Accessibility links

logo-print

السلطات اليمنية تعتقل عضوا في تنظيم القاعدة يعتقد أنه قائد خلية في التنظيم


اعتقلت السلطات اليمنية عنصرا في تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يعتقد أنه من القادة المحليين للتنظيم. وأفاد مصدر أمني في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، بأن قوات الأمن اعتقلت محمد أحمد الحنق قائد خلية يشتبه في أنها كانت وراء التهديدات التي أدت إلى إغلاق السفارات الأمريكية والأوروبية في الأيام الماضية.

وقال المصدر الأمني اليوم الأربعاء إن القوات اليمنية تمكنت من اعتقال شخصين آخرين يعتقد أنهما أعضاء في تنظيم القاعدة كانا قد أصيبا خلال حملة عسكرية أسفرت عن مقتل اثنين على الأقل من أعضاء التنظيم يوم الاثنين.

وكانت القوات اليمنية قد قتلت يوم الاثنين الماضي عضوين على الأقل في تنظيم القاعدة قالت إنهما مسؤولان عن توجيه تهديدات دفعت السفارة الأميركية وسفارتين أوروبيتين باليمن إلى إغلاق مكاتبها.

وقد نجحت العملية العسكرية في القضاء على المخاوف الأمنية الأميركية مما سمح بإعادة فتح السفارة الأميركية المحصنة في صنعاء.

وقال المصدر الأمني إن ثلاثة أشخاص أصيبوا خلال تلك الحملة إلا أنهم تمكنوا من الهرب إلى محافظة أخرى طلبا للمأوى والعلاج، لكن السلطات الأمنية عثرت عليهم في أحد المستشفيات وتمكنت من إلقاء القبض عليهم يوم الثلاثاء.

وأضاف المصدر أن السلطات احتجزت أيضا أربعة أشخاص كانوا يأوون المتشددين. وذكر أن الأطباء الذين كانوا يعالجون الجرحى الثلاثة ربما لم يدركوا أن المصابين الذين يعالجونهم أعضاء في تنظيم القاعدة.

وقالت مصادر أمنية يوم الثلاثاء إن آلاف الجنود اليمنيين يطاردون متشددي القاعدة في ثلاث محافظات.

مما يذكر أن اليمن دخل جبهة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد متشددين إسلاميين بعد أن قال تنظيم القاعدة في جزيرة العرب إنه وراء محاولة فاشلة لتفجير طائرة ركاب أميركية متجهة إلى الولايات المتحدة يوم عيد الميلاد.

وقالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن القتال الدائر في اليمن تهديد للاستقرار الإقليمي والعالمي.

ويحاول اليمن الذي يحتل موقعا استراتيجيا في جنوب شبه الجزيرة العربية مواجهة تهديد القاعدة وحركة تمرد شيعية في الشمال ومشاعر انفصالية في الجنوب. وقد أرسل اليمن آلافا من أفراد الأمن للمشاركة في حملة بدأ في شنها ضد تنظيم القاعدة في ثلاث محافظات خلال الأيام الأربعة الماضية وقال مصدر أمني أن القوات أقامت نقاط تفتيش إضافية على الطرق.

ويخشى الغرب والمملكة العربية السعودية أن يستغل تنظيم القاعدة انعدام الاستقرار في اليمن لمد عملياته إلى المملكة أكبر منتج للنفط في العالم وما وراءها. وينتج اليمن كمية صغيرة من النفط.

وذكر المصدر الأمني أن السلطات تبحث عن قائد كبير في القاعدة أفلت من غارة يوم الاثنين بالإضافة إلى أعضاء آخرين في التنظيم مطلوبين من جانب حكومة اليمن. وباعتقال الأعضاء الثلاثة في التنظيم يوم الثلاثاء يرتفع عدد من اعتقلتهم السلطات حتى الآن إلى ثمانية.

وكانت السلطات قد اعتقلت هذا الأسبوع خمسة يشتبه بانتمائهم للتنظيم من منازل كانوا يختبئون فيها. وشدد اليمن بالفعل الإجراءات الأمنية على سواحله لمنع وصول متشددين قادمين من الصومال إلى شواطئه.

ويواجه اليمن أزمة مياه واحتياطات نفطية آخذة في التقلص وزيادة سريعة في تعداد السكان. واعترف المسؤولون اليمنيون أنهم بحاجة إلى مساعدة أميركية لمحاربة الإرهاب ويقولون إن الحكومة تنقصها الموارد لحل مشكلة الفقر التي توسع من فرص القاعدة لتجنيد أعضاء جدد.

ويقول مسؤولون في الدفاع ومكافحة الإرهاب إن واشنطن تمد اليمن في هدوء بمعدات عسكرية ومخابرات وتدريب بهدف القضاء على أماكن يشتبه بأنها مخابئ للقاعدة.

وحولت الحرب الأهلية وغياب القانون اليمن إلى قاعدة بديلة لتنظيم القاعدة الذي يقول مسؤولون أميركيون إنه طرد إلى حد كبير من أفغانستان وانه يخضع لضغط عسكري من الجيش الباكستاني في المناطق القبلية الواقعة على الحدود مع أفغانستان.

ويتخذ التنظيم من اليمن قاعدة دعم له منذ وقت طويل.

XS
SM
MD
LG