Accessibility links

الشرطة الهولندية تحقق في وجود شريك للنيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية


قال متحدث باسم الشرطة العسكرية في هولندا إن الشرطة تحقق في احتمال وجود شريك للنيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة ركاب أميركية كانت متجهة من أمستردام إلى ديترويت يوم الجمعة الماضي.

يأتي هذا بعد أن أبلغ شاهدا عيان وكالات الأنباء العالمية بأنهما لمحا شخصا طويلا متأنقا في العقد الخامس من العمر مع المشتبه به عمر فاروق عبد المطلب صباح الجمعة في مطار بأمستردام.

جدير بالذكر بأن الشرطة العسكرية في هولندا كانت قد ذكرت في وقت سابق أن عبد المطلب لم يمر عبر مكتب فحص جوازات السفر في مطار أمستردام لدى وصوله من نيجيريا وسط تصاعد التساؤلات حول كيفية صعود المتهم إلى الطائرة دون أن يبرز جواز سفره.

اتهام نظام أمن الطيران بالإخفاق

وقالت وزيرة الأمن الوطني الأميركية جانيت نابوليتانو إن نظام أمن الطيران أخفق عندما سمح لشخص أَدرج اسمه في قائمة الأشخاص الخاضعين للرقابة بزيارة الولايات المتحدة بتأشيرة رسمية ودخول الطائرة حاملا معه متفجرات قوية كانت مخبأة في ملابسه.

وأضافت نابوليتانو خلال حوار مع شبكة تلفزيون NBC أن التحقيق الذي أمرت إدارة الرئيس أوباما بإجرائه، سينظر في الأسباب التي سمحت للشاب النيجيري عمر عبد المطلب بركوب طائرة متجهة إلى الولايات المتحدة رغم أن اسمه مدرج على قائمة الأشخاص المشتبه في ضلوعهم في الإرهاب.

آلات تفتيش باهظة الكلفة

وقد أعلن وزير الداخلية البريطانية ألان جونسن الاثنين أن حكومته تبحث في استخدام آلات مسح لتفتيش المسافرين "في أسرع وقت ممكن" في مطارات المملكة المتحدة، وذلك في أعقاب محاولة تفجير طائرة أميركية.

غير أن استخدام آلات المسح يثير معارضة لأن أشعتها تخترق الملابس وترسم صورة عارية ثلاثية الأبعاء للجسم على الشاشة. كما أن كلفتها الباهظة تثني عن استخدامها.

وقال جونسون عبر القناة الرابعة لهيئة الإذاعة البريطانية "هناك مشكلة الكلفة، كما ينبغي على الدوام إقامة توازن دقيق بين ضمان حماية المواطنين وهو همنا الأول، والسماح للناس أن يواصلوا حياتهم كالمعتاد."

وأقر المتهم بأنه أضاف سائلا كيميائيا من حقنة إلى مادة البنتريت شديدة الانفجار التي تمكن من تهريبها. وكان المسحوق المتفجر مخفيا في أعلى فخذه، ما سمح بتمريره عبر نقاط التفتيش في مطار سكيبول في أمستردام التي تعتبر الإجراءات فيها مشددة.

نيجيريا متعاونة في حادث الطائرة

وقد صرحت وزيرة الإعلام النيجيرية دورا أكونييلي بأن الشاب النيجيري المتهم بمحاولة تفجير طائرة أميركية والذي يخضع حاليا للاستجواب في أحد السجون الفيدرالية، كان قد دخل إلى نيجيريا قبل يوم واحد من تاريخ الحادث الذي وقع الجمعة الماضي على متن طائرة الركاب الأميركية.

وأضافت وزيرة الإعلام النيجيرية خلال مؤتمر صحافي في العاصمة لاغوس: "نريد أن نكرر تأكيدنا أن الدولة النيجيرية تعارض كل أشكال الإرهاب، وأن الوكالات الأمنية النيجيرية تعمل حاليا يدا بيد مع نظيراتها في مختلف دول العالم حول هذه المسألة. الشاب الذي يتم استجوابه الآن كان قد أمضى فترة من الوقت خارج البلاد، وكان قد تسلل إلى نيجيريا في الـ24 من ديسمبر/كانون الأول قبل يوم واحد من الحادث وغادر في اليوم ذاته."

ولم تعط الوزيرة النيجيرية مزيدا من التفاصيل حول كيفية دخول المتهم أو المناطق التي زارها أثناء تواجده في نيجيريا.

المتهم اشترى تذكرة الطائرة نقدا

على صعيد آخر، قال هارولد ديمورن رئيس هيئة الطيران المدني في نيجيريا إن المتهم النيجيري بمحاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية كان قد حصل من غانا على تذكرة طيران لعدة رحلات تبدأ من العاصمة الغانية أكرا إلى لاغوس في نيجيريا، مرورا بأمستردام ثم إلى ديترويت بالولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول النيجيري أن عبد المطلب كان قد حصل على تذكرته قبل سبعة أيام من وصوله إلى نيجيريا التي أمضى فيها يوما واحدا قبل أن يسافر إلى أمستردام، وأن المتهم اشترى تذكرة السفر نقدا بمبلغ قارب الثلاثة آلاف دولار.

ولم يدل رئيس هيئة الطيران المدني في نيجيريا بمعلومات حول الفترة التي أمضاها عمر فاروق عبد المطلب في لاغوس، لافتا إلى حساسية فترة التحقيقات المشتركة حاليا بين أجهزة استخبارات بلاده وأجهزة الإستخبارات الأميركية، واكتفى المسؤول بالقول إن المتهم صعد إلى الطائرة المتجهة إلى أمستردام بحقيبة سفر صغيرة فقط.
XS
SM
MD
LG