Accessibility links

logo-print

قمة كوبنهاغن تختتم أعمالها واوباما يصف الاتفاق على مكافحة الاحتباس الحراري بالغير مسبوق


انتهت أعمال مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في كوبنهاغن بعد ظهر السبت بعد 13 يوما من المناقشات حول التحرك الدولي الواجب القيام به لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقد صادق المجتمعون في قمة مواجهة التغييرات المناخية في كوبنهاغن على الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس باراك أوباما بالإضافة إلى كل من الصين والهند والبرازيل وجنوب أفريقيا وقد جاءت الموافقة عقب مشاورات مطولة. ووصف الرئيس أوباما الاتفاق بأنه مهم وغير مسبوق.

وتمثل الانجاز الرئيسي للمؤتمر بـ"اتفاق كوبنهاغن" الذي توصل إليه مساء الجمعة نحو 30 رئيس دولة لمكافحة ظاهرة الاحتباس الحراري، والذي حدد سقف ارتفاع حرارة سطح الأرض بدرجتين مئويتين مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية، وبإنشاء صندوق مالي لمساعدة الدول الفقيرة على مواجهة تداعيات هذه الظاهرة.

براون يصف الاتفاق بأنه خطوة أولى

هذا، وقد وصف رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون يوم الجمعة قمة المناخ في كوبنهاغن بأنها "خطوة أولى" على طريق معاهدة شرعية ملزمة ويجب أن تقبل بها الدول سريعا.

وفي مقابلة مع محطة التلفزيون البريطانية "سكاي نيوز" من العاصمة الدنماركية إثر انتهاء القمة، قال براون إن قمة كوبنهاغن كانت "ناجحة" لأنها أتاحت اجتماعا للدول بطريقة لم تحصل أبدا من قبل.

ميركل تعتبر المؤتمر خطوة للأمام

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: "إنها خطوة للأمام، وبغض النظر عن ذلك لقد كنت أتمنى أن يكون هناك المزيد يخرج عن هذا المؤتمر، لقد واجهنا صعوبات بخصوص أمرين: إما عدم الاتفاق على شيء أو على الأقل الوصول لما حققناه حتى الآن" ورأى رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروسو ان هذا النص هو أفضل من لا شيء حتى وان كان أدنى من المنتظر.

كندا تصف الاتفاق بأنه واقعي

وصف رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر يوم الجمعة الاتفاق الذي تم التوصل إليه في مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ الذي اختتم أعماله في كوبنهاغن حول ارتفاع حرارة الأرض بأنه "كامل وواقعي"، وذلك خلال لقاء مع الصحافيين الكنديين في العاصمة الدنماركية.

وقال إن هذا الاتفاق "كامل وواقعي"، وأضاف: "الآن يتوجب على كل الدول أن تلتزم القيام بأعمال ملموسة من أجل التصدي للتغيرات المناخية في إطار معاهدة جديدة، أعمال يمكن التحقق منها وتكون موضع متابعة"، حسب ما جاء في بيان لرئيس الوزراء الكندي.

الإتحاد الأوروبي يبدو مرتاحا

وقد بدا الاتحاد الأوروبي مرتاحا بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه حول المناخ في كوبنهاغن مع إقراره بأنه لا يلبي طموحاته.

وقال رئيس الحكومة السويدي فريدريك رينفلت الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حتى 31 ديسمبر/ كانون الأول "هذا الاتفاق ليس ممتازا وهو ليس من طبيعة الرد على التهديد المناخي". وأضاف "لكنه بداية يجب أن نبني عليه".

بان كي مون يعتبر الاتفاق بداية

وقد أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باتفاق قمة كوبنهاغن للمناخ باعتباره بداية أساسية لكنه اعترف بأنه لم يحقق ما كان يأمل منه الجميع.

ودول الجنوب تحتج

إلا أن عددا كبيرا من مندوبي دول الجنوب احتج بشدة صباح السبت مع بدء جلسة مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ ضد مشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة معتبرين أنه "مغاير" لعملية الأمم المتحدة.

وأعرب مندوب ارخبيل توفالو، في المحيط الهادئ، عن معارضته الشديدة للاتفاق الذي حدد درجتين مئويتين كحد أقصى لارتفاع حرارة الأرض وشبهه بـ"حفنة من الأموال من أجل خيانة شعبنا ومستقبلنا".

وأعربت بوليفيا عن "معارضتها التامة للوسائل التي اعتمدت" متهمة رئيس الوزراء الدنماركي لارس راسموسين، رئيس المؤتمر، بأنه "يقف عقبة أمام الديموقراطية والشفافية".

أما بالنسبة لكوبا، فقد قالت إن الرئيس باراك أوباما تصرف كامبراطور وأعلن عن اتفاق غير موجود.

السودان يعتبر الاتفاق أكثر سوءا

ووصف الموفد السوداني إلى قمة كوبنهاغن لومومبا ستانيسلاس ديا-بينغ الاتفاق الذي تم التوصل إليه في العاصمة الدنماركية بأنه الأسوأ في التاريخ وأنه يُعتبر بمثابة المحرقة بسبب آثاره التي ستلحق الدمار و الموت لشعوب أفريقيا على حد تعبيره.

ووصف "باسكال هوستينغ" رئيس منظمة السلام الأخضر الفرنسية إن نتائج المؤتمر كانت كارثية: "إنها كارثة، إن ذلك يمثل عدة خطوات للخلف بالمقارنة مع اتفاق كيوتو".

XS
SM
MD
LG