Accessibility links

جولة مباحثات جديدة بين الأسد والحريري وسط ارتياح سوري "لطي صفحة الماضي"


بدأ الرئيس السوري بشار الأسد ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري جولة جديدة من المباحثات الأحد وذلك في اليوم الثاني لزيارة الحريري إلى دمشق التي تعد الأولى له منذ تسلمه مهامه.

وقال المكتب الإعلامي للقصر الرئاسي السوري إن المحادثات بدأت في العاشرة صباحا في قصر الشعب في دمشق وسيليها فطور عمل. وكان الرئيس السوري ورئيس الوزراء اللبناني الذي وصل جوا السبت إلى دمشق، قد اتفقا خلال اللقاء الذي عقد السبت على فتح آفاق جديدة في العلاقات بين البلدين.

"طي صفحة الماضي"

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الأجواء الإيجابية التي رافقت زيارة الحريري إلى دمشق لم تقتصر فقط على البيانات الرسمية والتعليقات الصحافية ومواقف المحللين، بل واكبها ارتياح في الشارع السوري الذي عبر عن ارتياحه للزيارة وعن استعداده "لطي صفحة الماضي."

ونقلت عن خالد عمايري الذي سبق له أن خدم خلال عام 1982 كجندي في الجيش السوري في لبنان، أن "ما يجمع بين العائلات السورية والعائلات اللبنانية لا يمكن لأي قوة في التاريخ أن تفرقه."

واعتبر أن "صفحة الاتهامات التي وجهت إلى سوريا حول اغتيال الشهيد رفيق الحريري قد طويت"، مضيفا "أن السياسة ليس لها دين، وكل يوم تتبدل الآراء فيها." من جهته، اعتبر تحسين جميل الذي يعمل في القطاع السياحي أن "التوترات السياسية هي مثل الطقس في شهر شباط تأتي وتزول." ورأى أن "زيارة الرئيس الحريري من دون شك ستنعكس إيجابا على العلاقات وتزيل التوتر بين البلدين الجارين والمرتبطين بعلاقات وثيقة."

"ثلاث ساعات كسرت الجليد"

هذا التفاؤل عكسته كذلك الصحف السورية الصادرة اليوم الأحد. فقد تحدثت صحيفة "الوطن" السورية عن "طي صفحة الماضي والتطلع نحو المستقبل" من خلال زيارة الحريري. بينما عنونت صحيفة "البعث" خبرها الرئيسي بـ"ثلاث ساعات صريحة وإيجابية وودية.. كسرت الجليد وبدَّدت سلبيات المرحلة الماضية" مشيرة إلى أن "الرئيس الأسد اتفق والحريري على فتح آفاق جديدة في العلاقات السورية اللبنانية."

وكتبت صحيفة تشرين في افتتاحيتها "تفرض الواقعية السياسية منطقها على الأحداث اليوم، وهي تقدم نفسها على أنها الخيار الأمثل لإعداد صياغة العلاقات العربية،" واصفة الزيارة بأنها مهمة يجب أن تنتج آثارا إيجابية لمصلحة البلدين.

"أشقاء وشركاء"

من جهتها، قالت رئيسة تحرير صحيفة "تشرين" سميرة مسالمة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الفترة الماضية كانت مؤلمة على الشارع السوري الذي كان ينظر إلى اللبنانيين باستمرار على أنهم أشقاء وشركاء"، مضيفة أن "ما حصل سيترك جرحا عميقا لدى السوريين، إنما هذا لا يعني عدم تجاوزه."

وقالت مسالمة "لا توجد عائلة سورية ليس لديها أقارب في لبنان. ونحن اعتدنا أن يكون شتاؤنا في دمشق وصيفنا في بيروت"، مؤكدة أن "كل ما حصل في السنوات الماضية لن يغير موقع لبنان في قلوبنا."
XS
SM
MD
LG