Accessibility links

logo-print

خبراء يعتبرون تظاهرات المعارضة الإيرانية بداية لمرحلة جديدة في الجمهورية الإسلامية


بدأت قوى المعارضة الإيرانية مرحلة جديدة في البلاد تؤشر، بحسب خبراء، إلى أن القطيعة بين قسم من الرأي العام والنظام الإيراني قد أصبحت كاملة رغم أن الشكوك مازالت قائمة حول فرص هذه المعارضة غير المنظمة في الانتصار.

وقال النائب السابق والخبير الإيراني أحمد سلامتيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن الصراع بين الحكومة والمعارضة "ماراتون وليس مباراة ملاكمة"، معتبرا أن النجاح في هذا السباق سيذهب إلى صاحب النفس الطويل.

وأضاف أن "الحركة المدنية غير المنظمة وغير الهرمية" الآخذة في التوسع "يجب ألا تقع في شرك العنف والقمع لأنه ليس من المؤكد أن الطبقة الوسطى ستلحق بها".

وفي نظر احمد سلامتيان فإن المرشد الأعلى علي خامنئي ونظامه نجحا في تحويل "أزمة انتخابية إلى أزمة سياسية، ثم إلى أزمة نظام، ثم منذ يوم الأحد الماضي إلى أزمة دينية وأمنية" معتبرا أن "خامنئي أصبح على ما يبدو أسيرا لمساعديه من المعسكر الأكثر تطرفا".

واعتبر أن النظام الحاكم في إيران "ليس مذعورا من خصم مسلح سيأتي للإطاحة به بل من مجتمع بصدد الإفلات منه".

ورأى سلامتيان في المقابل أن ثمة "إيران جديدة بصدد الولادة" وسط مجتمع مختلف تماما عن مجتمع الثورة الإسلامية في نهاية السبعينيات معتبرا أن المجتمع الإيراني بصورته الجديدة يسيطر على وسائل الاتصال الأكثر حداثة وينشط أولا "من أجل تغيير سلوك حكم قديم".

ولاحظ جميع الخبراء الذين استطلعت الوكالة آراؤهم درجة جديدة في غضب المتظاهرين لاسيما بسبب الدم الذي أزهق أثناء ذكرى عاشوراء لدى الشيعة مما دفع البعض للهجوم على ميليشيا الباسيج التابعة للحكومة إلا أنهم أكدوا في الوقت ذاته أن العنف ضد المعارضة في إيران ليس عنفا منظما.

وقالوا إن ثمة ترددا لدى القادة الإيرانيين وحالة من الانقسام تتشابه مع موقف نظام الشاه خلال عام 1978الذي سبق سقوطه.

وأضافوا أن ثمة فوارق كبيرة أيضا بين ما حدث في السبعينيات وما يحدث حاليا أهمها أن حركة المعارضة الحالية لا تقودها معارضة قوية في المنفى معتبرين أن الأمر لدى المعارضة الحالية ليس سوى تطلع إلى انفتاح على العالم لمجتمع أكثر حداثة من النظام الإسلامي.

واعتبروا أن هناك غموضا كبيرا حول الموقف الذي سيعتمده الجيش والشرطة في إيران حيال المعارضين وكذلك حول الخلافات المفترضة داخل الحرس الثوري الذي يتمتع بنفوذ في الجمهورية الإسلامية.

مأزق النظام

ورأى السفير الفرنسي السابق في إيران بين عامي 2001 و2005 فرنسوا نيكولو أنه أمر مهم أن تمتد حركة الاحتجاج إلى مدن حساسة مثل تبريز معتبرا أن "النظام الإيراني وجد نفسه في مأزق شبيه بمأزق الشاه" و"يتشدد مجازفا بسقوط ضحايا شهداء وبإعطاء المعتقلين جوازات سياسية للمستقبل".

ويعتبر تييري كوفيل الخبير في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية أن قادة المعارضة في إيران يبدون في مؤخرة مجتمع مدني يتقدم مشيرا إلى أن هؤلاء القادة لم يكونوا قادة تظاهرات الأحد الماضي كما أن حركات المعارضة في المنفى مثل مجاهدو خلق ليست هي التي تتولى القيادة.

ورأى وزير الخارجية الفرنسية السابق هوبير فيدرين أن ثمة "تصدعا في النظام الإيراني" بسبب سياسة "اليد الممدودة" التي ينتهجها الرئيس أوباما.

وقال فيدرين إن "النظام الإيراني لن يتفتت تحت وطأة هذه المعارضة" مشيرا إلى إمكانية "حدوث تطور ما حتى وإن كانت الغلبة في الوقت الحاضر للفصيل الأكثر تشددا ."

XS
SM
MD
LG