Accessibility links

logo-print

عباس يختتم فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية ويقول نريد القدس عاصمة لدولة فلسطين


أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مساء الخميس اختتام فعاليات القدس عاصمة للثقافة العربية 2009، وسلم الشعلة إلى الدوحة عاصمة الثقافة العربية لعام 2010.

وقال عباس خلال حفل اختتام الفعاليات في جامعة النجاح الوطنية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية "أعلن اختتام الفعاليات الرسمية الخاصة بالاحتفاء بالقدس عاصمة للثقافة العربية هذا العام، ونسلم الراية لمدينة الدوحة عاصمة قطر الشقيقة عاصمة للثقافة العربية في العام القادم".

وعبر عباس بهذه المناسبة، عن تقدير الشعب الفلسطيني وشكره لمواقف الدول العربية الشقيقة والدول الصديقة من أقصى هذا العالم إلى أقصاه على مساعداتهم ودعمهم وتأييدهم، وقال: "انني أتوجه إليهم جميعا، وخاصة اللجنة الرباعية الدولية لاتخاذ مواقف عملية تنقذ المسيرة السلمية وتحولها بالفعل لا بالقول إلى عملية سلام حقيقية".

وقال إن "موقفنا السياسي القوي المتسلح بالحق وبالشرعية الدولية، يصطدم بالموقف الإسرائيلي المتشبث بفرض الأمر الواقع بالقوة،فإلى متى يستمر الكيل بمكيالين بالنسبة لقرارات الأمم المتحدة، والشرعية الدولية بخاصة عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، وإلا بماذا يفسر العالم الاجتياحات والاستيطان وهدم البيوت ومصادرتها والجدار وحرق المساجد؟".

وأضاف أن "ما حصل اليوم في القدس من أعمال بربرية قامت بها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين العزل الذين يحتفلون بالقدس عاصمة الثقافة العربية، أسأل نفسي هل هؤلاء يريدون السلام؟ أشك في ذلك نحن نقول لكل العالم بموقف واضح لا لبس فيه ولا غموض ولا إبهام ولا تكتيك، نحن نريد القدس قدسنا عاصمة لدولة فلسطين لا نريد أكثر لا نريد أقل نريد هذا كموقف إستراتيجي بلا تكتيك، ولذلك إن أرادوا السلام عليهم أن يرحلوا فعلا".

الشرطة الإسرائيلية تفرق مظاهرة فلسطينية

طوقت الشرطة الإسرائيلية الخميس المركز الثقافي الفرنسي في القدس الشرقية وفرقت تظاهرة نظمت في إطار الفعاليات الختامية لاحتفالية "القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009".

فقد نظمت مجموعة كشفية مسيرة في القدس القديمة عزف خلالها النشيد الفلسطيني، والتقت المجموعة بعد مسيرة قصيرة عند باب العمود بمتظاهرين أطلقوا بالونات وسط هتافات "القدس عربية"، ورفعت امرأة من بينهم العلم الفلسطيني، وعندها تدخلت الشرطة لتفريقهم، كما أفاد مصور وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي شارع صلاح الدين، الشارع الرئيسي في مدينة القدس، أطلقت بالونات بلون العلم الفلسطيني، فاخذ رجال الشرطة الإسرائيلية يلاحقون مطلقي البالونات.

وأعلنت الشرطة أن التجمع عند باب العمود غير قانوني وفرقت بالقوة الجمع الذي وصل عدد المشاركين فيه بنحو 150 شخصا.

من ناحية أخرى، أفاد مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية أن الشرطة الإسرائيلية استخدمت القوة المفرطة في تفريق المشاركين في الاحتفالات واعتدت بالضرب عليهم واعتقلت ما لا يقل عن 12 مواطنا.

من ناحية ثانية، طوقت الشرطة الإسرائيلية المركز الثقافي الفرنسي لمدة ساعة وعمدت إلى التدقيق في الهويات دون أن تدخله.

وأوضح بنوا تادييه المستشار الثقافي للقنصلية الفرنسية العامة لوكالة الصحافة الفرنسية أن الشرطة كانت تعتزم على ما يبدو القاء القبض على فلسطينية شاركت في تنظيم حدث ثقافي في المركز ضمن النشاطات الختامية لفعاليات "القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009".

