Accessibility links

اليمن تحذر من أن أي تدخل أميركي مباشر قد يقوي القاعدة بدلا من أن يضعفها


حذر نائب رئيس الوزراء اليمني راشد العليمي اليوم الخميس من إمكانية أن يؤدي أي تدخل عسكري أميركي مباشر في بلاده إلى تقوية تنظيم القاعدة بدلا من إضعافه.

وقال العليمي في مؤتمر صحافي إن التعاون الذي تنشده اليمن مع الولايات المتحدة في مكافحة التنظيم المتطرف يتمحور حول "التدريب والتسليح وتبادل المعلومات".

وأضاف أنه "بما أن تنظيم القاعدة تنظيم عالمي يهدد الاستقرار الدولي فبالتالي لا بد أن يكون هناك تعاون بيننا وبين كافة دول العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة"، مشيرا إلى أن "الدعم المطلوب من أميركا متعلق بالدعم في مجال التدريب والتأهيل وتقديم الأسلحة والمعدات لوحدات مكافحة الإرهاب".

واعتبر أن هذا الدعم "كفيل بالحد من تنظيم القاعدة والقضاء عليه"، مشددا على أن "الأجهزة الأمنية قادرة على مواجهة كافة التحديات والقضاء على كافة الإرهابيين وملاحقة العناصر المطلوبة وتقديمها للقضاء".

وقال إن التعاون بين بلاده وكل من الولايات المتحدة والسعودية في الجانب الأمني قائم على تبادل المعلومات.

من جهته، قال وزير الخارجية اليمنية أبو بكر القربي في مقابلة نشرها موقع "26 سبتمبر" التابع لوزارة الدفاع اليمنية إن اليمن "لا يقبل بوجود قوات أجنبية على أراضيه إلا في إطار التعاون لأغراض التدريب للقوات اليمنية".

وأضاف أن "مكافحة الإرهاب في أي دولة يجب أن تقوم على القوات المسلحة وقوات الأمن الوطنية ولا تعتمد على قوات أجنبية تأتي إلى البلد المعني، ولهذا فإن الموقف اليمني في هذا الشأن صريح تماما مع كافة الدول".

وأوضح أن اليمن تريد من هذه الدول تدريب القوات اليمنية وتوفير التجهيزات أو القدرات القتالية والأسلحة المتطورة ووسائل النقل الحديثة مشيرا على أن "القرار في نهاية الأمر سيكون للحكومة اليمنية وقوات الأمن اليمنية في التعامل مع أية عناصر تخرج على القانون سواء القاعدة أو غيرها".

وتشن قوات الأمن اليمنية حملة واسعة ضد مقاتلي تنظيم القاعدة، وقد برزت المخاوف من نشاط القاعدة في اليمن بشكل كبير بعد الهجوم الفاشل الذي نفذه شاب نيجيري على متن طائرة أميركية يوم عيد الميلاد اعترف لاحقا للمحققين انه تلقى التدريب والتجهيز في اليمن.

رهائن غربيون

وعلى صعيد آخر، قال نائب رئيس الوزراء اليمني راشد العليمي إن خمسة ألمان وبريطاني مختطفين منذ شهر يونيو/حزيران الماضي في اليمن لا يزالون على قيد الحياة. وأضاف أن لدى السلطات اليمنية "معلومات مؤكدة بأن المختطفين وهم زوجان ألمانيان وأطفالهما الثلاثة وبريطاني ما يزالون على قيد الحياة".

وأشار إلى أن "المعلومات المتوفرة تؤكد أن هناك تنسيقا بين المتمردين الحوثيين وتنظيم القاعدة في هذه العملية، حيث يعتقد أن المعتقلين الأطفال الذين تم الحصول على صور فيديو لهم وهم أحياء موجودون في مأرب" وهي محافظة تقع شرق صنعاء وتعد من معاقل تنظيم القاعدة.

وقال إن الزوجين الألمانيين والشخص البريطاني يتم استخدامهم من جانب الحوثيين لمعالجة جرحاهم في حربهم مع القوات اليمنية والسعودية على الحدود الشمالية لليمن.

يذكر أن المختطفين الستة جزء من مجموعة من تسعة أشخاص بينهم سبعة ألمان وبريطاني وكورية جنوبية، اختطفوا في شهر يونيو/حزيران الماضي في محافظة صعدة، معقل التمرد الحوثي.

وكانت الحكومة اليمنية قد أكدت في 15 يونيو/حزيران مقتل اثنتين من الرهائن الألمان والرهينة الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أن الجثث الثلاث عثر عليها في منطقة نشور في محافظة صعدة.

وينتمي الرهائن إلى الهيئة العالمية للخدمات الطبية التي تعمل في صعدة منذ 35 عاما، وهي جمعية مسيحية تابعة للكنيسة المعمدانية.

وتملك الهيئة نفسها مستشفى في مدينة جبله بمحافظة إب جنوب صنعاء، حيث قام مسلح إسلامي بقتل ثلاثة أطباء أميركيين في شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2002.

ويشهد اليمن باستمرار عمليات خطف أجانب على يد قبائل تريد أن تحقق الحكومة مطالب لها، حيث قامت هذه القبائل بخطف أكثر من 200 أجنبي في السنوات ال16 الأخيرة.

إلا أن حادثة صعدة اعتبرت نقطة تحول في تاريخ عمليات الخطف التي شهدها اليمن مرارا وتكرارا على مدى السنوات الماضية، وانتهت في الغالبية العظمى من الحالات بالإفراج عن المخطوفين ما عدا مرات قليلة قتل فيها رهائن أثناء تدخل السلطات عسكريا لتحريرهم.

XS
SM
MD
LG