Accessibility links

logo-print

مقتل 23 شخصا واصابة محافظ الأنبار بجراح نتيجة هجومين انتحاريين في المحافظة


قتل 23 شخصا الأربعاء في العراق حيث تواصل المجموعات المسلحة هجماتها ضد المؤسسات الحكومية مستهدفة هذه المرة مقر المحافظة وقيادة الشرطة في محافظة الأنبار التي كانت أبرز معاقلهم قبل أن تتمكن القوى العشائرية المحلية في تلك المنطقة من طردهم بشكل كلي عام 2007.

وتأتي هذه الهجمات في وقت توقع فيه كبار المسؤولين استمرار أعمال العنف مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية التي من المتوقع إجراؤها في السابع من مارس/ آذار المقبل، حسب ما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل 23 شخصا وإصابة عشرات آخرين بجروح بينهم محافظ الأنبار قاسم محمد عبد، في هجومين انتحاريين اليوم الأربعاء.

وأوضحت المصادر أن القتلى قضوا نتيجة تفجيرين انتحاريين استهدفا تجمعا يضم مؤسسات حكومية مثل مبنى المحافظة ومقر قيادة الشرطة في وسط الرمادي التي تبعد 110 كلم غرب بغداد قبل ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي.

وكانت مصادر أمنية قد أعلنت في وقت سابق أن التفجيرين ناجمين عن سيارة مفخخة وعبوة ناسفة.

فقد انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري عند التاسعة والنصف صباحا بتوقيت بغداد في حين فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي قرب مبنى المحافظة.

من ناحية أخرى، قال النقيب في الشرطة احمد محمد الدليمي إنه فور انفجار السيارة وصل المحافظ برفقة معاون قائد شرطة الأنبار العقيد عباس محمد الدليمي، ومدير أمن المحافظة العقيد محمود الفهداوي، عندها قام انتحاري يرتدي ملابس الجيش العراقي، بتفجير نفسه.

وأضاف أن العقيد الفهداوي قتل بالتفجير في حين أصيب المحافظ في يده وساقهمشيرا إلى أن عناصر الحماية حاولوا منع الانتحاري لكنهم فشلوا.

كما دمر التفجيران ما لا يقل عن عشرين سيارة فضلا عن إلحاق أضرار جسيمة بالمباني والمحلات التجارية.

يذكر أن هجمات عدة تستهدف الأجهزة الإدارية والأمنية في الرمادي ومحيطها منذ الصيف الماضي كان آخرها في 11 أكتوبر/تشرين الأول الماضي عندما انفجرت سيارتان مفخختان وفجر انتحاري نفسه أمام المستشفى.
وقضى في هذه التفجيرات 19 شخصا وأصيب حوالي ثمانين آخرين بجروح.

تحالف عشائري

وكانت موجة العنف قد بدأت بالانحسار في الرمادي، كبرى مدن محافظة الأنبار، منذ منتصف سبتمبر/أيلول 2006 عندما نجح تحالف ضم عشائر العرب السنة في طرد عناصر تنظيم القاعدة والمجموعات المتشددة التي تدور في فلكه.

وقد استطاع هذا التحالف فرض الأمن والاستقرار بشكل شبه كلي تقريبا بدءا من منتصف عام 2007 في جميع أرجاء المحافظة.

وقد شكلت العشائر مجلس صحوة الأنبار بقيادة الشيخ عبد الستار الذي أعلنت القاعدة مسؤوليتها عن مقتله بانفجار بعد أسبوع من استقباله الرئيس الأميركي السابق جورج بوش في مزرعته في الرمادي في سبتمبر/أيلول 2007.

لكن الأوضاع الأمنية في الأنبار بدأت تتدهور منذ انسحاب القوات الأميركية من المدن والنواحي والقصبات العراقية في 30 يونيو/حزيران الماضي.

وقد قتل حوالي 400 شخص وأصيب ما لا يقل عن 1500 آخرين بجروح في سلسلة هجمات انتحارية وسيارات مفخخة استهدفت مؤسسات حكومية في بغداد منذ 19أغسطس/آب الماضي كان آخرها في الثامن من الشهر الحالي.
XS
SM
MD
LG