وقال المستشار الثقافي إن الشرطة سألت إن كانت رانيا الياس موجودة في المبنى. لكن الأخيرة كانت قد خرجت من باب خلفي تجنبا لإلقاء القبض عليها.

وكانت حوالي 50 شخصية، بينهم مسؤولون في السلطة الفلسطينية، داخل المركز الثقافي عندما طوقته الشرطة الإسرائيلية، بحسب المصدر.

وأضاف المستشار الثقافي أن رفيق الحسيني رئيس ديوان الرئاسة الفلسطينية ورئيس اللجنة العليا لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية غادر المركز قبل وصول الشرطة.

وكانت الشرطة قد حذرت من أنها ستمنع أي تظاهرة ثقافية فلسطينية في المدينة التي أعلنتها إسرائيل عاصمتها "الموحدة" في عام 1980.

مما يذكر أن إسرائيل تمنع أي نشاط رسمي فلسطيني في القدس الشرقية، بينما يصر الفلسطينيون على أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية.

وقال فريديريك ديزانيو القنصل العام لفرنسا "نحن هنا للإعراب عن دعمنا للثقافة الفلسطينية"، في معرض توضيحه لأسباب استضافة القنصلية للفعالية الثقافية الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفلد "يمنع تنظيم كل نشاط سياسي أو ثقافي أو اقتصادي تقوم به السلطة الفلسطينية في القدس الشرقية".

وتعليقا على التظاهرة التي نظمت أمام باب العمود وفرقتها الشرطة الإسرائيلية، اتهم الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينه الشرطة الإسرائيلية بقمع الاحتفالات الختامية للحدث.

وصرح أبو ردينه لوكالة الصحافة الفرنسية بقوله إنهم اعتدوا بالضرب على المشاركين في الاحتفالية مما أدى إلى إصابة أو اعتقال عدد من المشاركين ومنهم نشطاء سلام أجانب.

وأضاف أن الاعتداء على احتفالات ثقافية ودينية يدل على السياسة العنصرية الإسرائيلية.

وأكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان لها إصابة ما لا يقل عن 12 شخصا نتيجة الضرب المبرح واعتقال ما لا يقل عن 12 من المتظاهرين الفلسطينيين والأجانب، بينهم أمين سر فتح في القدس عمر شلبي والقيادي في حركة فتح صالح نعيم والمواطنان مالك حداد وعمر برقاوي وموسى العباسي.

وقامت الشرطة باحتجاز بطاقات هويات أكثر من عشرة مواطنين، الأمر الذي يعيق حركتهم تماما، وفق بيان الرئاسة.

ورغم المنع، نظمت عدة فعاليات في إطار اختتام فعاليات القدس عاصمة الثقافة العربية في القدس الشرقية، كما أكد رئيس وحدة القدس في الرئاسة المحامي أحمد الرويضي.

وقال الرويضي إن إطلاق الفعاليات الختامية باحتفالية القدس تم بنجاح رغم المحاولات اللاحقة من الشرطة الإسرائيلية لمنعها بالقوة.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال أغلقت عدة مدارس منها مدرسة المطران، والفرير، والطفل العربي وروضة الزهور ومدرسة دار الأولاد ومدرسة الفتاة اللاجئة، لكنه قال إن الأمر بحظر الفعاليات لم يحل دون استمرارها بالرغم من الملاحقة الواسعة التي قامت بها الشرطة في مواقع الاحتفالات المختلفة.

من ناحية أخرى، أعلن رفيق الحسيني انطلاق فعاليات اختتام الاحتفالية بدءا بمدينة القدس المحتلة، وانتهاءا الخميسبمدينة نابلس بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفق بيان للرئاسة الفلسطينية.

وقال الحسيني خلال مشاركته في انطلاق هذه الفعاليات إن الاحتفالية لقيت نجاحا كبيرا في القدس المحتلة بالرغم من الإجراءات والممارسات الإسرائيلية التي حاولت دون إقامتها، على اعتبار أن الاحتفال يعني سيادة فلسطينية على القدس.

وأكد أن الثقافة هي المدخل للقضية السياسية، مشددا على أن الفلسطينيين سيبقون محافظين على القدس.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية وضمتها في 1967، إلا ان المجتمع الدولي لم يعترف بهذا الضم. ومنذ 1996 تختار الدول العربية كل عام مدينة عربية لتكون "عاصمة الثقافة العربية".
XS
SM
MD
LG