Accessibility links

logo-print

إدارة أوباما تعكف على إعداد عقوبات جديدة ضد إيران


أكد مسؤولون أميركيون اليوم الأربعاء أن إدارة الرئيس باراك أوباما تعكف على إعداد عقوبات جديدة تستهدف عناصر مهمة في الحكومة الإيرانية من بينها تلك المتورطة في المصادمات مع المتظاهرين الإيرانيين التي خلفت سبعة قتلى على الأقل حسب التقديرات الحكومية.

وقالت صحيفة واشنطن بوست إنه بعد عشرة أشهر على قيام أوباما بتحديد نهاية العام الحالي كحد أقصى لقيام إيران بالعمل مع القوى الدولية حول برنامجها النووي فإن حكومة طهران "فشلت" في الاستجابة لهذا المطلب.

وأضافت نقلا عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن ترغب حاليا في صياغة عقوبات يتم إعدادها بعناية بحيث تتجنب التأثير سلبا على عامة الإيرانيين مع إبقاء الباب مفتوحا في الوقت ذاته للتوصل إلى حل للنزاع القائم حول البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وأشار المسؤولون إلى أن هدف أي عقوبات سيكون "إرغام الحكومة الإيرانية على الجلوس على طاولة التفاوض أكثر من معاقبتها على تحركها في اتجاه تطوير سلاح نووي أو طريقة تعاملها مع شعبها"، وذلك في إشارة إلى أسلوب تصدي أجهزة الأمن الإيرانية للمتظاهرين.

وأوضحوا أن مسؤولين كبار في الإدارة لا يؤيدون إلى حد ما استصدار قانون في الكونغرس لمعاقبة الشركات التي تبيع النفط المكرر إلى إيران لتجنب التأثير على عامة الإيرانيين مشيرين إلى أن العقوبات قد تشمل في المقابل الحرس الثوري الذي يلعب دورا مركزيا متزايدا في الاقتصاد وفي التصدي للاحتجاجات التي شهدها الشارع الإيراني.

ثلاث وسائل للعقوبات

وقال المسؤولون إن العقوبات قد يتم فرضها عبر ثلاث وسائل في مجلس الأمن الدولي أو مع دول تتشارك الرؤية الأميركية ذاتها أو في صورة عقوبات أحادية على أن يتم الضغط تجاه تبني عقوبات في مجلس الأمن اعتبارا من شهر فبراير/شباط القادم مع تولي فرنسا، التي تؤيد فرض عقوبات أكثر حزما ضد إيران، للرئاسة الدورية لمجلس الأمن.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي آخر لم تسمه القول إن الصين ظلت العقبة الرئيسية في اتجاه فرض عقوبات مشددة على إيران في مجلس الأمن مشيرا إلى أن "الصينيين لديهم مصلحة مباشرة في استقرار منطقة الخليج ومن ثم فقد حاولت الولايات المتحدة التركيز على مخاطر عدم الاستقرار في المنطقة".

وقال إن الصينيين "يتفهمون هذه النقطة إلا أنهم يفتقرون إلى الشعور بالعجلة مثل دول أخرى".

يذكر أن الصين تمتلك حق النقض في مجلس الأمن الدولي باعتبارها من الأعضاء الخمس الدائمين في المجلس ومن ثم فإن بمقدورها منع استصدار قرار عقوبات قوي ضد إيران من مجلس الأمن.

وكانت الجمهورية الإسلامية قد أعلنت موافقتها المشروطة على مقترح دولي لمبادلة نحو 70 بالمئة من اليورانيوم المخصب لديها بالوقود النووي المصنع في الخارج لتشغيل مفاعلها البحثي في طهران إلا أنها رفضت الامتثال لمهلة محددة لإتمام ذلك الاتفاق.

وتشكك الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى في نوايا البرنامج النووي الإيراني بينما تقول طهران إن برنامجها مخصص للأغراض السلمية.

XS
SM
MD
LG