Accessibility links

عباس يرفض استئناف المفاوضات على أسس "ضبابية" ونتانياهو ينفي تغيير مواقفه


رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس خلال اجتماعه مع الرئيس المصري حسني مبارك الاثنين في شرم الشيخ استئناف المفاوضات مع إسرائيل على أسس وصفها بأنها "ضبابية"، في حين أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو تمسكه بضرورة استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة.

غير أن عباس أكد في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع مبارك عدم وجود شروط فلسطينية لاستئناف المفاوضات وأوضح قائلا: "لا اعتراض على العودة إلى طاولة المفاوضات أو عقد لقاءات أيا كانت من حيث المبدأ، ونحن لا نضع أية شروط. نحن قلنا وما زلنا نقول إنه في الوقت الذي يتم فيه وقف الاستيطان ويتم الاعتراف بالمرجعية الدولية سنكون جاهزين لاستئناف المفاوضات دون أدنى نقاش."

وردا على سؤال عما إذا كانت الأفكار التي ناقشها نتانياهو مع الرئيس المصري أثناء زيارته للقاهرة الأسبوع الماضي مشجعة، قال عباس إنه "سيتم الحكم على هذه الأفكار عقب عودة الوفد الوزاري المصري من واشنطن حيث سيتم تناول هذه الأفكار وغيرها هناك وحيث ستصبح الأمور أكثر وضوحا وعندئذ سنعرف كل شيء بالتفصيل، ولا أريد أن أحكم الآن على أفكار تبدو ضبابية."

عباس: لا حاجة لخطابات

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية قد ذكرت الاثنين أن الولايات المتحدة وضعت خطة لاستئناف المفاوضات تقضي بأن يكون سقفها الزمني عامين وأن تبدأ على أساس خطابي ضمانات تقدمهما الولايات المتحدة للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

غير أن عباس نفى علمه بمثل تلك الخطة وقال: "نحن نسمع عن مثل هذه الخطابات، ولكن لم نر شيئا حتى الآن، ونحن لسنا بحاجة لمثل هذه الخطابات، فنحن بحاجة لأرضية واضحة للدخول للمفاوضات."

نتانياهو: مواقفي لم تتغير

في مقابل ذلك أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي في مستهل اجتماع لحزب الليكود الاثنين أنه ظل يدعو إلى استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة منذ تشكيل حكومته، لكنه أضاف "أريد أن يكون الأمر واضحا، مواقفي لم تتغير."

وجاءت تصريحات نتانياهو ردا عدة تقارير إعلامية أفادت بحدوث تغيير في مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي في ما يتعلق بعملية السلام.

وكان وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط قد وصف محادثات نتانياهو ومبارك بأنها كانت إيجابية للغاية، مشيرا إلى أن نتانياهو طرح خلال الاجتماع مواقف أكثر تقدما تجاه السلام.

عبد الله الثاني في القاهرة

في سياق متصل، وصل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بعد ظهر الاثنين إلى شرم الشيخ لإجراء محادثات مع الرئيس مبارك حول عملية السلام وجهود استئنافها.

وتأتي هذه المشاورات المصرية قبيل زيارة سيقوم بها الأسبوع المقبل لواشنطن وزير الخارجية المصرية أحمد أبو الغيط ومدير المخابرات اللواء عمر سليمان لإجراء محادثات مع الإدارة الأميركية حول استئناف عملية السلام في الشرق الأوسط.
XS
SM
MD
LG