Accessibility links

logo-print

بيوت الطين تحل مكان الخيام في غزة


بدأت وكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين "أونروا" بتسليم بيوت من الطين لسكان قطاع غزة الذين دمرت الحرب الأخيرة منازلهم لتحل مكان الخيام التي عاشوا فيها منذ انتهاء الحرب قبل عام تقريبا.

وفي تقرير أعدته وكالة الصحافة الفرنسية مع عائلة ماجد العثامنة بعد انتقالها إلى أول بيت تقيمه الوكالة ضمن مشروع يشمل بناء مئات المنازل لسكان القطاع، أعربت العائلة عن سعادتها بالبيت الجديد رغم احتفاظها بالخيمة التي أقيمت بجانب منزلهم المدمر، باعتبارها عنوانا لمآساتهم، كما قال ماجد العثامنة البالغ من العمر 60 عاما.

ويقع المنزل الطيني الذي تعلوه قبة فوق تلة صغيرة في "عزبة عبد ربه" شرق جباليا. وتبلغ مساحة المنزل حوالي 70 مترا مربعا ويتكون من غرفين ومطبخ وحمام وصالة صغيرة للجلوس.

وتعبر أم جمال عبد ربه، 49 عاما، عن تفاؤلها وسرورها. وتقول أن "سنة من الحياة القاسية تكفي. نشكر الانروا على هذه المنحة التي ستجعل العالم يلتفت إلى أوضاعنا الكارثية". وتأمل عبد ربه التي هدم بيتها وعشرات من بيوت أقاربها في نفس المنطقة الحصول على بيت مماثل قبل انتهاء موسم الشتاء.

وقد أحيا تشييد بيوت من الطين في غزة في ذاكرة أبو حسن، 69 عاما، صور البيت الذي ولد فيه في بلدة عسقلان والتي هجرت عائلته منها إبان النكبة. ويقول أبو حسن الذي هدم منزله في الحرب "محظوظ من يحصل على بيت من الطين. ولدت في بيت من الطين وكانت أيام حلوة لا تنسى. دفئ في الشتاء وجو معتدل في الصيف".

غير أن مواطنا آخر يدعى أبو رائد، أعرب عن إحباطه بالقول إن عمليات الإعمار لن تتم وأن البيوت المؤقتة ستظل دائمة، حسب قوله.

وكان جون جينغ مدير عمليات الانروا قد تعهد بعد أن سلم العثامنة مفاتيح المنزل الأسبوع الماضي بتنفيذ مشروع منازل الطين "مؤقتا" إلى حين دخول الاسمنت ومواد البناء التي تمنع إسرائيل إدخالها للقطاع منذ نحو ثلاث سنوات.

بدوره، قال عدنان أبو حسنة المتحدث باسم الاونروا أن المشروع الحالي ليس بديلا عن مشروع إعادة الاعمار الخاص بـ60 ألف أسرة فلسطينية فقدت بيوتها في قطاع غزة، وإنما هو مشروع لإيواء المشردين مؤقتا في ظل الأمطار والأجواء الصعبة.

ودمر الجيش الإسرائيلي كليا أكثر من أربعة آلاف منزل خلال الحرب على غزة التي قتل فيها حوالي 1400 فلسطيني بحسب إحصائية للسلطة الفلسطينية.
XS
SM
MD
LG