Accessibility links

أنباء حول مقترحات مصرية لإعادة إطلاق السلام واستعداد نتانياهو لمبادلة الأراضي


توقعت مصادر إسرائيلية اليوم الاثنين أن يطرح الرئيس المصري حسني مبارك على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال قمتهما معا في شرم الشيخ سلسلة من الخطوات الرامية إلى المساعدة في إعادة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني لمائدة التفاوض وذلك في ظل أنباء حول استعداد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمبادلة الأراضي مع الفلسطينيين.

وقالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية إن اللقاء يتزامن مع جهود تبذلها إدارة الرئيس باراك أوباما لإقناع عباس بالموافقة على استئناف محادثات السلام على أن يقدم الإسرائيليون سلسلة من "إيماءات حسن النية" تتضمن إطلاق سراح سجناء فلسطينيين ونقل السيطرة الأمنية للمنطقة "ب" الخاضعة لسيطرة إسرائيل إلى المنطقة "أ" الخاضعة لسيطرة أجهزة الأمن الفلسطينية.

وأضافت أن اللقاء يأتي قبل زيارة سيقوم بها وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط ومدير الاستخبارات العامة اللواء عمر سليمان إلى واشنطن لعقد محادثات مع إدارة أوباما حول سبل المضي قدما في عملية السلام قبيل توجه المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل إلى المنطقة في الأيام القادمة.

ولفتت إلى أن لقاء مبارك وعباس يأتي بعد أيام قليلة على استقبال الرئيس المصري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الذي قدم بعض الأفكار لإعادة إطلاق عملية السلام ومن بينها عقد قمة في شرم الشيخ بحضور نتانياهو وعباس.

الموقف الإسرائيلي

وبدورها قالت صحيفة جيروسليم بوست إن الرئيس مبارك قد يقوم بإطلاع عباس على تفاصيل محادثاته الأسبوع الماضي مع نتانياهو التي أعقبتها تصريحات مصرية "نادرة" عبرت عن موقف مصري متفائل حيال تحركات نتانياهو.

وحول إمكانية قبول نتانياهو بالعودة لحدود يونيو/حزيران عام 1967، قالت الصحيفة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي أكد في لقاءات "خلف الأبواب المغلقة أمس الأحد أنه ليست لديه أي نية لإعادة بدء المفاوضات مع الفلسطينيين على أساس حدود ما قبل عام 1967".

ونسبت إلى مصدر حكومي لم تسمه القول إن نتانياهو أكد في اجتماعاته موقفه حيال ضرورة بدء المفاوضات مع الفلسطينيين من دون شروط مسبقة مع إمكانية أن تشمل المحادثات جميع الملفات بعد إطلاقها.

وقال المصدر إن نتانياهو يرفض الموقف الفلسطيني الذي يرهن بدء المفاوضات بقبول إسرائيل لفكرة أن تكون المفاوضات رامية إلى العودة لحدود ما قبل حرب يونيو/حزيران عام 1967 والقبول بالموقف الفلسطيني حيال القدس واللاجئين.

مبادلة الأراضي

ولم تستبعد مصادر أخرى تحدثت للصحيفة ذاتها أن يقبل نتانياهو بمبادلة أراض مع الفلسطينيين مقابل الأراضي التي يرغب الفلسطينيون في الحصول عليها والتي تعود إلى حدود ما قبل عام 1967.

وقالت إن هذا المقترح يتشابه مع العرض الذي كان يعتزم رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت التقدم به لعباس في خريف عام 2008.

وذكرت الصحيفة أن الرئيس باراك أوباما كان واضحا في حديثه عن الدولة الفلسطينية المستقلة حينما أكد ضرورة إنهاء "الاحتلال الإسرائيلي الذي بدا في عام 1967"، إلا أنه كان حذرا، بحسب الصحيفة، في الحديث عن خطوط عام 67 كنقطة بداية لمفاوضات السلام.

آخر التطورات

ومن ناحيته، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس سيطلع الرئيس مبارك على آخر التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتحديات التي تحول دون استئناف عملية السلام مع الإسرائيليين.

وكان عباس قد وصل إلى مصر أمس الأحد ضمن جولة تقوده لاحقا إلى قطر والكويت وتركيا.

المزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" من القاهرة نبيل شرف الدين:
XS
SM
MD
LG