Accessibility links

logo-print

سفير إيران في بغداد يحمل القوات العراقية مسؤولية الأزمة بين بغداد وطهران


نفى السفير الإيراني في بغداد حسن كاظمي قمي اليوم الأربعاء دخول قوات إيرانية إلى منطقة نفطية جنوب العراق رغم تأكيدات عراقية باستمرار وجود هذه القوات على الأراضي العراقية حتى اليوم، معتبرا أن القوات العراقية تتحمل مسؤولية الأزمة بين طهران وبغداد.

وقال قمي في مؤتمر صحافي إنه "لم يقع أي حادث في منطقة الفكة" مشددا على أنه "لم تدخل أي قوة عسكرية إيرانية مطلقا إلى الأراضي العراقية".

وأضاف في أول رد فعل يصدر عن السفارة الإيرانية في العراق حول الحادث أن "القوات العراقية زحفت باتجاه المنطقة وتقدم الإيرانيون بعدها ثم انسحب الجانبان إلى مواقعهما الحالية"، محملا القوات العراقية مسؤولية الأزمة.

وأشار إلى وجود "مخفر حدودي إيراني على بعد مئة متر من البئر".

وقال السفير الإيراني إن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك الأمر بل سبق تكرار هذه الأعمال مرارا في العام الماضي، على حد قوله.

وأضاف أنه ليس هناك خلاف حول الحدود بين العراق والجمهورية الإسلامية الإيرانية معتبرا أن القضايا الحدودية تتحرك بالاتجاه الصحيح.

وأشار إلى أن هناك "عملا مشتركا بين وزارتي الخارجية في البلدين لحسم الأمور وحل المسألة بأسرع وقت ممكن" لافتا إلى وجود لجنة فنية مشتركة بين الجانبين لتتولى تجديد الدعائم الحدودية بين العراق وإيران.

وأكد قمي أن هناك اتفاقيات ومعاهدات بين البلدين تحدد مسألة الحدود بين البلدين وتشمل أمورا مهمة بينها الآبار النفطية المشتركة والأنهار والعلاقات الاقتصادية والأمنية. وحول الحقول النفطية العراقية وبينها حقول بدرة في محافظة واسط جنوب شرق بغداد القريبة من الحدود مع ايران، أكد السفير الإيراني حرية العراق بالتصرف كبلد مستقل فيها.

وقال قمي إن "موقف إيران واضح والعراق بلد مستقل ويتحرك في إطار تأمين مصالحه.

نفي عراقي

وعلى الرغم من تصريحات السفير الإيراني فقد أكد ميثم لفته عضو مجلس محافظة ميسان حيث تقع بئر الفكة اليوم الأربعاء استمرار وجود القوات الإيرانية قرب البئر النفطية رقم 4 ، التي أكد مسؤولون محليون في المحافظة يوم الجمعة الماضي أن عسكريين وتقنيين إيرانيين سيطروا عليها.

وقال لفتة وهو عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس المحافظة إن "الإيرانيين ما زالوا داخل الأراضي العراقية".

وكان وكيل وزارة الخارجية العراقية محمود الحاج حمود قد أكد في وقت سابق أن عشرة إيرانيين بين عسكريين وفنيين احتلوا البئر رقم 4 في حقل الفكة النفطي.

وأشار إلى أن الخارجية العراقية اجتمعت مع السفير الإيراني في بغداد لإبلاغه بأن هذا العمل غير مقبول كما نقلت السفارة العراقية في طهران إلى وزارة الخارجية الإيرانية طلبا لسحب قواتهم لكنهم لم يفعلوا ذلك حتى الآن، على حد قول المسؤول العراقي.

ومن ناحيته أكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عاصم جهاد أن البئر تقع في حقل الفكة النفطي العراقي وقد تم طرحها ضمن جولة التراخيص الأولى التي جرت في يونيو/حزيران الماضي.

ويمثل حقل "الفكة" النفطي جزءا من ثلاثة حقول يقدر مخزونها بنحو 1.55 مليار برميل.

مما يذكر أن ائتلافا بقيادة شركة "غازبروم" الروسية فاز خلال جولة التراخيص التي أجرتها وزارة النفط العراقية في 12 من الشهر الجاري، بعقد لتطوير حقل بدرة النفطي الذي يقدر مخزونه النفطي بـ 109 ملايين برميل ويقع وسط العراق.

وتعد الأزمة التي سببها حادث الفكة، الأولى بين بغداد وطهران منذ سقوط نظام صدام حسين عام 2003.
XS
SM
MD
LG