Accessibility links

الأمانة العامة لقوى 14 آذار تقول إن زيارة الحريري لسوريا فرصة قد لا تتكرر لإنهاء الصراع بين البلدين


قالت الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من مارس/ آذار الأربعاء إنها تعتبرأن زيارة رئيس الوزراء سعد الحريري الأخيرة إلى سوريا تشكل "فرصة قد لا تتكرر" لإنهاء الصراع بين البلدين وهي رهن "بالخطوات الفعلية" التي ستقدم عليها سوريا لإنجاح العلاقات في المستقبل.

وتلا النائب دوري شمعون البيان الصادر في ختام اجتماع للأمانة العامة لـ 14 مارس/آذار الممثلة في الأكثرية النيابية تعليقا على زيارة الحريري إلى سوريا، وقال "إن هذه الزيارة تشكل اختبارا حقيقيا وفرصة قد لا تتكرر لإنهاء صراع مستمر منذ ما قبل منتصف القرن الماضي".

وكان الحريري الذي يقود الأكثرية النيابية المدعومة من الغرب وبعض الدول العربية قد زار يومي السبت والأحد دمشق وهي أول زيارة له إلى سوريا، سلطة الوصاية السابقة في لبنان، منذ اغتيال والده رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عام 2005.

واعتبرت قوى 14 مارس/آذار أن الكرة باتت في ملعب سوريا الآن من أجل استكمال هذه الخطوة توصلا إلى اتفاق سلام بين لبنان وسوريا، ولا سيما في حل الملفات العالقة بين البلدين وأهمها "ملف المعتقلين والمفقودين في سوريا وترسيم الحدود، وإنهاء السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وإعادة النظر في المجلس الأعلى اللبناني - السوري".

كما اعتبر البيان أنه بات من مسؤولية سوريا احترام سيادة لبنان، وحصر العلاقات بين البلدين في إطار المؤسسات الدستورية ووضعها في إطار الشرعيتين العربية والدولية، حماية لسلامتها، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان الحريري قد أعلن في ختام زيارته الأولى إلى دمشق منذ دخوله معترك السياسة بعد اغتيال والده أن لقاءه بالرئيس السوري بشار الأسد يأتي في إطار إتمام المصالحات العربية التي بدأها العاهل السعودي في الكويت وقال "لا شك أن السعودية لعبت دورا كبيرا ونحن نكمل هذه الأسس" مشيرا إلى أن "مصالحات أخرى ستتم لتوحيد الصف العربي من أجل مواجهة الصعوبات الإقليمية التي تسببها إسرائيل".

وقال شمعون "حتى اليوم لم تقدم سوريا أي خطوات فعلية لتحقيق أفضل العلاقات مع لبنان والمبنية على الأسس الدولية وأسس حسن الجوار بين البلدين"، متمنيا أن تكون الزيارة بادرة خير في اتجاه تحسين هذه العلاقة.

وقد اتسمت زيارة الحريري إلى دمشق بأهمية كبرى بعد مرحلة التوتر الشديد الذي شاب العلاقات بين المسؤولين السوريين والأكثرية النيابية في لبنان التي تضم فريق 14 مارس/آذار ويعتبر الحريري ابرز أركانها، وذلك على خلفية الاتهامات التي وجهتها هذه الأكثرية إلى دمشق بالوقوف وراء اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.
XS
SM
MD
LG