Accessibility links

logo-print

النمسا ترصد 20 مليون يورو لترميم وصيانة المقابر اليهودية


أعلنت السلطات النمساوية الثلاثاء أنها ستخصص نحو 20 مليون يورو أي ما يعادل 28.6 مليون دولار لترميم وصيانة المقابر اليهودية التي لم يجر ترميم العديد منها منذ الحرب العالمية الثانية.

وتأتي هذه الخطوة التي ستخصص الحكومة بموجبها مبلغ 20 مليون يورو في العام على مدى 20 عاما للمقابر، بعد خلاف طويل بين الحكومة والجمعية النمساوية الإسرائيلية.

وتطلب اتفاقية واشنطن لعام 2001 والتي حددت التعويضات التي يجب أن تدفعها النمسا إلى ضحايا النظام النازي، من النمسا، كذلك دفع تكاليف صيانة المقابر المتهدمة. إلا أنه لم يتم إحراز الكثير من العمل بهذا الشأن حتى الآن.

وقال وزير الخارجية النمساوية ميكايل سبيندليغر في بيان الثلاثاء "بهذه الخطوة فان النمسا تخطو خطوة حاسمة باتجاه الوفاء بمسؤوليتها الأخلاقية في الحفاظ على كرامة المقابر اليهودية".

وقد رحبت الجمعية الإسرائيلية التي اتهمت الدولة بالمماطلة، بالاتفاق وقالت إنه "هدية متأخرة بمناسبة عيد الأنوار اليهودي".

وقالت الجمعية إنه بعد نحو تسع سنوات على التوقيع على اتفاق واشنطن، فقد تمت تسوية آخر مسالة لا تزال عالقة بموجب القانون الدولي.

كما وصف المستشار النمساوي فرنر فايمان الخطوة بأنها "قضية مسؤولية" ومؤشر على "احترام التاريخ".

وإضافة إلى مبلغ العشرين مليون يورو، ستساهم الجمعية النمساوية الإسرائيلية وسلطات مدينة فيينا بمبلغ مماثل لترميم المقابر المهدمة.

وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، تركت العديد من المقابر اليهودية في النمسا في حالة من الدمار-- وتعرض بعضها للتدنيس على يد النازيين-- وذلك بسبب نقص الأموال.

وتشتمل تلك المقابر على مواقع مثل المقبرة اليهودية في منطقة فاهرينغ في فيينا والتي تضم نحو سبعة آلاف قبر يعود تاريخها إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

ويعتبر الخبراء هذه المقبرة موقعا تاريخيا في وسط أوروبا، إلا أنها مغلقة أمام العامة بسبب حالتها المتداعية.
وقدرت كلفة ترميم هذه المقبرة لوحدها بنحو 14 مليون يورو.
XS
SM
MD
LG