Accessibility links

logo-print

حركة الشباب الإسلامية في الصومال تكثف من ضغوطها على المنظمات الإنسانية


أكد مصدر في الأمم المتحدة أن مقاتلي حركة الشباب الإسلامية المتشددة في الصومال يزيدون من ضغوطهم على المنظمات الإنسانية الدولية التي ما زالت تعمل في مناطقهم وسط الصومال وجنوبه.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الذي لم تحدد هويته قوله إن الشيخ مهدي عمر عبد الكريم هو الشخص المحوري في هذا الملف، وهو أحد أبرز المسؤولين عن تطبيق الإجراءات التي كان المتمردون قد أعلنوا تطبيقها بداية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني في ولاية باي وباكول التي تبعد 200 كيلومتر شمال غرب مقديشو فارضين 11 شرطا جذريا.

وأشار المصدر إلى أن مفاوضات تجري مع الزعماء المحليين المعارضين لهذه الإجراءات، ولفت إلى أن الشيخ مختار روبو الذي كان مسؤول الاتصال مع المنظمات الأجنبية ليس حاضرا في هذه المفاوضات، وأعلن بوضوح أن الشروط الـ11 اقرها الوالي وانه لن يتدخل إلا في حال فشل المفاوضات.

واعتبر المصدر أن هذا الأمر يوحي بأن الشيخ روبو (ابو منصور) وهو مقاتل سابق في أفغانستان واحد أركان حركة شباب المجاهدين، فقد تأثيره لصالح العناصر الأشد تطرفا.

وخلص المصدر إلى القول أن الوضع في باي وباكول يجب أن يدرس على ضوء الإستراتيجية العامة لحركة الشباب، والتي باتت شديدة التأثر بأفكار الجهاديين الأجانب في تنظيم القاعدة.

ويعتبر الشيخ مهدي عمر عبد الكريم من المتحمسين لوجود مقاتلين أجانب في صفوف حركته. وهو يدعوهم باستمرار للانضمام إلى الجهاد في الصومال.

وتشكل هذه الحملة على المنظمات الإنسانية مؤشرا جديدا على تنامي تأثير فكر تنظيم القاعدة وتقنياته على حركة الشباب المجاهدين، والمؤشر الأول على ذلك كان تنامي العمليات الانتحارية التي نفذتها الحركة.

يجري ذلك فيما تسري أنباء غير مؤكدة عن تزعم أمير تنظيم القاعدة في القرن الإفريقي فضل عبد الله من جزر القمر حركة شباب المجاهدين مكان الصومالي احمد عبدي غودان الملقب بالشيخ مختار ابو الزبير.

يذكر أن عناصر حركة الشباب في بيداوة كانوا قد اقتحموا نهاية الأسبوع الماضي مقرين لمنظمة تابعة للأمم المتحدة متخصصة بنزع الألغام، بعدما حظروا نشاطها مؤكدين أنها تحرض على عصيان الإدارة الإسلامية.

وفي يوليو/ تموز حظرت الحركة عمل ثلاث منظمات للأمم المتحدة اعتبرتها معادية للإسلام، وصادرت محتويات مقراتها.

ولم تطبق الشروط الـ11 حتى الآن سوى في ولاية باي وباكول، وهي شروط تعيد إلى الأذهان التشريعات التي فرضها نظام طالبان في أفغانستان بين 1996 و2001 على المنظمات غير الحكومية.
XS
SM
MD
LG