Accessibility links

إغلاق السفارتين الأميركية والبريطانية في اليمن أثر تهديدات صادرة عن تنظيم القاعدة


ذكرت السفارة البريطانية في العاصمة اليمنية صنعاء في بيان أنها قررت إغلاق أبوابها الأحد لأسباب أمنية، في حين أعلنت السفارة الأميركية أنها قررت إغلاق أبوابها بسبب التهديدات المستمرة لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب باستهداف المصالح الأميركية في اليمن.

وقالت السفارة الأميركية إنها أصدرت في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي تحذيرا لرعاياها في اليمن من احتمال وقوع هجمات إرهابية ودعتهم إلى ضرورة الحفاظ على مستوى مرتفع من التيقظ والحذر.

دعم أميركي بريطاني

وكان رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون قد أكد في بيان الأحد أن بريطانيا والولايات المتحدة قررتا تعزيز تحركهما ضد الإرهاب في اليمن والصومال بعد محاولة تفجير طائرة الركاب الأميركية في 25 ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وجاء إعلان براون بعد يوم من الزيارة التي قام بها الجنرال دافيد بترايوس قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، لإعلان دعم الولايات المتحدة لجهود الحكومة اليمنية في حربها ضد القاعدة.

القاعدة تستغل اخفاق حكومة اليمن

ويقول كريستوفر بوتشيك خبير شوؤن الشرق الأوسط في مركز كارنيغي للسلام إن قرار رئيس وزراء بريطانيا والرئيس باراك أوباما الذي أعلن بعد إتصالات هاتفية مكثفة بهدف القضاء على التطرف في اليمن جاء بسبب إخفاق الحكومة اليمنية في أداء مهامها إزاء شعبها، واضاف:

"تواجه الحكومة المركزية في اليمن تحديات عديدة لأنها لا تسيطر على جميع الأراضي اليمنية كما أنها لم توفر الخدمات الاجتماعية التي تتمتع بها الدول الأخرى، وهناك فجوة كبيرة بين ما يمكن أن تقدمه الحكومة وما يتعين عليها تقديمه".

وأشار بوتشيك إلى أن تنظيم القاعدة يستغل إخفاق الحكومة لصالحه:

"يستمد تنظيم القاعدة قوته من عدم قدرة الحكومة على تنفيذ الخدمات الاجتماعية بسبب الفساد والمحاباة وغيرها من الاتهمات الموجهة للحكومة."

ترحيب يمني

هذا وقد رحبت صنعاء بقرار لندن وواشنطن. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول يمني قوله إن بلاده سبق وأشارت إلى أن قوات مكافحة الإرهاب في اليمن ما تزال محدودة العدد والعدة ويقتصر تواجدها على أمانة العاصمة وبعض المهمات الخاطفة في بعض المحافظات.

وكان تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب قد توعد في بيان تبنى فيه الهجوم الفاشل على طائرة أميركية في ديترويت يوم عيد الميلاد، بمواصلة الهجمات وباستهداف "كل صليبي" في الجزيرة العربية.

ودعا التنظيم إلى "إخراج المشركين من جزيرة العرب، وذلك بقتل كل صليبي يعمل في السفارات أو غيرها"، كما أعلن الحرب الشاملة عليهم في شبه الجزيرة العربية في البر والبحر والجو.

وكان الشاب النيجيري عمر الفاروق عبد المطلب حاول تفجير الطائرة التابعة لشركة نورث وست ايرلاينز الأميركية قبل قليل من هبوطها في مدينة ديترويت شمال الولايات المتحدة آتية من أمستردام.

وقد أعلن اثر توقيفه أن تنظيم القاعدة دربه وجهزه في اليمن.

XS
SM
MD
LG