Accessibility links

كوشنير يعرب عن تضافر الجهود المشتركة لوقف الإستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية


أكد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الذي يزور القاهرة على أهمية تضافر الجهود من أجل الدفع قدما بعملية السلام في منطقة الشرق الأوسط ولفت إلى أهمية دعم أهل غزة والتضامن معهم معربا عن أمله في مواصلة الجهود المشتركة من أجل وقف الاستيطان وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وفيما يتعلق بالتدابير المصرية على الحدود مع غزة قال كوشنير في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عقب جلسة مباحثات موسعة بينهما اليوم الأربعاء "إن هناك مشكلة إنسانية في غزة ويجب أن يكون هناك دعم وتضامن معها ومنذ ثلاثة أسابيع وقعنا على وثيقة عرضنا خلالها إعادة بناء مستشفى القدس في القطاع وأرسلنا مستشفى متنقل وبضائع لأن الواجب يفرض علينا أن نتضامن مع أهل غزة"، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية "قنا".

وأضاف كوشنير أن فرنسا هي "أول دولة غربية ترفض الحرب الإسرائيلية على غزة وكان موقفنا واضحاً في هذا الصدد ولكن لسنا على استعداد لسماع دروس من أناس لا يحترمون قواعد أصدقائهم"، حسب تعبيره.

وقال "إن المصريين في مصر هم السادة ،وواضعو القواعد ومن السهل جداً استهداف الأصدقاء، وألا تعالج أسباب هذه المشكلة السياسية"، مجدداً تأكيده على ضرورة توفير الدعم والتضامن مع أهل غزة.

ومن جانبه قال عمرو موسى في هذا الصدد "إن الأمور لا بد أن تكون واضحة فهناك التزامات إنسانية وطبيعية من جانب مصر وشعبها حيال أهل غزة ويجب أن يكون واضحاً أن هناك لوائح ونظم معينة يجب احترامها وطالما المعبر مفتوح والتسهيلات تقدم فالأمر واضح وهناك التزامان متوازيان لا بد من التأكيد عليهما وهما الحفاظ على السيادة والنظم وكيفية الدخول والخروج وفي نفس الوقت الالتزام بمساعدة أهلنا في رفح".

وفيما يتعلق بازدواجية المعايير الغربية في التعامل مع النزاع العربي الإسرائيلي أقر كوشنير بأن هناك مشكلة في هذا الصدد لكنه أشار إلى الجهد المبذول من أجل إقامة دولة فلسطينية وضرورة العمل على وقف الاستيطان الإسرائيلي.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي الأزمة الإيرانية بأنها "مشكلة كبيرة ومجموعة الخمسة واصلت المحادثات مع الإيرانيين واستمعنا لهم دون أي نجاح لأنهم لا يريدون التحدث بجدية في صلب المشكلة وهو تخصيب اليورانيوم".

وقال "إنهم لم يقبلوا عرض المجتمع الدولي لتخصيب اليورانيوم الخاص بهم من أجل الحصول على كمية كافية من اليورانيوم المخصب لتشغيل مفاعلهم لأغراض طبية".

ووصف عرضهم بأنه غير جدي وقال لقد واصلنا المفاوضات معهم لشهور عديدة وقد انتهت المهلة الممنوحة لإيران لقبول العرض الفرنسي الروسي في 31 ديسمبر/كانون الأول وما زلنا في الانتظار، ونحن كنا جادون، لكن ليس هناك جدية من قبل إيران بقدر ما هي لعبة دبلوماسية.

وقال كوشنير إن هناك مشكلة خطيرة تمس آلاف البشر الذين لا يقبلون الانتخابات الأخيرة في إيران وهذه ليست مشكلتنا لكننا شهود والجميع يرى أن هناك حركة ضخمة ضد النتائج، ولكننا لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان فنحن مهتمون بهذه المشكلة.

وحول قمة السلام التي طرحتها مصر وفرنسا ومدى تعارضها مع خطة الرئيس باراك أوباما قال كوشنير، إنها لا تتعارض مع خطة أوباما ونحن نحتاج إلى تضافر الجهود، لكن حتى الآن لا يوجد شيء يمهد لعقد مثل هذا المؤتمر.

وأشار كوشنير إلى أن لقاءه مع عمرو موسى شكل فرصة جيدة للتشاور حول عدد من القضايا التي تتعلق بالأوضاع في المنطقة ومن بينها الأوضاع في العراق والصومال و التعاون من خلال الاتحاد من أجل المتوسط. كما رحب موسى بزيارة كوشنير لافتا إلى أن المباحثات بينهما تركزت على سبل الدفع بعملية السلام وتناولت الأوضاع في اليمن وإيران.

