Accessibility links

صحيفة بريطانية: إيران ساهمت باختطاف مور لمنع اكتشاف فساد في وزارة المالية العراقية


ذكرت صحيفة ذي غارديان البريطانية أن الحرس الثوري الإيراني يقف خلف عملية اختطاف المواطن البريطاني بيتر مور الذي أفرج عنه الأربعاء بعد توصل الحكومة العراقية لاتفاق مع مجموعة عراقية شيعية متشددة كانت قد تبنت عملية الاختطاف.

وكان حوالي 40 مسلحا من مجموعة "عصائب أهل الحق" قد اقتحموا مبنى وزارة المالية في بغداد عام 2007 وخطفوا مور وحراسه الأربعة الذين قتلوا فيما بعد، وذلك في عملية وصفت بأنها جريئة لاسيما وأن المسلحين كانوا يرتدون لباس الشرطة العراقية.

دور الحرس الثوري

إلا أن تحقيقا معمقا أجرته ذي غارديان واستمر عاما كاملا كشف أن الحرس الثوري الإيراني أشرف على عملية الخطف واقتاد الرهائن الخمسة إلى إيران في الساعات الـ24 التي تلت العملية، وفقا لما ذكرته الصحيفة البريطانية استنادا إلى مصادر رفيعة المستوى في العراق وإيران.

ونقلت ذي غارديان عن عنصر سابق في الحرس الثوري لم تكشف عن هويته قوله "لقد كانت عملية خطف إيرانية قادها الحرس الثوري ونفذها لواء القدس" الذي يعتبر وحدة النخبة المسؤولة عن تنفيذ العمليات الخارجية في الحرس الثوري، الجيش العقائدي للنظام الإيراني.

مهمة مور

وبحسب الصحيفة فقد اختطف مور لأنه كان بصدد تركيب نظام معلوماتي في وزارة المالية من شأنه أن يكشف كيف أن أموال المساعدات الدولية التي تقدم إلى المؤسسات العراقية تذهب إلى ميليشيات عراقية موالية لإيران.

وكان بيتر مور موظفا لدى شركة "بيرينغبوينت" الأميركية للإدارة المتعاقدة مع الحكومة الأميركية بهدف تحريك الاقتصاد العراقي، في حين كان الحراس الشخصيون موظفين في شركة "غارد وورالد" الأمنية الكندية.

ترحيب عراقي

هذا وقد رحبت الحكومة العراقية مساء الأربعاء بإطلاق سراح الرهينة البريطاني بيتر مور مشيرة إلى أنها دعمت جهود إطلاق سراحه من قبل خاطفيه ضمن جهود دعم المصالحة الوطنية والانخراط في العملية السياسية عبر الوسائل الديموقراطية واحترام سيادة القانون.

وأكد علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية بدء استلام عناصر عصائب الحق المعتقلين لدى القوات الأميركية، مضيفا أنه سيتم التعامل معهم ضمن النظام القضائي بحيث سيتم الإفراج عن الأفراد الذين لم تثبت بحقهم أي دلائل جرمية.

مفاوضات مستمرة

من جهته، قال مصدر رفيع في "عصائب أهل الحق" لوكالة الصحافة الفرنسية إن المفاوضات لا تزال جارية لإطلاق سراح 400 معتقلا من عناصر وقيادات المجموعة وعلى رأسهم الشيخ قيس الخزعلي.

وكان مسؤول في "عصائب أهل الحق" قد أكد أواخر مارس/آذار الماضي أن اتفاقا جرى مؤخرا بين الجانبين البريطاني والأميركي تضمن تسليم السفارة البريطانية شريطا مصورا لأحد الرهائن مقابل الموافقة على إطلاق سراح عشرة قياديين من التنظيم.

وأكد أن الشيخ الخزعلي يدير المفاوضات مع الأميركيين من معتقل كروبر قرب مطار بغداد ويتصل بمساعديه وعائلته عبر هاتف خاص كاشفا أنه سيكون آخر من سيطلق سراحه بحسب طلبه شخصيا."

وأشار إلى أن مور سيكون آخر الرهائن الذين سيطلق سراحهم ومن صفقة كبيرة قد تتضمن إطلاق سراح القيادي في حزب الله علي موسى دقدوق الذي اعتقل مع الشيخ الخزعلي في مارس/آذار 2007، حيث اتهمه الجيش الأميركي بأنه قيادي في حزب الله جاء إلى العراق بإيعاز وتغطية من فيلق القدس التابع للحرس الثوري في إيران لتدريب متطرفين شيعة.
XS
SM
MD
LG