Accessibility links

logo-print
1 عاجل
  • ا ف ب: الجيش النظامي السوري يسيطر على حي جديد لمسلحي المعارضة شرق حلب

الحيوانات الأليفة أكثر ضررا على البيئة من السيارات


أظهرت دراسة أجريت مؤخرا أن الحيوانات الأليفة لاسيما الكلاب تنتج كمية من ثاني أكسيد الكربون توازي ضعف ما تنتجه السيارات الرياضية الملوثة.

وأثار ما كشفه النيوزيلانديان روبرت وبرندا في دراستهما حفيظة أصحاب الكلاب الذين يشعرون انه يتم تحميلهم مسؤولية التسبب بمشاكل.

وأجرى العالمان وهما أخصائيان في العيش المستدام في جامعة فيكتوريا في ولينغتون، دراسة علي أكثر أنواع أطعمة الكلاب شعبية واستنتجا أن الكلب المتوسط الحجم يتناول سنويا نحو 164 كيلوغراما من اللحم و95 كيلوغراما من الحبوب.

واذ ما أضفنا مساحة الأرض التي يتطلبها إنتاج غذاء هذا الكلب يتبين أن تأثيره علي البيئة يبلغ ضعفي تأثير سيارة رباعية الدفع تجتاز مسافة 10 ألاف كيلومترا سنويا بما في ذلك الطاقة التي يتطلبها صنعها.


وطلبت مجلة "ذي نيو ساينتست" للتأكد من النتيجة من جون باريت في معهد ستوكهولم للبيئة في يورك في بريطانيا، احتساب اثر الكلب علي البيئة بحسب المعطيات المتوفرة لديه، واتت النتيجة مطابقة.

وأشار العالمان إلى أن الحيوانات الأخرى ليست أفضل من الكلاب للبيئة فالقطط مثلا تترك أثرا بيئيا أقل بقليل من أثر قيادة سيارة فولكسفاغن غولف مدة سنة، كما أن السمكة الذهبية تستهلك طاقة توازي الطاقة التي يستهلكها هاتفان جوالان.

من جهتها قالت ريها هاتن رئيسة منظمة حقوق الحيوان الفرنسية "30 مليون صديق" إن عواقب القضاء على الحيوانات الأليفة ستكون وخيمة أيضا لأنها تساعد الإنسان على محاربة الاكتئاب والضغط النفسي وهي مفيدة للمسنين.

واكد روبرت وبرندا فايل أن اثر الحيوانات الأليفة من كلاب وقطط لا يقتصر علي إصدار الكربون بل يشمل أيضا إلحاق الضرر بالحياة البرية ونشر الإمراض وتلويث مجاري المياه.

وفي بريطانيا ما مجموعه 7.7 ملايين قطة وهي تصطاد 188 مليون حيوان وتأكله سنويا. وتلتهم القطة الواحدة سنويا حوالي 25 عصفورا وثدييا وضفدعا، بحسب أرقام نشرتها "ذي نيو ساينتست".

وبالإضافة إلى ذلك، تضعف الكلاب التنوع الحيوي في المناطق التي تمر فيها لأنها ترفع مستويات البكتيريا في الأنهار بسبب التغوط فتصبح المياه غير صالحة للشرب وقليلة الأوكسجين مما يقضي علي الحياة فيها.

ويعتبر روث القطط أكثر تلويثا حيث أن الأشخاص الذين يفرغون الرمال المخصصة لقضاء القطط حاجتها في الحمام يلوثون البحار ويتسببون بإصابة الحيوانات فيها بداء المقوسات التي قد تؤدي الى مرض مميت في الدماغ.

لكن علي الرغم من سوداوية الصورة يمكن حل هذه المشكلة بالحد من كمية اللحم التي تستهلكها الحيوانات الأليفة مثلا.

ويمكن أيضا تجنب إخراج الكلاب في نزهة في الأماكن الغنية بالثروات الطبيعية ومنع القطط من الخروج ليلا حين تكون شهيتها اقوي علي الحيوانات الأصغر حجما.

وينبغي علي الأفراد أن يفكروا بالأثر البيئي قبل أن يقرروا تربية حيوان كما يفعلون حين ينوون شراء سيارة.
XS
SM
MD
LG