Accessibility links

نداءات تحذير من الفشل عشية انعقاد قمة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في كوبنهاغن


دفعت الخشية من الفشل في مفاوضات المناخ في كوبنهاغن إلى إطلاق نداءات التحذير عشية اليوم الختامي لقمة رؤساء الدول والحكومات، حيث أكدت واشنطن أنها تفضل عدم التوصل إلى اتفاق على إبرام اتفاق بدون مضمون.

وقال الناطق باسم الرئيس أوباما إن "العودة باتفاق فارغ من المضمون أسوأ بكثير من العودة بلا اتفاق"، وذلك عشية توجه أوباما إلى الدنمارك الجمعة للانضمام إلى 120 رئيس دولة وحكومة سعيا إلى التوصل إلى اتفاق يسمح بتجنب ارتفاع معدل درجات الحرارة على الكوكب أكثر من درجتين مئويتين.

ساركوزي: نسير مباشرة نحو كارثة

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "اننا نسير مباشرة نحو الكارثة"، محذرا "بقي اقل من 24 ساعة، إذا استمرينا على هذا النحو، فسنحصد الفشل"، داعيا إلى "تسريع الوتيرة" من أجل "إيجاد نص تسوية".

الصين تحذر

وحذر نائب وزير الخارجية الصيني هي يافي قائلا:"علينا ألا نطيل النظر إلى ما يفرقنا، بل تقريب وجهات نظرنا، وإلا سنفشل"مؤكدا أن"هذا ما لا تتمناه الصين".

وتصطدم المفاوضات منذ عشرة أيام بتوزيع الجهود من حيث التمويل والتزامات تقليص انبعاثات غازات الدفيئة. ويتم شد الحبال بشكل أساسي بين الولايات المتحدة والصين، فيما تتهم الدول النامية دوما الدول الكبرى بتهميشها.

الإتحاد الأوروبي يعرب عن قلقه

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن "قلقه حيال غياب التقدم"، وبدا أنه يضع المسألة بين أكبر ملوثين على الكوكب، أي الولايات المتحدة والصين، حيث دعا كل منهما إلى الذهاب بشكل طارئ إلى أقصى حدود المرونة. كما طلبت بروكسل، على غرار الرئيس الفرنسي بعقد اجتماع استثنائي مساء الخميس، مما يثير مخاوف الأمم المتحدة من احتجاجات جديدة من الدول التي لن تدعى للمشاركة في الإجتماع.

كلينتون تطالب بتعهدات لتقليص الانبعاثات

أما وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون فكررت بعيد وصولها صباح الخميس إلى كوبنهاغن الموقف الأميركي، مطالبة الدول النامية الكبرى بتعهدات لتقليص الانبعاثات يمكن التحقق منها.

وكرر الناطق باسم أوباما الموقف عينه، فأصر على ضرورة الشفافية، لكي نفهم ونتأكد أن الالتزامات ستحترم". كما أعرب عن أمله في مساهمة الصينيين في التوصل إلى حل.

في المقابل، وعدت كلينتون بمساهمة مالية لم تحدد قيمتها في صندوق عالمي بقيمة 100 مليار دولار سنويا حتى عام 2020 لمكافحة الاحتباس الحراري.

وأعرب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروزو الخميس أنه يتوقع من أوباما أن يعلن عند وصوله إلى كوبنهاغن الجمعة شيئا إضافيا حول ملف المناخ، وقال إنه يتوقع فعلا أن يعلن الرئيس أوباما شيئا إضافيا، لأنه إن لم يفعل، سيجد الآخرون الأعذار لمراوحة مكانهم.

غير أن الدول الناشئة الكبرى ذكرت من جهتها أنها بحاجة إلى النمو لإخراج جزء من سكانها من البؤس، فقبل 48 ساعة على ختام المؤتمر ذكر رئيس الوزراء الهندي منموهان سينغ أن بلاده لن تقبل باتفاقية تمنعها من إخراج الملايين من مواطنيها من الفقر.

جمهوريون يردون على تعهدات كلينتون

وفي الولايات المتحدة، ذكر أعضاء جمهوريون في الكونغرس الخميس أن أي التزام من قبل واشنطن بالنسبة للمناخ يجب أن يقره مجلس الشيوخ الأميركي وذلك ردا على الإعلان عن مساهمة بقيمة 100 مليار دولار سنويا كانت أعلنت عنها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في كوبنهاغن.

