Accessibility links

logo-print

ساركوزي يدين عمليات القمع الدامي للمتظاهرين في إيران


أدان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء عمليات القمع الدامي للتظاهرات التي شهدتها إيران، وحذر من وقوع اعتقالات إضافية قد تزيد من تعقيد الوضع.

وقال بيان صادر عن قصر الاليزيه "إن رئيس الجمهورية يدين القمع الدامي للتظاهرات في إيران".

وأضافت الرئاسة الفرنسية أنه منذ انتخابات 12 يونيو/حزيران 2009 يطالب الشعب الإيراني سلميا بحق حرية التعبير وبحقه في تقرير مصيره. وكما في كل مرة يطالب فيها شعب بالحرية والعدالة تقف فرنسا إلى جانبه، مطالبة بوقف أعمال العنف والإفراج عن جميع المعارضين المسجونين واحترام حقوق الإنسان.

وأضاف البيان أن فرنسا تحذر من مغبة القيام باعتقالات إضافية والتي من شأنها أن تتسبب بتفاقم الوضع وتتمنى أن يجد الرجال والنساء في إيران طريق مستقبل من السلام والديموقراطية والازدهار والمصالحة مع المجتمع الدولي.

وخلص إلى القول إن هذا المستقبل سيكون جديرا بأمتهم العظيمة والوحيد الذي يوفر استقرارا دائما.

حملات الاعتقال مستمرة

من ناحية أخرى، استمرت الثلاثاء حملات الاعتقال في إيران بحق المعارضين، في الوقت الذي دعت فيه السلطات إلى تنظيم مظاهرات مؤيدة للنظام الأربعاء في كافة المدن الإيرانية.

وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إن المشاركة المكثفة في هذه التظاهرات "ستذل" الذين ينتقدون قمع تظاهرات الأحد، واصفا هذه التظاهرات بأنها "سيناريو أميركي-صهيوني". على حد تعبيره.

وتابع الرئيس الإيراني حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية "سيرون أن الشعب الإيراني عندما يعبأ على الأرض سيذلهم مرة أخرى".

كما اتهمت طهران لندن بالتدخل في الشؤون الداخلية لإيران واستدعت السفير البريطاني في العاصمة الإيرانية. ونقلت وزارة الخارجية البريطانية أن السفير رد بان "على الحكومة الإيرانية أن تحترم حقوق الإنسان الخاصة بمواطنيها".حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وواصلت السلطات الإيرانية اعتقال المعارضين الثلاثاء واستهدفت بشكل خاص الصحافيين والناشطين في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان مثل شقيقة شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003.

واعتبرت عبادي التي تعيش في المنفى وتوجه الانتقادات اللاذعة إلى النظام الإيراني أن الهدف من اعتقال شقيقتها هو الضغط عليها، مؤكدة أن شقيقتها لا تمارس "أي نشاط سياسي".

ونقل موقع رهسبز التابع للمعارضة الإصلاحية ان سبعة صحافيين اعتقلوا بينهم مسؤولان في جمعية الصحافيين الإيرانيين.

كما اعتقلت الشرطة الإيرانية ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة إضافة إلى صهر المعارض مير حسين موسوى حسب الموقع نفسه.

وكانت السلطات الإيرانية اعتقلت الاثنين ما لا يقل عن 15 صحافيا إضافة إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وشخصيات قريبة من قادة المعارضة. كما تلقى قادة المعارضة تهديدات جديدة الثلاثاء.

وقال رجل الدين الإيراني البارز آية الله عباس واعظ طبسي الثلاثاء إن قادة المعارضة الإيرانية هم "أعداء الله" ويستحقون بالتالي الموت حسب ما نقلت عنه وكالة فارس للأنباء. وقال آية الله طبسي الذي يمثل المرشد آية الله علي خامنئي في مقاطعة خرسان "إن قادة التمرد هم أعداء الله وفي نظامنا القضائي فان عقاب أعداء الله معروف".

ويعتبر هذا التهديد الأقسى بحق قادة المعارضة الذين لم يتوقفوا عن النزول إلى الشارع منذ يونيو/حزيران الماضي احتجاجا على إعادة انتخاب الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد اثر انتخابات يؤكدون أنها كانت مزورة.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني "ننتظر من هؤلاء السادة الذين اشتكوا من الانتخابات التي أدت إلى إعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد أن ينأوا بأنفسهم عن الحركة المفسدة لا أن يدلوا مجددا بتصريحات تثقل الأجواء"، ملمحا بذلك إلى قادة المعارضة الذين يعترضون على إعادة انتخاب أحمدي نجاد معتبرين أن الاقتراع شهد عمليات تزوير.

وتزامن هذا التحذير مع إشارات واضحة أطلقتها السلطات لزعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي، إذ استهدفت حملة الاعتقالات في اليومين السابقين المحيط العائلي والسياسي لهما، كما أن مجهولين اعتدوا على سيارة كروبي مساء الاثنين في طهران تماما كما جرى مع مير حسين موسوي لدى عودته من تشييع آية الله العظمى حسين علي منتظري قبل أسبوع.

وكانت التظاهرات التي شاركت فيها المعارضة الأحد وجرت في العديد من المدن الإيرانية أدت إلى سقوط ثمانية قتلى ومئات الجرحى إضافة إلى مئات المعتقلين.
XS
SM
MD
LG