Accessibility links

logo-print

تحذيرات جديدة من تفاقم مشكلة الانحباس الحراري


حذرت دراسة جديدة أعدها فريق من العلماء الأميركيين والصينيين من تفاقم مشكلة الانحباس الحراري على المدى الطويل نتيجة تضاعف كثافة غازات الدفيئة أكثر من المتوقع.

وقال علماء جيولوجيون من جامعتي ييل وهونغ كونغ إلى جانب علماء محيطات من جامعة كاليفورنيا إنهم توصلوا إلى استنتاجات مشابهة لتلك التي أجراها علماء في جامعة بريستول البريطانية في 6 ديسمبر/كانون الأول، وخلصت إلى أن درجات الحرارة في العصر البليوسيني المتوسط، أي قبل ثلاثة ملايين عام، كانت آنذاك أعلى بـ3 إلى 5 درجات مما هي عليه اليوم، فيما احتوى الجو على نسبة اكبر من ثاني أكسيد الكربون.

وأظهرت الدراسة الجديدة التي نشرتها الأحد مجلة "نيتشر جيوساينس" العلمية، واعتمدت على فحص عينات أخذت من قاع المحيطات، أن ارتفاعا ضعيفا نسبيا في مستويات ثاني أكسيد الكربون في الجو أدى إلى تضاعف كبير في ارتفاع حرارة الكوكب قبل 4,5 ملايين عام.

وفاق معدل درجات الحرارة حول الكوكب ما هو عليه الآن بنحو 2 إلى 3 درجات مئوية، فيما راوحت نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو بين 365 و415 جزيئة في المليون، وهي نسبة قريبة من الكثافة الحالية البالغة نحو 386 جزيئة في المليون.

مناخ الأرض أكثر حساسية

وقال العالم نارك باغاني من جامعة ييل الأميركية الذي قاد فريق البحث "يكشف هذا العمل وغيره من محاولات إعادة تركيب مناخات الماضي، أن مناخ الأرض أكثر حساسية حيال ثاني أكسيد الكربون في الجو" مما يراه السياسيون.

وحذر باغاني في بيان صدر غداة اختتام قمة كوبنهاغن للمناخ قائلا:"بما أن لا شيء يشير إلى أن المستقبل سيسلك منحى مغايرا للماضي، ينبغي توقع ارتفاع إضافي متواصل للحرارة بمقدار بضع درجات، حتى لو أبقينا كثافة ثاني أكسيد الكربون على المستوى الحالي".

وأوضح أن العمل الذي قام به فريقه شمل تداعيات على المدى الطويل على غرار تبدل الكتل الجليدية القارية، والأنظمة البيئية البرية، وغازات الدفيئة بمعزل عن ثاني أكسيد الكربون.
XS
SM
MD
LG