وقال جون كيل، زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ "نريد أن نذكر هنا بأن الرئيس ومعاونيه لا يتمتعون بصلاحية الزام الولايات المتحدة في اتفاق دولي".

وبعد أن قال إن السيدة كلينتون "تعهدت بان تدفع الولايات المتحدة مئة مليار دولار سنويا مساعدة لدعم اتفاق قد يتم التوصل إليه في كوبنهاغن" أوضح أن "مجلس الشيوخ الأميركي ستكون له كلمته في هذا المجال".

واوضح أيضا أن أهداف تقليص انبعثات الغازات الدفيئة التي أعلنت عنها الإدارة الأميركية أي انخفاض بمعدل 17 بالمئة من انبعثات ثاني اوكسيد الكربون نسبة إلى المستوى الذي كان عليه في 2005، لم تقر في الكونغرس.

ومن جهة أخرى، هاجم الجمهوريون قرارا للوكالة الأميركية لحماية البيئة تضمن أن انبعاثات غازات الدفيئة التي تعتبر مسؤولة عن ارتفاع حرارة الأرض تشكل تهديدا على الصحة العامة. ويفتح هذا القرار الطريق أمام إخضاع هذه الانبعاثات للقوانين دون المرور بالكونغرس.

وقالت السناتور ليزا موركواسكي إن هذه المقاربة "تهدد اقتصادنا والوظائف". وأضافت أنها رفعت إلى مجلس الشيوخ "قرارا مضادا" للالتفاف على مشاريع الادارة.

وفي مجلس النواب، أعلن النائب الجمهوري جو بارتون عن نفس الخطوة.

ولكن الكونغرس الذي يهيمن عليه الديموقراطيون سوف يرفض قرارات المعارضة.

رئيس وزراء الصين يصل كوبنهاغن

أما رئيس الوزراء الصيني وين جياباو الذي وصل الأربعاء إلى العاصمة الدنماركية فشدد على تصميم بلاده وصدقها في هذا الملف.

فالصين التي تعتبر أكبر ملوث في العالم أعربت إلى جانب الهند عن الاستعداد لتقليص "الكثافة الكربونية" التي تقيس الانبعاثات لكل نقطة من إجمالي الناتج الداخلي وتحجم عن التقليص بالحجم قياسا على النمو الاقتصادي.

ويشير البرنامج الرسمي ليوم الجمعة الحاسم إلى أن عددا محدودا من رؤساء الدول يمثل المجموعات والمناطق كافة حول العالم سيجتمع صباحا إلى جانب أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون.

واعتبارا من صباح الجمعة، يبدأ القادة جلسة عامة لتبني قرارات كوبنهاغن.

وتتركز الأعمال رسميا حول نصين حول الالتزامات المقبلة في اطار اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ وفتح مرحلة ثانية من بروتوكول كيوتو الذي صادقت عليه 38 دولة صناعية، اعتبارا من 2013. بالتالي يفترض باتفاقية كوبنهاغن أن تعكس هاتين الوثيقتين، إضافة إلى مقدمة، قبل أن يتبناها الرؤساء. ولكن كما ذكر الناطق باسم البيت الأبيض، فان الأمر لن يتعدى كونه "اتفاقا سياسيا يضع أسس" ما قد يتحول إلى اتفاقية في المستقبل.

مندوب السودان: ما أعلنت عنه كلينتون غير كاف

هذا وقد اعتبر المندوب السوداني في مؤتمر كوبنهاغن لومومبا ستانيسلاس ضيا بينغ الذي تتراس بلاده مجموعة الـ 77 التي تضم 130دولة نامية أن إعلان الولايات المتحدة المساهمة في صندوق من مائة مليار دولار لمكافحة التغير المناخي حتى 2020 إشارة جيدة لكنها غير كافية.

وقال في لقاء مع الصحافيين "انها إشارة جيدة لكننا نقول أيضا انها غير كافية".

وأضاف "لا يزال الكثير من القضايا العالقة، يجب النظر إلى التفاصيل".

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قد وعدت صباح الخميس في كوبنهاغن مشاركة بلادها بمبلغ غير محدد في محفظة شاملة من 100 مليار دولار سنويا حتى عام 2020 لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري لكنها اشترطت أن تتخذ الدول الناشئة الكبرى إجراءات فاعلة يمكن التحقق منها.
XS
SM
MD
LG