Accessibility links

logo-print

الناشطة الصحراوية أمينتو حيدر تعود إلى المغرب بوساطة فرنسية وترحيب أميركي


وصلت الناشطة الصحراوية أمينتو حيدر اليوم الجمعة إلى مطار العيون بالصحراء الغربية قادمة من أسبانيا على متن طائرة طبية، بعد أن أنهت إضرابا عن الطعام استمر لأكثر من شهر، وذلك بعد موافقة السلطات المغربية على عودتها.

واعتبرت حيدر لدى خروجها من المستشفى مساء يوم أمس الخميس، موافقة السلطات المغربية على عودتها إلى مدينة العيون "انتصارا للقانون الدولي وحقوق الإنسان وقضية الصحراء."

وكانت السلطات المغربية قد أوقفت حيدر البالغة من العمر 42 عاما لدى وصولها إلى مدينة العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، في الـ13 من الشهر الماضي، آتية من جزر الكناري واتهمتها برفض الامتثال لإجراءات الشرطة ونبذ جنسيتها المغربية، وأعادتها في اليوم التالي من حيث جاءت.

ومنذ ذلك الوقت، أضربت حيدر عن الطعام احتجاجا على هذا الإجراء مطالبة بالعودة إلى العيون.

وساطة باريس في الأزمة

وأدت هذه القضية إلى خلاف دبلوماسي بين مدريد والرباط، إلا أن باريس لعبت دورا حاسما في إنهائه، حيث أعلن قصر الاليزيه في بيان نشر مساء الخميس أن الرئيس نيكولا ساركوزي طلب من المغرب إعطاء حيدر جواز سفر مغربي.

وجاء في البيان أن ساركوزي قام بهذه الخطوة منتصف الشهر الحالي لدى استقباله وزير الخارجية المغربية الطيب الفاسي الفهري في باريس، حيث عبر له عن "أمله في أن تتمكن المملكة المغربية في إطار انفتاحها وسخائها، من أن تعيد إلى أمينتو حيدر جواز سفرها لدى وصولها إلى الأراضي المغربية،" وجاءت موافقة العاهل المغربي على طلبه.

ويعتبر المغرب الصحراء الغربية، وهي مستعمرة اسبانية سابقة كان قد ضمها عام 1975، جزء لا يتجزأ من أراضيه وعرض حكما ذاتيا موسعا تحت سيادته على جبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر التي تكافح من أجل استقلال الصحراء.

ترحيب أميركي من جهتها أعربت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن "سرورها" لقرار السلطات المغربية السماح بعودة حيدر، الحاصلة على جائزة روبرت كيندي لحقوق الإنسان، إلى وطنها.

وأشادت كلينتون بـ"البادرة الإنسانية" التي "تعكس الروح الحقيقية وسخاء الحكومة والشعب المغربيين والتي تشير إلى الأهمية الملحة لإيجاد حل دائم للنزاع في الصحراء الغربية."
XS
SM
MD
LG