Accessibility links

أوباما يدعو لتجاوز الخلافات في قمة كوبنهاغن وتبني اتفاق يتصدى للتغير المناخي


دعا الرئيس باراك أوباما اليوم الجمعة إلى التوصل لاتفاق حول خفض الانبعاثات الحرارية المسببة لارتفاع درجة حرارة الأرض مشددا على أن التغير المناخي يشكل "خطرا داهما ومتزايدا" لشعوب العالم.

وتعهد أوباما في كلمة له أمام قمة الأمم المتحدة للمناخ في كوبنهاغن بأن تواصل الولايات المتحدة سياساتها الرامية إلى الحد من الأثار الناجمة عن التغير المناخي والانتقال لاقتصاد قائم على الطاقة النظيفة بغض النظر عما يحدث في مؤتمر كوبنهاغن.

وقال إن "التغير المناخي خطر حقيقي وسوف يتسبب في مخاطر غير مقبولة لأمننا واقتصادياتنا وكوكبنا" مشيرا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات دولية جماعية للتعامل مع هذا الخطر بشكل "جرئ وحاسم" لمواجهة التهديد المشترك.

وأضاف أن الولايات المتحدة كأكبر اقتصاد في العالم وثاني أكبر مصدر للانبعاثات فإنها ستتحمل الجزء المنوط بها من مسؤولية التعامل مع التغير المناخي مشيرا إلى أن إدارته جددت دورها الريادي في مفاوضات المناخ وقامت بالعمل مع دول أخرى لخفض الدعم المقدم للوقود الحفري.

ولفت إلى أن بلاده اتخذت خطوات جريئة عبر ضخ استثمارات تاريخية في الطاقات المتجددة عبر زيادة كفاءة استهلاك الطاقة في المنازل والمباني والسعي لتبني تشريع متكامل للتحول إلى اقتصاد قائم على الطاقة النظيفة.

وقال إن ثمة اقتناعا في الولايات المتحدة بأن تغيير طريقة انتاج واستخدام الطاقة يعد أمرا ضروريا لمستقبل الاقتصاد الأميركي وللأمن القومي لأنه سوف يخلق ملايين الوظائف ويعزز من هذه الصناعة الجديدة ويحافظ على التنافسية الأميركية ويزيد من الابتكار ويحد من الاعتماد على النفط الأجنبي ويسهم في التصدي للمخاطر الناجمة عن التغير المناخي.

وأضاف أنه بعد شهور من المحادثات وأسبوعين من المفاوضات فقد باتت عناصر الاتفاق واضحة مشيرا إلى ضرورة أن تتخذ جميع الاقتصاديات الكبرى إجراءات حاسمة للحد من انبعاثاتها مثلما تعهدت الولايات المتحدة بخفض انبعاثاتها بنسبة 17 بالمئة بحلول عام 2020 وما يزيد على 80 بالمئة بحلول عام 2050.

ودعا إلى تبني آلية لمراجعة مدى الوفاء بالالتزامات المقطوعة من جانب مختلف الدول وكذا توفير مساعدات مالية لمساعدة الدول النامية على التعامل مع التغير المناخي مشيرا إلى أن بلاده ستكون جزءا من مساهمات مالية بقيمة 10 مليارات دولار في عام 2012 في إطار جهد دولي بقيمة 100 مليار دولار بحلول عام 2020.

واقر بأن "الاتفاقية المعروضة على المؤتمر ليست مثالية كما أنه لن تحصل أية دولة على كل ما تريد إلا أنه بمقدورنا تبني هذا الاتفاق كحد أدنى مع اتخاذ خطوة رئيسية إلى الأمام ومواصلة تنقيح الاتفاق والبناء عليه أو اختيار التأجيل مرة أخرى والعودة لذات الانقسامات التي ظلت تعيق أي إجراء لسنوات".

XS
SM
MD
LG