة لاغارد افتتاح جلسة العمل الثانية لمجلس الأعمال السوري الفرنسي الذي أسس برغبة رئاسية وانطلق في 12 مايو/أيار 2009.

وحضر جلسة الافتتاح وزير الخارجية الفرنسية الاسبق ورئيس غرفة التجارة العربية الفرنسية ايرفيه دو شاريت ورئيس مجلس الأعمال السوري الفرنسي عن الجانب السوري بسام غراوي تم خلاله مناقشة خطة العمل لمجلس الأعمال السوري الفرنسي لعام 2010.

ومساء الخميس، وصلت الوزيرة الفرنسية إلى بيروت حيث ستجري الجمعة محادثات مع الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حسب ما أعلن مصدر في السفارة الفرنسية.
XS
SM
MD
LG