Accessibility links

logo-print

صحيفة مصرية تكشف تفاصيل مبادرة سلام تبدأ باعتراف إسرائيل بحدود 1967 والقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين


كشفت صحيفة الجمهورية المصرية اليوم الأربعاء تفاصيل مبادرة سلام مصرية لمفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين وإسرائيل والتي ستبدأ باعتراف إسرائيل بحدود 1967 لدولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية. وفي المقابل يوافق الفلسطينيون على السماح لإسرائيل ببناء ثمانية آلاف وحدة سكنية في المستوطنات اليهودية.

وذكرت الصحيفة أن تفاصيل مشروع إعادة التفاوض بين إسرائيل والسلطة الوطنية الفلسطينية تبلورت عبر جهود حثيثة بدأت بمقابلة عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية لبنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي في تل أبيب ثم لقاء الأخير مع الرئيس حسني مبارك في القاهرة وبعدها تم عقد القمة المصرية الفلسطينية بين الرئيس حسني مبارك ومحمود عباس الاثنين في شرم الشيخ.

وسوف يقوم أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصرية وعمر سليمان بزيارة واشنطن الخميس لعرض تفاصيل المبادرة على الإدارة الأميركية.

حزمة مقترحات

وقالت الصحيفة أن نتائج المحادثات مع الإسرائيليين أسفرت عن تقديم بنيامين نتانياهو حزمة مقترحات يمكن أن تشكل أساساً للتفاوض مع الفلسطينيين تقوم على الأسس التالية:

"أولاً : رفع الحواجز التي تقيمها إسرائيل في المناطق التي يسيطر عليها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة بحيث يمكنهم التنقل بحرية والدخول والخروج والعمل والدراسة وذلك كمرحلة أولى.

"ثانيا:ً اعتراف إسرائيلي بحدود 1967 وإعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية القادمة. وإذا تم الاتفاق علي ترسيم الحدود بين الدولتين سيتم بعدها مناقشة المسائل المتعلقة مثل المياه واللاجئين وتسوية أوضاعهم إما بالتعويض أو العودة.

"ثالثا: إذا تم الاتفاق على ترسيم الحدود، يصبح الاتفاق على قيام الدولة الفلسطينية قاب قوسين أو أدني ومن ثم يتم تفعيل ما يطلق عليه تبادل الأراضي بين الفلسطينيين والإسرائيليين والذي سيتراوح ما بين 1 بالمئة إلى 3 بالمئة من الأراضي الفلسطينية والإسرائيلية".

وذكرت الصحيفة أن هناك فكرة لعقد مؤتمر مصري للسلام في الشرق الأوسط برعاية أميركية في الربيع القادم وربما يكون في شهر مارس/آذار أو إبريل/نيسان القادمين بحيث تبدأ بعده أو من خلاله مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

دعم سعودي وأردني للمبادرة المصرية

وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة هآرتس أن السعودية تدعم المبادرة المصرية لاستئناف المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين، وتسعى كذلك لحشد الدعم السوري لاستئناف عملية المفاوضات.

ونقلت الصحيفة في عددها الصادر اليوم الأربعاء عن مصادر مصرية قولها إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد أعرب عن استعداده لقبول الخطة المصرية بشرط أن تلقى أيضا دعم الزعماء العرب، الأمر الذي يشكل دافعا أيضا للجهود المصرية والسعودية في حشد دعم عربي شامل بحيث يتم توفير الدعم اللازم لعباس، وفق ما تابعت المصادر نفسها.

وأشارت الصحيفة إلى سلسلة اجتماعات مكثفة عقدت أمس الثلاثاء في منتجع شرم الشيخ المصري، حيث قدم الرئيس حسني مبارك تفاصيل المبادرة لوزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الذي توجه بعد ذلك إلى دمشق لعرضها على الرئيس السوري بشار الأسد.

كما التقى مبارك أمس الثلاثاء العاهل الأردني الملك عبد الله الذي أعرب أيضا عن تأييده لجهود القاهرة.

استياء الإدارة الأميركية

على صعيد آخر، أعرب رئيس هيئة موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل خلال اجتماع عقده مع قنصل إسرائيل في لوس انجلوس عن استياء الإدارة الأميركية من إسرائيل والفلسطينيين، حسب ما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي الأربعاء.

وقالت الإذاعة إن القنصل جاكوب دايان أطلع الخارجية الإسرائيلية على الاجتماع الذي عقده مع عامنويل قبل أسبوعين.

وأخبر إيمانويل القنصل بأن الولايات المتحدة مستاءة بشدة من التصرفات الإسرائيلية المتمثلة في التأخر في إعطاء الموافقة على قضايا أساسية بعد فوات أوانها وكذلك من الفلسطينيين الذين يضيعون الفرص الحقيقية للتقدم بعملية السلام.

وأضاف أنه إذا لم يحدث أي تقدم في عملية السلام فإن حكومة أوباما ستقلل من تدخلها في النزاع لأنه يوجد لدى الإدارة الأميركية العديد من القضايا التي يتعين عليها معالجتها.

وذكر أن إيمانويل قال إن قبول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بحل الدولتين جاء متأخرا، وأن تجميد بناء المستوطنات في الضفة الغربية جاء فقط بعد أشهر من الضغوط الأميركية.

XS
SM
MD
LG