Accessibility links

ساعات حاسمة في قضية شاليت وسط أنباء عن احتمال استقالة المفاوض الإٍسرائيلي من منصبه


دخلت قضية مبادلة الأسرى الفلسطينيين بالجندي الإٍسرائيلي غلعاد شاليت المحتجز في غزة مرحلة حاسمة الاثنين، حيث بدأت الحكومة الإٍسرائيلية جلسة جديدة للتصويت على اتفاق محتمل مع حركة حماس، في حين ترددت أنباء عن احتمال استقالة المفاوض الإسرائيلي الخاص بقضية شاليت من منصبه.

ونقلت شبكة تلفزيون فوكس الأميركية عن مصدر رفيع المستوى قوله إن هناك مخاوف من استقالة المفاوض هاغي هداس من منصبه في حال رفضت الحكومة الإٍسرائيلية إقرار الاتفاق.

غير أن مكتب رئيس الوزراء الإٍسرائيلي نفى ذلك، مضيفا أن ما ورد في تقرير شبكة فوكس غير صحيح على الإطلاق.

محادثات ماراثونية

هذا وقد استأنف الوزراء السبعة الرئيسيون في الحكومة الإسرائيلية محادثاتهم برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، للمرة الرابعة خلال 24 ساعة لمناقشة شروط اتفاق التبادل المحتمل.

واستقبل نتانياهو ظهرا عائلة الجندي شاليت. وقال والده نعوم اثر اللقاء "لست متفائلا ولا متشائما، لكني أتمنى أن يتخذ القرار اليوم أو غدا".

وقالت والدته افيفا "آمل أن يتخذ القرار اليوم وان يدرك كل وزير ان خياره سيقرر بقاء أو عدم بقاء جلعاد حيا".

وكان الوالدان وجها الأحد نداء إلى رئيس الوزراء من اجل "انقاذ" ابنهما من خلال التوصل إلى اتفاق مع حماس. ووقف أفراد العائلة أمام مكتب نتانياهو لانتظار نتائج الاجتماع الحكومي.

إنقسام في الحكومة

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن ثلاثة وزراء بينهم وزير الدفاع ايهود باراك يؤيدون الاتفاق الذي ينص على أن تفرج إسرائيل مقابل شاليت عن مئات الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم أسرى من الضفة الغربية المحتلة، تلبية لشروط حماس.

غير أن ثلاثة وزراء آخرين يعارضون هذا الاتفاق احدهم وزير الخارجية افيغدور ليبرمان.

والمسؤولون الأمنيون الذين دعوا إلى هذه الاجتماعات منقسمون أيضا، بحسب المصدر نفسه.

فرئيس الأركان غابي اشكينازي يؤيد التبادل، ورئيس جهاز الأمن الداخلي يوفال ديسكين يعارضه.

أما رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، الذي يملك ترجيح كفة الميزان في هذا الموضوع، فيعارض حتى الساعة هذا الاتفاق ويبرر معارضته بتخوفه من أن يعمد أسرى مسجونون بسبب تنفيذهم هجمات ضد إسرائيل إلى شن هجمات جديدة إذا ما أطلق سراحهم.

اختبار لقدرة نتانياهو

وترى الصحف الإسرائيلية التي تميل إلى تأييد تبادل الأسرى أن هذه القضية تشكل اختبارا كبيرا لقدرة نتانياهو على قيادة البلاد.

وتشير إلى أن رئيس الوزراء، الذي اتهم في الماضي بالتردد، يواجه ضغوطا متناقضة. فمن جهة هناك رأي عام يتفهم مأساة عائلة شاليت، ومن جهة أخرى هناك معسكره السياسي ورؤساء أجهزة الأمن الذين يعارضون اتفاقا يقوي حركة حماس.

وصدرت صحيفة يديعوت احرونوت بعنوان يقول أن "ساعة الحقيقة دقت لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهو"، معبرة بذلك وكغيرها من وسائل الإعلام الإسرائيلية عن تأييدها حملة أسرة شاليت من اجل تبادل الأسرى.

ووجه أهالي القتلى والجرحى جراء الهجمات الفلسطينية رسالة الاثنين إلى نتانياهو عبروا فيها عن معارضتهم "هذه العملية الاستسلامية تجاه الإرهاب، والتي ستؤدي إلى تهديد خطير لأمن إسرائيل".

الدور المصري

وتجري إسرائيل وحماس مفاوضات غير مباشرة ترعاها مصر بمساعدة وسيط ألماني، وقد كثرت الشائعات والأنباء المتضاربة في الأسابيع الأخيرة حول قرب توقيع اتفاق.

ويأتي اجتماع الحكومة الإٍسرائيلية غداة الزيارة التي أجراها رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان إلى إسرائيل بناء على دعوة من نتانياهو.

وعقد الوزير المصري اجتماعات مع كل من نتانياهو والرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز ووزير الدفاع ايهود باراك ووزير الخارجية افيغدور ليبرمان، إضافة إلى رئيس الاستخبارات الإسرائيلية (الموساد) مئير داغان، حيث تركزت اللقاءات على قضية شاليت.
XS
SM
MD
LG