Accessibility links

الدول الصناعية تتعهد بمساعدة الدول الفقيرة على التأقلم مع تأثيرات التغير المناخي


تعهدت الولايات المتحدة بدفع 3.6 مليار دولار كمساعدة للدول الفقيرة حتى عام 2012 لمساعدتها على التأقلم مع تأثيرات التغير المناخي، حسب ما جاء في مشروع الإعلان النهائي لمؤتمر المناخ في كوبنهاغن الذي تمت الموافقة عليه مساء الجمعة.

وأشار النص إلى أن "الدول الصناعية تعهدت تقديم مصادر جديدة وإضافية"، وذلك من خلال المساعدة على التنمية بمبلغ إجمالي قدره 30 مليار دولار.

وكان الاتحاد الأوروبي قد وعد بدفع 10.6 مليار دولار للسنوات 2010 و2011 و2012، واليابان قد أعلنت في كوبنهاغن أنها ستدفع 11 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة.

اتفاق مهم لكن غير كاف

وقد أعلن مسؤول أميركي اليوم الجمعة أن قادة العالم توصلوا في كوبنهاغن إلى اتفاق لمكافحة الاحتباس الحراري وصفه بأنه مهم، ولكنه غير كاف لمحاربة التغير المناخي.

وقال المسؤول الأميركي إن الرئيس باراك أوباما توصل إلى اتفاق خلال محادثاته مع قادة الاقتصاديات الناشئة، الصين والهند وجنوب إفريقيا، وبعد محادثات مع قادة أوروبيين. ووصف أوباما الاتفاق بأنه غير مسبوق، لكنه حذر من أنه سيكون من الشاق جدا التوصل إلى معاهدة ملزمة قانونا وسيستغرق ذلك وقتا ليس بقصير.

وذكرت مصادر دبلوماسية في كوبنهاغن أن الصين كانت الرابح الأكبر في هذا الاتفاق من خلال تمسكها بموقفها الرافض تحديد نسب إلزامية لانبعاث الغازات قبل التوصل إلى اتفاق شامل عام 2010، وتمسكها برفض آلية تحقق دولية من التزام الاتفاق.

وكان قادة أوروبيون قد عبروا عن عدم رضاهم على اتفاق من هذا النوع.

مساع أوباما لمواجهة التغييرات

وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، أكد أوباما أن بلاده ستواصل مساعيها لمواجهة التغييرات المناخية لأنها تصب في مصلحة بلاده الوطنية.

وقال أوباما أمام المجتمعين في اليوم الختامي لقمة كوبنهاغن إنه من أجل مواجهة التحديات المناخية فإن العمل بشكل جماعي أفضل من العمل الفردي.

وأضاف "أميركا ستواصل هذا النهج وتبني اقتصاد يستخدم طاقةَ نظيفة مهما حدث هنا في كوبنهاغن. نعتقد أنه أمر مهم لنا وللعالم أجمع. لكننا نعتقد أيضا أننا سنكون أقوى وأكثر أمنا إذا تحركنا بشكل جماعي. لذا فإن من مصلحتنا المشتركة هي أن نتوصل إلى اتفاقية عالمية نتفق عبرها على مجموعة من الإجراءات".

وأكد أوباما أن وقت التحرك قد حان، وقال "انتهى وقت الكلام، هذه هي الخلاصة. يمكن أن نتبنى هذه الاتفاقية ونتخذ خطوات هامة ونواصل تنقيحها ونبني على الأسس التي أرستها. ويمكن للجميع داخل هذه القاعة الآن أن يفعل ذلك ليكون جزءا من حدث تاريخي أو يمكن أن نختار التأجيل وتعطلنا الخلافات نفسها التي أعاقت أي تحرك لسنوات".

كما دعا أوباما إلى التوصل إلى آلية لمراقبة التزامات الدول بالحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال "يجب أن تكون هناك آلية لمراجعة التزامنا بتعهداتنا على أن نتبادل المعلومات بشفافية. يجب أن تضمن هذه الآلية أن الاتفاقية ذات مصداقية وأننا نفي بالتزاماتنا. وبدون هذه المصداقية ستكون الاتفاقية مجرد كلمات خاوية على ورقة".

XS
SM
MD
LG