Accessibility links

logo-print

أجهزة الأمن الأميركية تحقق في علاقة القاعدة بالنيجيري الذي حاول تفجير الطائرة الأميركية


قالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي جانيت نابوليتانو إنه من السابق لأوانه القول بأن محاولة التفجير الفاشلة التي تعرضت لها طائرة ركاب أميركية قبل وصولها الجمعة إلى ديترويت قادمة من أمستردام كانت جزءاً من مؤامرة أوسع نطاقا. وقالت إن الأجهزة الأمنية تحقق في العلاقة بين تنظيم القاعدة والشاب النيجيري الذي حاول تفجير الطائرة.

وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية إنه ليس هناك ما يشير إلى حدوث تقصير أمني في إجراءات التفتيش التي جرى اتباعها في أمستردام مع الطائرة التي تعرضت لمحاولة التفجير.

دافع ذاتي وراء الحادث

وقال السناتور جو ليبرمان رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشيوخ خلال حوار أجرته معه شبكة تلفزيون فوكس إن بعض المعلومات توفرت عن الشاب النيجيري عمر عبد المطلب الذي حاول تفجير الطائرة أثناء توجهها إلى مدينة ديترويت الأميركية: "ما نعرفه عن هذا الشخص يجعلني أعتقد أنه اتجه إلى التطرف بدافع ذاتي، وأنه كان على اتصال بجهات يمنية وقطع علاقاته مع عائلته. نحن لا نعلم على وجه اليقين ما إذا كان قد أجرى اتصالات مع الشيخ المتطرف أنور العولقي المقيم حاليا في اليمن، غير أنه لا بد لنا من الاهتمام بالعولقي واستهدافه."

وقال ليبرمان إن ما يهم هو معرفة الطريقة التي تصرفت بها أجهزة الأمن الأميركية مع هذا الشاب بعد حصولها على معلومات من والده تشير إلى ميوله الإرهابية: "هناك الكثير من الأسئلة التي ينبغي توجيهها. وأكثرها أهمية بالنسبة لي هو: ماذا جرى بعد أن اتصل والد هذا الشاب بسفارتنا في نيجيريا؟ ماذا جرى لتلك المعلومات؟ هل تمت متابعتها بأية طريقة لمعرفة مكان وجود هذا الشخص المشتبه به؟"

وقال روبرت غيبس المتحدث باسم البيت الأبيض إن إدارة الرئيس أوباما تعكف على مراجعة سياستها المتعلقة بكيفية التعامل مع قوائم الأشخاص الذين يجب إخضاعهم للمراقبة للاشتباه في ضلوعهم في الإرهاب.

دعوة لعدم التقليل من خطر الإرهاب

هذا وقد حذر النائب الجمهوري بيت هوكسترا من التقليل من خطرِ الإرهاب الذي تتعرض له الولايات المتحدة. وخلال مقابلة أجرتها معه شبكة تلفزيون فوكس، اتهم هوكسترا إدارة الرئيس باراك أوباما بالتساهل في التصدي لهذا الخطر المتمثل في الجماعات الإسلامية المتطرفة: "هذه حركة عالمية تدعو للتطرف. وعندما جاء الرئيس أوباما إلى الحكمِ قال إن إدارته لن تستخدم كلمة الإرهاب بعد الآن، وإنها ستصف تلك الأعمال بأنها كوارث من صنع الإنسان، وأعتقد أن هذا التوجه يمثل استهانة بالخطرِ الذي يشكله الإرهاب على بلادنا."

وقال هوكسترا إن الإرهاب يزداد ضراوة مع مرور الوقت: "إنه يزداد تعقيدا، والتطرف ما زال موجودا وقويا، والمتطرفون يريدون مهاجمة الولايات المتحدة، والخطر موجود في بلادنا ويتمثل في أفراد يعملون بصورة منفردة، وفي أشخاص أصبحوا يؤمنون بالأفكار المتطرفة ولديهِم علاقة من نوع ما بتنظيم القاعدة، هذا فضلا عن الخطرِ الذي يشكله تنظيم القاعدة نفسه."

واتهم هوكسترا إدارة الرئيس أوباما بعدم التعامل بصورة جادة مع خطر الإرهاب الداخلي، ودعاها إلى التصدي له بحزم أشد لإلحاق الهزيمة به.

السلطات البريطانية تواصل تحقيقاتها

وتواصل السلطات الأمنية في بريطانيا التحقيقات المتعلقة بالشاب النيجيري الذي حاول تفجير الطائرة الأميركية.

وأكدت السلطات البريطانية صحة ما ذكرته الصحف ومفاده أن الجهات المعنية في بريطانيا رفضت منح عمر عبد المطلب، الذي حصل على شهادته الجامعية من كلية لندن، تأشيرة جديدة للالتحاق بإحدى الجامعات لمتابعة تعليمه، بعدما حصل على شهادة في الهندسة الميكانيكية في مايو/آيار من العام الماضي.

ويواجه جهاز المخابرات البريطاني المزيد من الحرج بعد إخفاقه في منع ريتشارد ريد من ركوب طائرة عام 2001 رغم أنه كان يخفي قنبلة في حذائه حاول تفجيرها على طائرة متجهة من لندن إلى مدينة ميامي. كما أخفق الجهاز في كشف خطة لتفجير عدد من الطائرات المتوجهة من لندن إلى الولايات المتحدة والعكس في صيف عام 2006.

يذكر أن عبد المطلب كان يقيم في إحدى ضواحي لندن الراقية، وتواصل السلطات تفتيش الشقة التي كان يعيش فيها خلال فترة إقامته في لندن.

المسلمون والمسيحيون مستاؤون

وفي نيجيريا، أدان المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية العملية التي نفذها عمر الفاروق عبد المطلب في الطائرة الأميركية.

وقال لطيف حاجي بيت الأمين العام للمجلس إنه يشعر بالحرج إزاء محاولة التفجير واصفا إياها بأنها منفردة، كما استبعد وجود أي جماعة إسلامية في نيجيريا تؤيد العمليات الإجرامية.

وأعرب الأمين العام للجمعية المسيحية النيجيرية عن استيائه إزاء محاولة عبد المطلب، ودعا الحكومة إلى فتح تحقيق شامل، كما وصف انخراط عبد المطلب، وهو ابن مؤسس أول بنك إسلامي في البلاد، في العمليات الإرهابية بأنها ظاهرة جديدة في البلاد، وستكون لها تأثيرات سلبية في داخل البلاد وخارجها.
XS
SM
MD
LG