Accessibility links

logo-print

الحكومة الأفغانية تطالب بتسليم الأجانب المسؤولين عن قتل مدنيين في شرق أفغانستان


طالبت الحكومة الأفغانية اليوم الخميس بتسليمها الأجانب المسؤولين عن قتل عشرة مدنيين في عملية عسكرية يوم السبت الماضي في ولاية كونار الواقعة شرقي البلاد.

وجاء في بيان من مكتب كرزاي أن "مجلس الأمن القومي طالب في اجتماع له بتسليم المسؤولين عن مقتل الشباب الأبرياء إلى الحكومة الأفغانية".

وقال إن المجلس الذي يترأسه الرئيس الأفغاني حامد كرزاي "أدان القوات الأجنبية" التي يعتقد أنها مسؤولة عن الحادث.

وكانت السلطات الأفغانية قد ذكرت أمس الأربعاء أن تحقيقاتها تظهر أن القوات الغربية قتلت عشرة مدنيين ثمانية منهم فتية في غارة في وقت متأخر من السبت الماضي في ولاية كونار.

وطعنت قوات حلف الأطلسي NATO في نتائج التحقيق وقالت إن الأجانب الضالعين في ذلك الهجوم كانوا أميركيين غير عسكريين يقومون بعملية خاصة وأطلقوا النار دفاعا عن النفس بعد أن أطلق سكان قرية النار عليهم.

قضية جديدة

وعلى صعيد متصل، أعلنت السلطات الأفغانية اليوم الخميس أنها تحقق في قضية جديدة تتعلق بمقتل مدنيين على أيدي قوات حلف الأطلسي في قصف جوي على ولاية هلمند جنوب البلاد.

وقال داود احمدي المتحدث باسم محافظة هلمند "إننا نعلم أن مدنيين قتلوا لكننا نجهل عدد القتلى" مشيرا إلى أن حاكم الولاية أرسل وفدا إلى المنطقة لمساعدة اسر الضحايا والتحقيق في الحادث.

ووقع الحادث أمس الأربعاء قرب مدينة لشقر قاه عاصمة ولاية هلمند معقل متمردي طالبان والتي تشهد عمليات كبيرة للقوات الدولية منذ شهر يوليو/تموز الماضي.

وقال قروي يدعى محمد علم لوكالة الصحافة الفرنسية إن الأهالي كانوا مجتمعين في القرية لبحث مشاكل المياه وفجأة تعرضت المنطقة لقصف أدى إلى مقتل ثمانية أشخاص على الفور ووفاة شخص تاسع متأثرا بجروحه بعد نقله إلى المستشفى.

وقال محمد علم إن القصف تم تنفيذه بعد تعرض القوات الأجنبية لنيران من داخل القرية.

مقتل ستة أفغان

ومن ناحية أخرى، ذكرت الشرطة الأفغانية اليوم الخميس أن مسلحي طالبان قطعوا رؤوس ستة أفغان اتهموهم بالتجسس لصالح حكومة الرئيس حامد كرزاي، مؤكدة أن الستة كانوا قد "تعاونوا مع السلطات" بالفعل.

وقال رئيس الشرطة جمعة غول هيما إنه تم العثور على جثث القتلى وقد فصلت رؤوسهم في منزل بالقرب من عاصمة ولاية اوروزغان اليوم الخميس.

وأضاف هيما أن "مجموعة من معتدلي طالبان تجمعوا في منزل بالقرب من تيرين كوت ، وتوجهت جماعة من إرهابيي طالبان إلى هناك وقطعت رؤوسهم جميعا حيث فصلت رؤوس ستة منهم"، مشيرا إلى أن شخصا سابعا لا زال على قيد الحياة لكنه مصاب بجرح عميق في رقبته.

زيارة وزير فرنسي

وفي غضون ذلك، وصل وزير الدفاع الفرنسي ايرفيه موران اليوم الخميس إلى العاصمة الأفغانية كابل ليمضي رأس السنة مع القوات الفرنسية العاملة في أفغانستان ويجري محادثات مع الرئيس حامد كرزاي.

وسيجري الوزير الفرنسي محادثات مع كرزاي وكذلك مع قائد القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان الجنرال ستانلي ماكريستال.

وتأتي زيارة الوزير الفرنسي لأفغانستان والتي تستمر 24 ساعة في حين طرأ تغيير على انتشار القوات الفرنسية في الأشهر الماضية حيث بات القسم الأكبر منها ينتشر على مسافة 60 كيلومترا شرق وشمال شرق كابل.

وتتحفظ فرنسا على الاستجابة لدعوة أميركية بإرسال المزيد من قواتها المقاتلة إلى أفغانستان حيث أعلنت حتى الآن نيتها نشر "مدربين" لتدريب قوات الجيش والشرطة الأفغانية.

وتعد فرنسا رابع أكبر دولة مساهمة في قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان حيث تنشر 3300 جندي في هذا البلد الذي يشهد زيادة مطردة في أعمال التمرد التي تقوم بها حركة طالبان.

XS
SM
MD
LG