Accessibility links

logo-print

البنتاغون: فشل الدبلوماسية مع طهران سيدفع واشنطن إلى فرض عقوبات إضافية


قالت وكيلة وزير الدفاع لشؤون السياسة الدفاعية ميشيل فلورنوي إن استمرار إيران في تطوير برامج التسلح النووي سيكون عنصرَ عدم إستقرار لمنطقة الشرق الأوسط، ولهذا قررت الإدارة الحالية إتباع سياسة الإنخراط مع الإيرانيين بغية حملهم على التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي من أجل الإمتثال للقرارات الدولية كما سبق وأعلنته الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت فلورنوي في حديث خاص إلى قناة "الحرة" أن فشل سياسة الإنخراط سيدفع بالولايات المتحدة إلى إتباع نهج "الضغط" من خلال فرض عقوبات إضافية، معترفة في الوقت نفسه بأنها لا تعلم متى ستمتثل إيران لهذه الضغوطات.

وردا على سؤال عما إذا كان هناك تناقض بين سعي الولايات المتحدة إلى الإنخراط مع إيران والتلويح بفرض عقوبات قاسية، أوضحت فلونوري أن على إيران سلوك الطريق الذي تختاره في ما يتعلق بتحقيق هدف وقف تطوير السلاح والطاقات النووية.

وإعترفت فلورنوي أن نظام طهران غير متعاون ٍ حتى اليوم، وأن المجتمع الدولي عليه إتخاذ القرار النهائي لمعرفة الخيار الواجب إتباعه مع السلطات الإيرانية.

وإعتبرت فلورنوي أن إدارة الرئيس أوباما مستاءة من أداء إيران السياسي والأمني، وأن الولايات المتحدة راغبة في مناقشة عدد من القضايا ذات الإهتمام المشترك مع إيران، بدءا بالملف النووي وصولا إلى قضايا أخرى متعلقة بالشرق الأوسط عموما.

باكستان نووية

وردا على تساؤل البعض حيال قبول الولايات المتحدة التعايش مع باكستان نووية ولا تقبل التسليم بفكرة إمتلاك طهران سلاحا ً نوويا ً، قالت فلورنوي إن الوضع النووي في باكستان مختلف عن إيران. وإعتبرت أن سلاح إسلام أباد النووي هو أمر واقعي مرتبط بحالة معينة في منطقة وسط آسيا وأن الباكستانيين هم اليوم في طليعة محاربة الأصوليات والإرهابيين.

احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري

وعن إحتمالات قيام إسرائيل بعمل عسكري آحادي ضد المنشآت النووية الإيرانية، قالت فلورنوي إن إسرائيل تشعر بتهديد كبير جرّاء برنامج السلاح النووي الإيراني، وأن الإسرائيليين يقومون بكل ما يلزم لحماية أمنهم القومي. وتابعت فلورنوي بأن الولايات المتحدة أبلغت الإسرائيليين بأنه مازال الكثير من الوسائل الممكن تجربتها حيال المشكلة الإيرانية وأنه بالتالي ينبغي التروي.

وكررت فلورنوي بأن واشنطن تواصل تطمين إسرائيل بأن الولايات المتحدة تأخذ التهديد الإيراني بجدية كبيرة وأن الوسيلة الأنسب هي انتظار ما ستسفر عنه نتائج سياسة الإنخراط.

الهجمات الأخيرة في العراق

وفيما يتعلق بالعراق وسوريا وعمّن يتحمل مسؤولية الهجمات الأخيرة في العراق، أشارت فلورنوي الى أن الإعتداءات الأخيرة في بغداد مرتبطة بتنظيم القاعدة وبأعداد من المقاتلين الأجانب، مؤكدة على تماسك الشعب العراقي في مواجهة العنف.

وقالت فلورنوي إن عدد المقاتلين الأجانب الذين يتسللون من الأراضي السورية إلى داخل العراق قد تدنى بشكل كبير وأنه ربما يمكن إستبعاد إمكانية قيام هؤلاء المقاتلين بإدخال السيارات المفخخة.

وإعتبرت فلورنوي أن دور سوريا في العراق متناقض، وأنه لا توجد إثباتات أو أدلة لدى الإستخبارات الأميركية تؤكد أن سوريا متورطة بتفجيرات بغداد الأخيرة.

السلوك السوري

وفي ما يتعلق بتغيير سوريا لسلوكها تجاه عدد من الأمور، أوضحت فلورنوي أنها لمست في الآونة الأخيرة عناصر إيجابية في الأدآء السوري، إلا أن واشنطن مهتمة وراغبة برؤية مزيد من التحسّن في السياسة السورية حيال أكثر من مسألة. ورأت فلورنوي أن على سوريا عزل إيران والكف عن دعم الجماعات التي تحاول زعزة إستقرار لبنان.

وردا على سؤال لـ "الحرة" عما يجب أن تقوم به سوريا لتلبية ما أسمته "مطالب" أميركية، قالت فلورنوي إن واشنطن تريد أن تدخل سوريا في محادثات مباشرة مع إسرائيل ووقف دعم حزب الله ووقف التدخل في السياسة اللبنانية.

وكشفت فلورنوي أن وفدا ً سياسيا ً وعسكريا ًرفيع المستوى من وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين سيزور دمشق في شهر يناير/كانون الثاني من العام القادم.

زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن

وعن لقائها الرئيس اللبناني ميشال سليمان في واشنطن الأسبوع الماضي، قالت فلورنوي إن واشنطن تدعم تقوية قدرات الجيش اللبناني وتمكينه من الحصول على إمكانات تجيز له إحتكار إمتلاك السلاح في لبنان، وأنه لا ينبغي أن يكون السلاح في أيدي جماعات خارج إطار المؤسسات العسكرية اللبنانية.

ونفت فلورنوي أن تكون الولايات المتحدة قد وضعت شروطا على تسليح الجيش اللبناني، مؤكدة أن الجانب اللبناني متفهم أن الجيش اللبناني هو الجهة الوحيدة التي يجب أن تمسك بكل أنواع السلاح في لبنان.

ورأت فلورنوي أن واشنطن تريد رؤية تطبيق القرارات الدولية في لبنان، خصوصا تلك التي تدعو الى نزع سلاح الجماعات المسلحة، من دون أن تنفي بأن حزب الله هو جزء من الحكومة اللبنانية، وأن الجانب اللبناني طمأن واشنطن بأن السلاح المقدم من الولايات المتحدة لن يقع في أي وقت تحت سيطرة جماعات حزب الله.

وقالت فلورنوي إن الولايات المتحدة تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين المتنازعين في الشرق الأوسط ، إلا أنها غير قادرة عن فرض السلام.

مهمة القوات الأميركية في أفغانستان

وتحدثت فلونوي عن مهمة القوات الأميركية في أفغانستان، ورأت أن الإستراتيجية متاكملة في التعاطي مع كل من المسألة الباكستانية والأفغانية في آن.
وقالت فلونوي إنه ينبغي القضاء على معاقل طالبان والقاعدة في باكستان لإنجاح المهمة في أفغانستان، نافية أي إتصال عسكري - رسمي أميركي مع قادة طالبان.
XS
SM
MD
LG