Accessibility links

رئيس وزراء كندا يصف اتفاق كوبنهاغن حول المناخ بأنه كامل وواقعي


وصف رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر الجمعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي اختتم أعماله في كوبنهاغن حول ارتفاع حرارة الأرض بأنه "كامل وواقعي"، وذلك خلال لقاء مع الصحافيين الكنديين في العاصمة الدنماركية.

وقال إن هذا الاتفاق "كامل وواقعي"، وأضاف: "الآن يتوجب على كل الدول أن تلتزم القيام بأعمال ملموسة من أجل التصدي للتغيرات المناخية في إطار معاهدة جديدة، أعمال يمكن التحقق منها وتكون موضع متابعة"، حسب ما جاء في بيان لرئيس الوزراء الكندي.

وأضاف أن كندا ما زالت عازمة على التوصل إلى اتفاق لما بعد 2012 شامل وعادل وفعال، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وفيما يتعلق بدعم الدول الفقيرة، أوضح البيان أن كندا مستعدة لتقديم حصتها فقط من الدعم المالي.

وجدد هاربر التأكيد على رغبة حكومته انتهاج السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة في ما يتعلق بالتغيرات المناخية والطاقة النظيفة.

إلا أن المعارضة الكندية انتقدت رئيس الوزراء ونددت الكتلة الكيبيكية بالموقف "غير المقبول" لإدارة هاربر خلال المحادثات في حين اعتبر الحزب الديموقراطي الجديد وهو من أحزاب اليسار أن سلبية الحكومة الكندية ساهمت في عرقلة المحادثات.

براون يصف الإتفاق بأنه خطوة أولى

هذا، وقد وصف رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الجمعة قمة المناخ في كوبنهاغن بأنها "خطوة أولى" على طريق معاهدة شرعية ملزمة ويجب أن تقبل بها الدول سريعا.

وفي مقابلة مع محطة التلفزيون البريطانية "سكاي نيوز" من العاصمة الدنماركية إثر انتهاء القمة، قال براون إن قمة كوبنهاغن كانت "ناجحة" لأنها أتاحت اجتماعا للدول بطريقة لم تحصل أبدا من قبل.

وأضاف أن هناك تقدما قد حصل ولكنه خطوة أولى. وأوضح أن الامور دائما صعبة، دائما من الصعب تحقيق هذه الخطوة الأولى، وبعد هذه الخطوة الأولى، آمل في أن نتمكن من التحرك سريعا في المستقبل من أجل التوصل إلى معاهدة شرعيا ملزمة.

وقال أيضا إن هذا الأمر لم يكن المسألة الوحيدة التي طرحت خلال الأسبوع ولكنه يعتقد أنه من المهم ترسيخ جميع المقترحات التي اقرت والتقدم نحو معاهدة شرعيا ملزمة.

وأضاف أنه لا يعتقد أنه كان بامكاننا أن ننتظر أكثر لما حصل خلال الأيام الأخيرة.

الإتحاد الأوروبي يبدو مرتاحا

وقد بدا الاتحاد الأوروبي مرتاحا بعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه حول المناخ في كوبنهاغن مع اقراره بأنه لا يلبي طموحاته.
وقال رئيس الحكومة السويدي فريدريك رينفلت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي حتى 31 ديسمبر/كانون الأول "هذا الاتفاق ليس ممتازا وهو ليس من طبيعة الرد على التهديد المناخي".
واضاف "لكنه بداية يجب أن نبني عليه".
وأعرب الاتحاد الاوروبي عن أسفه خصوصا لغياب هدف طموح وملزم لتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة.
وأوضح المسؤول السويدي أن الاتحاد الذي قرر في وقت سابق تقليص انبعاثاته من الغازات الدفيئة بمعدل 20 بالمئة في عام 2020 نسبة إلى ما كانت عليه في 1990 وقرر أن يزيد التخفيض حتى 30 بالمئة نسبة إلى التزام الدول الأخرى "لا يعتبر أن هذه الشروط مطروحة للنقاش".
ومن ناحيته، اعتبر رئيس المفوضية الاوروبية خوسيه مانويل باروزو ان هذا النص هو "أفضل من لا شيء" حتى وإن كان "اقل مما كنا ننتظره".
وقال "لا أريد أن أخفي خيبة أملي بالنسبة للطموحات، حول هذه النقطة لأن النص بعيد جدا عما كنا ننتظره".
وأضاف "أنها خطوة أولى ولكن يجب القيام بالكثير من الخطوات الأخرى".

دول الجنوب تحتج

إلا أن عددا كبيرا من مندوبي دول الجنوب احتج بشدة صباح السبت مع بدء جلسة مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ ضد مشروع الاتفاق الذي تم التوصل اليه الجمعة معتبرين أنه "مغاير" لعملية الأمم المتحدة.

وأعرب مندوب ارخبيل توفالو، في المحيط الهادئ، عن معارضته الشديدة للاتفاق الذي حدد درجتين مئويتين كحد أقصى لارتفاع حراة الأرض وشبهه بـ"حفنة من الأموال من أجل خيانة شعبنا ومستقبلنا".

ونشط مندوب هذا الارخبيل كي يتم تحديد ارتفاع الحرارة بـ 1.5 درجة وإلا فهو سيغرق تحت الماء.

وأعربت بوليفيا عن "معارضتها التامة للوسائل التي اعتمدت" متهمة رئيس الوزراء الدنماركي لارس لوكي راسموسين، رئيس المؤتمر، بأنه "يقف عقبة أمام الديموقراطية والشفافية".

واتهمت كذلك مندوبة فنزويلا راسموسين بأنه قام بانقلاب على الأمم المتحدة.

أما بالنسبة لكوبا، فقد قالت إن الرئيس باراك أوباما تصرف كامبراطور وأعلن عن اتفاق غير موجود.

منظمة أصدقاء الأرض غير راضية عن الإعلان

من ناحية أخرى، أعلنت منظمة "أصدقاء الأرض" وهي منظمة غير حكومية أن الإعلان الذي صدر مساء الجمعة في ختام قمة المناخ في كوبنهاغن هو "كارثة على الدول الأكثر فقرا".
وقال رئيس المنظمة "نمو باساي" في بيان له: "لقد أصابنا الإحباط من عجز الدول الغنية على الالتزام بتخفيض انبعاثات الغازات الدفيئة الذي تعرف أنه ضروري وخصوصا الولايات المتحدة التي هي تاريخيا أول باعث عالمي لهذه الغازات."

وقد توصل قادة العالم في كوبنهاغن في ختام 12 يوما من المناقشات في العاصمة الدنماركية بحضور 130 من رؤساء الدول والحكومات إلى اتفاق "مهم" حول المناخ يقضي بتحديد سقف ارتفاع حرارة الأرض بدرجتين مئويتين ولكنه اعتبر غير كاف لمحاربة التغير المناخي.

واعتبر الرئيس باراك أوباما أن اتفاقا "مهما وغير مسبوق" تم التوصل إليه ولكن التقدم المسجل في العاصمة الدنماركية غير "كاف".
XS
SM
MD
LG