Accessibility links

حصيلة تفجير سيارة مفخخة بين مشاهدي مباراة كرة في باكستان ترتفع إلى 93 قتيلا


ارتفعت حصيلة تفجير سيارة مفخخة في جمع من مشاهدي مباراة للكرة الطائرة في قرية بشمال غرب باكستان الجمعة الى 93 قتيلا السبت مع العثور على مزيد من الجثث بين الانقاض.

ويشكل تفجير الجمعة بداية دموية للعام 2010 في باكستان التي تشهد منذ بضعة اشهر تصعيدا في الهجمات المنسوبة لحركة طالبان التي تنفذ انتقاما من العمليات العسكرية التي تستهدف ضرب معاقلهم في المنطقة القبلية الشمالية الغربية المحاذية لافغانستان.

وتفجير الجمعة كان الاعنف في باكستان منذ شهرين حيث تسبب في انهيار اكثر من 20 منزلا بعضها كان ساكنوها بداخلها في قرية تقع على الحدود مع ولاية جنوب وزيرستان التي تعتبر معقلا لطالبان.

واشنطن ولندن تدينان الاعتداء

وأدانت بريطانيا والولايات المتحدة الاعتداء، وتوعدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بان بلادها ستواصل دعمها لشعب باكستان في "جهودها لبناء مستقبل خال من الخوف والترهيب".

وقال محمد ايوب خان قائد شرطة اقليم بانو "كان القرويون يشاهدون مباراة بين فريقي القرية عندما قاد الانتحاري سيارة النقل التي يقودها الى حيث كانوا متجمعين وفجرها وسطهم".

واوضح ان بين قتلى الهجوم ستة اطفال وخمسة عناصر شبه عسكريين. وقال ان المفجر استخدم 300 كيلوغراما من المتفجرات في الاعتداء الذي يتولى فريق من ثلاثة اعضاء التحقيق فيه.

وهي اعلى حصيلة تسجل خلال تفجير منسوب لمقاتلي طالبان الباكستانية منذ 28 اكتوبر/تشرين الاول عندما ادى تفجير سيارة مفخخة الى مقتل 125 شخصا في سوق مكتظ في بيشاور، عاصمة الولاية الشمالية الغربية.

وحمل محمد ايوب خان قائد شرطة اقليم بانو الاسلاميين المتطرفين مسؤولية التفجير. وشهد اقليم بانو العام الفائت حملة عسكرية استهدفت هؤلاء المقاتلين.

تصميم على اقتلاع الارهاب

وفي هذه الاثناء، قال رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني للصحافيين في اسلام اباد ان الحكومة والشعب مصممان على القضاء على الارهاب واقتلاعه من البلاد.

وقال جيلاني "الامة باسرها تقف في وجه الارهابيين، انهم يتبعون اجندة اجنبية تقوم على زعزعة الحكم واضعاف القانون والنظام واشاعة الخوف والذعر".

واضاف جيلاني "لدينا القدرة والعزم على اجتثاث الارهابيين" والمجتمع الدولي يقف الى جانب باكستان من اجل تحقيق هذا الهدف.

ويذكر ان الوضع الامني تدهور خلال عامين ونصف في باكستان حيث اسفرت الهجمات والاعتداءات التي ينفذها المقاتلون المتطرفون عن قتل اكثر من 2800 شخص منذ يوليو/تموز2007 . والمناطق القبلية في شمال غرب البلاد هي الاكثر استهدافا وحيث باتت العمليات الانتحارية تستهدف المدنيين اكثر من العسكريين.

مسلحون يفجرون مدرستين

وفي المنطقة نفسها، اقدم مسلحون على تفجير مدرستين للذكور ومستوصف في اقليم باجور المضطرب في وقت متأخر الجمعة. وتعود اخر عملية تفجير نفذتها حركة طالبان الناشطة في المنطقة الى 25 ديسمبر/كانون الاول عندما قام عناصرها بتفجير مدرستين للذكور تفصل بينهما مسافة 1,5 كيلومتر في منطقة خيبر التي تمتد بين افغانستان وبيشاور كبرى مدن الولاية الشمالية الغربية.

وينتشر في المنطقة القبلية شمال غرب البلاد المئات من المتطرفين الذين لجأوا اليها بعد انتشار قوات دولية في افغانستان واسقاط نظام طالبان في افغانستان في نهاية2001 . وتقع باجور الى الغرب من اقليمي دير وسوات حيث شن الجيش الباكستاني في ابريل/ نيسان الماضي حملة لسحق تمرد طالبان.

XS
SM
MD
LG