Accessibility links

logo-print

إسرائيل تستعد لنشر درع مضاد للصواريخ للقضاء على تهديدات حزب الله والجماعات الفلسطينية


أكدت مصادر صحافية اليوم الخميس أن الجيش الإسرائيلي يستعد لنشر درع مضاد للصواريخ يمتلك القدرة على اعتراض الصواريخ التي يتم إطلاقها من جانب الجماعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة أو من حزب الله في لبنان.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الدولة العبرية تأمل في إزالة أحد المخاطر الإستراتيجية الكبرى المحدقة بها من خلال نشر نظام دفاعي جديد تم اختباره "بنجاح تام" وقادر على اعتراض الصواريخ التي تطلق عليها سواء من قطاع غزة أو من لبنان.

وأضافت أن نظام "القبة الفولاذية" الذي جرت آخر التجارب عليه هذا الأسبوع، تم تطويره بهدف التصدي لإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون من لبنان على شمال إسرائيل ومن قطاع غزة على جنوبها.

وأشارت إلى أنه من المقرر أن يبدأ الدرع الذي يتراوح مداه بين 40 و70 كيلومترا في العمل في غضون ستة أشهر على أن تنشر في المنطقة المحاذية لقطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس والذي كان مصدرا لآلاف الصواريخ خلال السنوات العشر الأخيرة.

وقالت الوكالة إنه سيتم نشر بطاريات "القبة الفولاذية" لاحقا على طول الحدود مع لبنان بمحاذاة الشريط الذي تقول إسرائيل أن حزب الله الشيعي اللبناني ركز فيه ترسانة تضم 40 ألف صاروخ.

وكان حزب الله قد أطلق أكثر من أربعة آلاف صاروخ على شمال إسرائيل خلال حرب لبنان الثانية في عام 2006 وأرغم مليون شخص من سكان هذه المنطقة على البقاء في الملاجئ أو الهرب إلى جنوب البلاد.

وذكرت الوكالة أنه سيتم دمج الدرع الصاروخية مع النظام الدفاعي الإسرائيلي الذي يضم بطاريات صواريخ حيتس (السهم) المضادة للصواريخ، وذلك في برنامج طموح متعدد المستويات يمكنه حماية المدن الإسرائيلية من أي صواريخ قريبة المدى أو صواريخ بالستية بعيدة المدى قد تطلق من قطاع غزة أو لبنان أو سوريا أو إيران.

ثلاثة أنظمة صاروخية

ومن المقرر بحسب وزارة الدفاع الإسرائيلية استكمال هذه الدرع بنظام ثالث سيتم تطويره في السنوات المقبلة ويهدف إلى اعتراض صواريخ متوسطة المدى.

ويعيش في إسرائيل حاليا خمسة ملايين نسمة ،من أصل إجمالي سكان قدره 7.5 مليون نسمة ، في مرمى الصواريخ والقذائف التي تؤكد إسرائيل أنها مخزنة في لبنان وقطاع غزة وقادرة على ضرب تل أبيب.

ويعتبر الخبراء الإسرائيليون أن تطوير نظام "القبة الفولاذية" الفريد من نوعه في العالم يعكس "تقدما استراتيجيا هائلا" حققته الدولة العبرية.

وقال المدير العام لوزارة الدفاع بيناس بوكريس إن "تشغيل القبة الفولاذية سيحدث تحولا في وضع إسرائيل الدبلوماسي والأمني على جبهتينا الشمالية والجنوبية".

وأوضح أن النظام سيؤمن حماية فاعلة للمدن والمنشآت الإستراتيجية والقواعد العسكرية والمرافئ ومحطات الطاقة التي كانت حتى الآن هدفا للصواريخ من غزة ولبنان.

وقال المتحدث باسم الوزارة شلومو درور لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الصواريخ والقذائف شكلت تهديدا استراتيجيا لأنها قادت إلى تحول كبير في السياسة الإسرائيلية من خلال شن هجمات على لبنان وغزة".

وأضاف أنه "مع هذا النظام الجديد، فإن إسرائيل تزيل احد المخاطر الكبرى المحدقة بمطار بن غوريون في حال التوصل مستقبلا إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين".

غير أن المتحدث عبر عن اعتقاده بأن الدرع لن تضع حدا بالكامل لعمليات إطلاق الصواريخ الفلسطينية معتبرا أنه "ليست هناك حماية مئة بالمئة، فالناشطون سيواصلون إطلاق الصواريخ ومحاولة شن هجمات صغرى على إسرائيل".

ومن ناحيته اعتبر افرايم انبار مدير مركز بيغن-السادات للدراسات الإستراتيجية أن القضاء على هذا التهديد سيجنب إسرائيل التعرض مجددا للانتقادات الدولية التي واجهتها عند شنها الهجوم العسكري العام الماضي على قطاع غزة.

وقال إن "النظام الصاروخي يسقط إحدى ركائز إستراتيجية أعدائنا التي تقول بان الوسيلة الوحيدة لاستهداف إسرائيل في ظل تفوق الجيش الإسرائيلي الكامل، هي بضرب تجمعاتها السكنية".

وتؤكد إسرائيل أن هذه الدرع لن توجد تحول استراتيجيا في الحرب فحسب، بل في السلم أيضا.

ويبدي العديد من المسؤولين الإسرائيلين وفي طليعتهم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو منذ سنوات مخاوف من أن يؤدي قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية إلى وضع مطار إسرائيل الوحيد ومراكزها الحيوية في مرمى الصواريخ الفلسطينية.

XS
SM
MD
LG