حراك عربي كبير لأجل السلام

من ناحية أخرى، أشار موسى إلى أن هناك حراكا عربيا كبيرا في الوقت الراهن موضحا "أن كل هذه التحركات لها علاقة بجهود السلام ومن الطبيعي بعد انتهاء عام 2009 أن يبدأ نشاط سياسي مكثف بالتعرض لأهم الأمور الموجودة وأهمها النزاع العربي الإسرائيلي وفي هذا الإطار تأتي مشاوراتنا وزيارتي للمملكة العربية السعودية المقررة اليوم الأربعاء".

وقال موسى إن هناك الآن مطابخ كثيرة تعد طعاماً للعرب نرجو أن يكون جيداً وألا يكون طعاماً تعافه النفس وفي هذا الإطار أؤكد أننا ملتزمون في الجامعة العربية بضرورة التوصل إلى سلام وفق المبادرة العربية للسلام ومتمسكون بما تنص عليه، ونحن نتشاور حالياً في هذا الصدد".

وأوضح أنه رغم وجود العديد من المطابخ التي تناقش العديد من القضايا العربية الهامة إلا أنها جميعا سوف تلتقي مع الجامعة العربية طالما أن تسوية تلك القضايا تتعلق في الأساس بالمبادرة العربية للسلام فهي مبادرة جاءت بقرار من الجامعة وأي تعديل بها لابد أن يكون بناء على قرار من القادة وهي مسألة أساسية وكبرى لا يمكن أن تتعلق فقط بأصحاب القضية الفلسطينية.

الورقة المصرية

وحول الورقة المصرية الخاصة بالمصالحة الفلسطينية وهل هناك أوراق بديلة عنها، شدد موسى على أنه ليس هناك بديل لهذه الورقة التي حظيت بالإجماع من كافة الأطراف الفلسطينية وبعد مناقشات مكثفة لأسابيع طويلة بين حركتي حماس وفتح ووقعت عليها فتح، نحن ننتظر كمواطنين عرب أن يتم التوقيع على هذه الورقة لتحقيق المصالحة المنشودة.

وجدد موسي ترحيبه بالموقف الثابت الفلسطيني الذي أصر عليه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه لا مفاوضات دون وقف كامل للاستيطان والاعتراف بكافة المرجعيات الدولية لمفاوضات السلام.

وحول اقتراحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بشأن عملية السلام والتي قال إنها تحقق بعض التقدم، في حين وصفها محمود عباس بأنها ضبابية، قال موسى: "أنا أؤيد ما ذكره الرئيس أبو مازن بأن هناك ضبابية حول الموقف الإسرائيلي والذي يجب أن نكون متأكدين من حقيقته وليس مجرد وعود".

الانقسام الفلسطيني

وفيما يتعلق بالجهود العربية المبذولة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، جدد موسي التأكيد على أن النزاع الفلسطيني الفلسطيني أصبح حديث كل مواطن عربي وكذلك أحد الموضوعات التي يناقشها كافة الوزراء العرب عند زياراتهم ولقاءاتهم المتعددة ، محذراً من أن استمرار هذا النزاع يشكل نقطة سلبية ومؤثرة على تحقيق الأهداف الفلسطينية.

ومن جانب آخر قال موسي ردا على سؤال حول تأثير سير عملية السلام على الاتحاد من أجل المتوسط إن عملية السلام تؤدى إلى نتائج متعارضة وقوية بين الدول الأعضاء في الاتحاد.

وأوضح موسى أن الاتحاد لا يعالج عملية السلام وإنما يناقشها ، وبالتالي منذ إنشاء هذا الاتحاد ومنذ عملية برشلونة كانت إسرائيل ضمن الدول المطلة على البحر المتوسط وتم تسوية هذا بقبول عضوية فلسطين عضوية كاملة والجامعة العربية والدول العربية الموجودة لكنه استطرد قائلا "إن الوضع السياسي داخل الاتحاد بالطبع يتأثر كثيرا بالنزاع العربي الإسرائيلي".

الأزمة اليمنية

وردا على سؤال حول تدويل الأزمة اليمنية، قال موسى "إن اليمن يواجه تحديات كثيرة جدا ومن الضروري اللحاق بها وليس تركها تستفحل"، مشيرا إلى أن الرئيس اليمني كان واضحا ووافق على هذا الإطار، ولكن كان من ضمن ما ذكره أنه لا يريد تدويلا ولا تعريبا للأزمة اليمنية.

أما فيما يتعلق بالمؤتمر الدولي الذي دعت بريطانيا إلى عقده في لندن حول الوضع في اليمن وأفغانستان، قال موسى هناك مناقشات كثيرة في هذا الإطار مع المسؤولين في اليمن وقد أعرب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي في اتصال هاتفي معي منذ ثلاثة أيام عن أنه ليس لديه أي تفاصيل حول المؤتمر وعندما يحصلون على التفاصيل سيتم إطلاع الجامعة العربية عليها.

وأضاف: "إذا كان الأخوة في اليمن مرتاحون لهذه الخطوة فإن موقف الجامعة العربية داعم لليمن في كل الأحوال وفي النهاية لابد من موقف عربي إزاء هذا الوضع".

XS
SM
MD
LG