Accessibility links

logo-print

تزايد الانقسام في صفوف الأحزاب السياسية الفرنسية حول جدوى سن قانون لمنع ارتداء النقاب


أكدت مصادر صحافية فرنسية اليوم الخميس أن ثمة انقساما متزايدا بين الأحزاب السياسية الفرنسية حول جدوى سن قانون لمنع ارتداء النقاب من جانب السيدات المسلمات في فرنسا.

وفي أول تصريح رسمي لموقف أكبر أحزاب المعارضة الفرنسية حول مسالة سن قانون ضد البرقع والنقاب قال الناطق باسم الاشتراكيين بنوا هامون لإذاعة RTL إن "الحزب الاشتراكي لا يؤيد قانونا تفرضه الظروف".

وأوضح أن "الحزب الاشتراكي بحث في الموضوع استنادا إلى المبادئ" مشيرا إلى أن الحزب "يعارض تماما البرقع الذي هو عبارة عن سجن للنساء ولا مكان له في الجمهورية لكن سن قانون تفرضه الظروف لن تكون له النتائج المرجوة"، على حد قوله.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد تحدث في وقت سابق من الأسبوع الحالي أمام مسؤولين في حزبه الاتحاد من اجل حركة شعبية (يمين) عن احتمال أن يصادق البرلمان على "قرار" غير ملزم حول ارتداء النقاب دون استبعاد اللجوء إلى سن قانون لهذا الغرض.

واعتبر الحزب الاشتراكي ذلك الموقف "غير واضح" مشيرا إلى أن ثمة "انقساما" في صفوف حزب ساركوزي حول مسالة النقاب.

وكان زعيم الأغلبية في البرلمان الفرنسي جان فرانسوا كوبيه قد أكد نيته خلال الأسبوعين القادمين تقديم مشروع قانون يحظر ارتداء النقاب في "الأماكن المفتوحة للجمهور" ويفرض عقوبات مالية شديدة على المخالفات.

حروب هويات

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إنه منذ تشكيل اللجنة البرلمانية المعنية بالنظر في قضية النقاب في شهر يوليو/ تموز الماضي، شكك مسؤولون سياسيون من اليسار واليمين في ضرورة سن قانون في هذا الصدد في حين لا يتجاوز عدد النساء اللواتي ترتدين هذا النوع من الحجاب الألفين حسب الحكومة.

وأضافت أن العديد من نواب اليسار وممثلو مسلمي فرنسا، الذين يتراوح عددهم بين خمسة إلى ستة ملايين شخص، حذروا من مخاطر التشهير في ظرف دقيق وبعد الجدل حول حظر المآذن في سويسرا وبينما شابت النقاش الجاري حول الهوية الوطنية في فرنسا "انحرافات عنصرية".

واتهم النائب الاشتراكي ارنو مونتبورغ الرئيس ساركوزي باستخدام "طرق انتخابية يستعملها الجمهوريون الأميركيون" لإحداث "حروب هويات" حول قضية النقاب "بدلا من التطرق إلى المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها البلاد".

من جانبه اعتبر رئيس الجبهة الوطنية التي تنتمي إلى اليمين المتطرف جان ماري لوبن أن القانون "ليس ضروريا" لمنع النقاب مؤكدا أن "قوانين الشرطة كافية".

وقالت الوكالة إن المعارضة الاشتراكية أبدت حتى الآن معارضتها لسن قانون لمنع النقاب باستثناء ثلاثة نواب من شباب الحزب بينما أعربت غالبية البرلمانيين المنتمين إلى اليمين وأعضاء الحكومة عن موافقتها.

وأضافت أن ثمة تغيرا في موقف ساركوزي من هذه القضية فبعد أن كرر مؤخرا انه لا يريد التعبير عن رأيه في هذه المسألة قبل نتائج التحقيق البرلماني، فإنه لم يحسم بين مختلف الآراء في حزبه ولم يقدم وجهة نظر أساسية حول المسالة.

XS
SM
MD
LG