Accessibility links

logo-print

المعلم يتهم "المتضررين" من زيارة الحريري بالتورط في مهاجمة حافلة سورية في لبنان


طالبت وزارة الخارجية السورية الحكومة اللبنانية الاثنين بالكشف عن تفاصيل "الحادث الإجرامي" الذي تعرضت له حافلة ركاب سورية داخل الأراضي اللبنانية الأحد وأدى إلى مقتل عامل سوري وإصابة آخرين بجروح.

وقال وزير الخارجية وليد المعلم إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره اللبناني علي الشامي مطالبا بإعلام سوريا بالسرعة الممكنة بمجريات ونتائج التحقيقات التى تجريها السلطات اللبنانية وتحديد الفاعلين ومن يقف وراءهم.

ونقلت وسائل إعلام عن المعلم قوله إن الهجوم على الحافلة هو "رد من المتضررين من زيارة سعد الحريري الناجحة إلى دمشق".

الحافلة كانت تقل 25 عاملا

وتعرضت الحافلة وعلى متنها 25 عاملا سوريا لإطلاق نار في منطقة دير عمار قرب حاجز مشترك للجيش وقوات الأمن على الطريق الرئيسية التي تربط بين سوريا وشمال لبنان.

وتقع دير عمار قرب مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين حيث قاتل الجيش اللبناني في 2007 حوالى ثلاثة أشهر مجموعة فتح الإسلام القريبة عقائديا من تنظيم القاعدة.

زيارة الحريري

ويأتي الاعتداء غداة زيارة استمرت يومين قام بها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري إلى دمشق، وهي الأولى منذ اغتيال والده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 2005.

وعكست الزيارة تفاؤلا سوريا بطي صفحة الماضي وتعزيز العلاقات مع لبنان، في حين بدت الصحف اللبنانية منقسمة حيال الزيارة، حيث اعتبرت بعض الصحف انها لم تنتج إعادة للثقة بين البلدين، فيما رأت أخرى فيها خطوة أولى نحو تحسين العلاقات.

"ثقة مفقودة"

وعلقت صحيفة النهار المقربة من الأكثرية النيابية بالقول "إن عامل الثقة يبقى مفقودا بالنسبة إلى غالبية اللبنانيين في العلاقات مع سوريا".

وتابعت "لم ينجح الود المستحدث حتى بين زعماء سياسيين كانوا على خلاف معها (سوريا) في إرساء جزء قليل من هذه الثقة وذلك ما لم تبدأ في تنفيذ خطوات تؤكد تغيير اقتناعاتها بتعامل مختلف مع لبنان".

"عدم ارتياح"

كما عنونت صحيفة لوريان لو جور المقربة كذلك من الأكثرية "لبنان-سوريا: كل المسألة في التطبيق"، في إشارة إلى الملفات الأساسية العالقة بين البلدين على غرار ترسيم الحدود والفصائل الفلسطينية المسلحة الموالية لسوريا خارج المخيمات في بعض المناطق اللبنانية.

وتابعت الصحيفة الناطقة بالفرنسية "وحده المستقبل سيظهر للبنانيين كيف ستطبق العلاقات المؤسساتية بين البلدين بشكل ملموس"، مشيرة الى ان الزيارة خلفت نوعا من عدم الارتياح.

"مسار جديد"

لكن صحيفة الإخبار القريبة من الأقلية النيابية بقيادة حزب الله اعتبرت أن الساعات التي قضاها الحريري في سوريا، كانت كافية لتفتتح مسارا جديا في العلاقة بينه وبين الرئيس السوري بشار الأسد، وكذلك بين لبنان وسوريا.

أما صحيفة السفير المقربة كذلك من الأقلية فكتبت "خمس سنوات إلا قليلا من القطيعة والعداء بين سعد الحريري ودمشق احتاجت فقط إلى 25 دقيقة - هي مدة الرحلة الجوية من بيروت إلى دمشق - لكي تطوى صفحتها بمعظم مراراتها وجروحها، عندما توفر القرار السياسي والإرادة الجادة".

"طريق ألغام"

وتابعت "عندما هبطت طائرة الرئيس سعد الحريري في مطار دمشق كان واضحا منذ اللحظة الأولى أنها تحط على مدرج فرصة جديدة ذهبية لإعادة وصل ما انقطع".

غير أنها توقعت أن تكون "الرحلة طويلة ومضنية على طريق مزروعة بالألغام والأحقاد ومصالح الآخرين وطمع العدو".
XS
SM
MD
LG