Accessibility links

الأردن يسلم بأن منفذ الهجوم ضد قاعدة أميركية في أفغانستان كان يتعاون مع أجهزتها الإستخباراتية


اعترف الأردن اليوم الأربعاء بأن الأردني الذي يشتبه في تنفيذه الهجوم الانتحاري الذي أودى بحياة سبعة من عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي ايه" في أفغانستان، كان يتعاون مع أجهزتها الاستخباراتية بينما شككت عائلته في إمكانية أن يكون هو الانتحاري.

فقد صرح مسؤول أردني رفيع المستوى فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية بأن الأردن استفاد منذ نحو عام من المعلومات المهمة التي كان يقدمها همام خليل البلوي، ونحن بدورنا مررنا هذه المعلومات للأجهزة التي كنا نتعاون معها في إطار الجهد العام لمحاربة الإرهاب.

وأضاف كما قمنا بالتنسيق مع الولايات المتحدة لأنها موجودة في أفغانستان ولأن بعض هذه المعلومات يتعلق بهذا البلد.

وأوضح المسؤول أن الأردن والولايات المتحدة استدرجا همام من أجل التواصل معه في مجال تزويد المعلومات الأمنية.

لكن المسؤول أكد أن بلاده لا تملك أي أدلة تفيد أن الهجوم الانتحاري الذي استهدف قاعدة أميركية في خوست في الثلاثين من ديسمبر/كانون الأول الماضي نفذ من قبل همام خليل البلوي كما تناقلته وسائل الإعلام الأميركية.

وقالت حركة طالبان في بيان لها نشر على مواقع الانترنت في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي إن منفذ الهجوم الانتحاري "جندي أفغاني اسمه سميع الله".

ومنذ وقوع الهجوم الذي أودى أيضا بحياة ضابط في المخابرات الأردنية هو النقيب الشريف علي بن زيد الذي تربطه صلة قرابة بالعائلة المالكة، كرر الأردن تعهده بمواصلة حربه ضد الإرهاب من أجل تفسير وجود هذا الضابط مع عناصر الاستخبارات الأميركية.

وأكد المسؤول الأردني "نحن لن ننتظر حتى يأتي إلينا الإرهاب من جديد، بل نلاحقهم حتى وإن كانوا في الخارج حماية لأمن بلدنا"، في إشارة واضحة إلى الاعتداءات الدموية التي استهدفت ثلاثة فنادق في عمان في 2005 أودت بحياة 60 شخصا والتي تبناها زعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق الأردني أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة أميركية في مخبئه شمال شرق بغداد عام2006 بالتعاون مع القوات الأردنية.

وأضاف أن سياستنا تنص على محاربة الإرهابيين حتى وإن كانوا خارج الحدود. وكان مسؤول أردني آخر رفيع المستوى أكد لوكالة الصحافة الفرنسية الثلاثاء أن همام خليل البلوي كان قد تم التحقيق معه منذ عام تقريبا، حول شبهات حامت حوله في ذلك الوقت لكن التحقيق لم يؤد إلى أي نتائج محددة فتم تركه وشأنه.

وأضاف أنه غادر بعدها إلى باكستان لمواصلة دراسة الطب حيث أنه كان طبيبا درس الطب في تركيا.

وأوضح أنه من باكستان تم التواصل معه عبر البريد الالكتروني ومحاورته بشكل ودي لكشف ما لديه من معلومات تستهدف أمن الأردن وذلك لاستدراجه والتحقيق معه حماية لأمن المملكة ولإجهاض أي عملية إرهابية على أراضيها.

من جهتها، أكدت والدة البلوي بأن ابنها لم يكن متطرفا، مشيرة إلى أن العائلة فقدت الاتصال به منذ فبراير/شباط الماضي. فقد قالت شنارة فاضل البلوي البالغة من العمر 64 عاما في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية في أول تصريح صحافي لعائلته منذ اختفائه قبل نحو عشرة أشهر: "لم نتأكد بعد من صحة هذه الأخبار التي تفيد أنه منفذ الهجوم الانتحاري ولم يأتينا شيء رسمي حتى الآن في هذا الخصوص".

وأضافت "أنه إنسان معتدل ولم تكن لديه ميول دينية أو أي شيء، كان يصلي ويعبد ربه ويقرأ القرآن في البيت". وتابعت "ابني ليس كما تقدمه وسائل الإعلام، انه إنسان مخلص في عمله وفي تعامله مع الآخرين والكل يشهد بذلك".

ولد البلوي في الكويت في 25 ديسمبر/كانون الأول 1977 وله ستة أشقاء أحدهم توأمه وهو موجود حاليا في كندا بالإضافة إلى ثلاث شقيقات، لكن عائلته غادرت الكويت واستقرت في الأردن بعد الغزو العراقي للكويت إبان حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين عام 1990 ويتحدر والداه من أصول فلسطينية.

وقد غادر همام الأردن في فبراير/شباط الماضي وانقطعت أخباره عن عائلته منذ ذلك الحين حتى أن أحدا لم يسمع صوته، بحسب والدته. وكانت وسائل الإعلام الأميركية ذكرت الاثنين أن منفذ هجوم خوست الانتحاري الذي تبنته حركة طالبان هو أردني جندته الاستخبارات الأردنية أصلا كعميل مزدوج.

كما أكدت مواقع مقربة من تنظيم القاعدة أن البلوي هو منفذ الهجوم وأنه كان قد جند أصلا من قبل المخابرات الأردنية كعميل مزدوج.

وبحسب موقع "انا مسلم" الالكتروني المقرب من تنظيم القاعدة، فان همام خليل يلقب بابي دجانة، وله مدونة خاصة على الانترنت وكان يمكن الدخول إليها لغاية الاثنين إلا أنها أغلقت الثلاثاء.

XS
SM
MD
LG