Accessibility links

إيران توضح أنه اتُفق مع الدول الغربية على مهلة شهر بشأن تبادل الوقود النووي


أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست الأحد أن مهلة الشهر التي تحدث عنها وزير الخارجية الإيرانية منوشهر متكي السبت تم الاتفاق عليها قبل شهر مع الدول الغربية للتوصل إلى اتفاق بشأن تبادل الوقود النووي.

وقال المتحدث "قررت الجمهورية الإسلامية استنادا إلى المفاوضات التي أجرتها مع الإطراف المعنية، إنتاج الوقود الذي تحتاجه لمفاعل طهران أن لم تحصل عليه" من الخارج.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن المتحدث قوله إن "الأطراف الأخرى طلبت من الجمهورية الإسلامية منحها شهرين للتوصل إلى اتفاق، وقد وافقنا على ذلك".

وأضاف "لقد مضى شهر، وبذلك يبقى هناك شهر قبل أن تتخذ إيران القرار الذي يفرض نفسه، أن لم يتم التوصل إلى اتفاق".

ويأتي هذا التوضيح غداة إعلان متكي أن إيران تمهل الدول الكبرى شهرا للموافقة على شروطها لمبادلة اليورانيوم بالوقود النووي قبل أن تضطر إلى إنتاجه بالاعتماد على قدراتها.

وقال وزير الخارجية منوشهر متكي في تصريح نقله التلفزيون السبت "أمام الأسرة الدولية شهر واحد فقط لاتخاذ قرارها، وإلا فان طهران ستقوم بنفسها بتخصيب اليورانيوم بنسبة أعلى".

التخصيب محور اختبار قوة

ويشكل تخصيب اليورانيوم الذي تقول إيران إنها بحاجة إليه لإمداد مفاعل البحث الطبي في طهران، محور اختبار قوة بينها وبين الدول الكبرى التي تخشى أن تنتج الجمهورية الإسلامية اليورانيوم المخصب لأهداف عسكرية.

وكانت إيران رفضت مهلة نهاية السنة التي حددها الرئيسان الأميركي باراك اوباما والفرنسي نيكولا ساركوزي، للموافقة على مشروع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي يقضي بان تسلم إيران القسم الأكبر من مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب لزيادة تخصيبه إلى نسبة 20 بالمئة في روسيا ثم تحويله إلى وقود في فرنسا.

ونددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية برفض إيران لهذا العرض الذي يهدف إلى تهدئة مخاوف بعض العواصم الغربية فيما لوحت الأسرة الدولية بتشديد العقوبات الدولية المفروضة على طهران.

دراسة سلسلة عقوبات

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة أن مجلس الأمن قد يبدأ في دراسة سلسلة جديدة من العقوبات في منتصف الشهر الجاري.

وقد سبق أن اصدر مجلس الأمن خمسة قرارات ضد إيران، ثلاثة منها مرفقة بعقوبات، وذلك بسبب رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.

والثلاثاء قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمنبارست إن إيران على استعداد "لتبادل الوقود على مراحل. وهذا العرض يمكن أن يكون فرصة للجانبين" لإحلال الثقة.

وأضاف "إذا قبل الطرف الآخر، وهو مجموعة الدول الست التي تتفاوض مع طهران بشان الملف النووي، هذا المبدأ فسيكون بالإمكان مناقشة تفاصيل أخرى ولا سيما مكان هذا التبادل". وقال "لقد طرح البعض اليابان، البرازيل، تركيا أو حتى جزيرة كيش جنوب إيران. وكل ذلك يمكن أن يناقش".

ألمانيا لا ترى تغيرا في الوضع

وفي ألمانيا، إحدى دول مجموعة الست إلى جانب الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، اعتبرت وزارة الخارجية أن مهلة الشهر التي حددتها إيران للقوى الكبرى لقبول شروطها لتبادل اليورانيوم لن تغير شيئا في الوضع القائم.

وقال متحدث باسم الوزارة "الوضع لم يتغير. وعرض المجتمع الدولي يبقى قائما وعلى إيران أن تنتهز هذه الفرصة".

واشنطن:إيران معرضة لعقوبات

أوردت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس باراك اوباما تعتقد بأن الإضطرابات الداخلية في إيران والمشكلات غير المتوقعة التي خلفها البرنامج النووي يجعل القادة الإيرانيين عرضة لعقوبات جديدة وسريعة.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم أن إقتراح فرض عقوبات جديدة جاء بعد إكمال إدراة البيت الأبيض مراجعتها الكاملة للتطورات في برنامج إيران النووي، وأن هذه العقوبات سوف تتركز ضد قوات الحرس الثوري حيث يعتقد أنهم وراء إطلاق الجهود في تصنيع الأسلحة النووية في إيران، حسب النيويورك تايمز.
XS
SM
MD
LG